الرئيسية / رياضي / سيف الإقالة يطارد “عدو البرازيليين”

سيف الإقالة يطارد “عدو البرازيليين”

 في العام 2013 استقبلت جماهير نادي انترناسيونال البرازيلي مدربها كارلوس دونغا بهتافات مسيئة، حيث وصفت اللاعب الدولي السابق بـ “الحمار”، بعد تعادل الفريق مع فيتوريا 2-2 في الدوري البرازيلي لكرة القدم.

 

الآن خرجت البرازيل من كوبا أمريكا من الدور الأول على يد بيرو. صحيح أن الهدف الذي أطاح بالسامبا غير شرعي، حيث جاء على الطريقة المارادونية الشهيرة بيد اللاعب رويدياز، إلا أن السليساو لا يجب أن يلوموا إلا أنفسهم، لأنهم سقطوا في فخ التعادل في المباراة الافتتاحية أمام الاكوادور، وهي النتيجة التي أبقت جميع الاحتمالات مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة، التي انحاز فيها القدر لبيرو ووقف ضد البرازيل لتودع البطولة مبكراً.

ربما لا يكون الاستقبال المسيء على طريقة جماهير انترناسيونال كافياً بالنسبة للمدرب دونغا هذه المرة، حيث أصبحت رقبته تحت مقصلة الإقالة للمرة الثانية من تدريب السليساو، حيث كانت الأولى في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، عندما ودعت البرازيل المونديال من ربع النهائي على يد هولندا 1-2، ووقتها لم يستغرق الاتحاد البرازيلي وقتاً طويلاً لإقالة دونغا، رغم أن المدرب نفسه قال إنه سيستقيل إلا أن سيف العزل كان أسرع من قراره.

ولا يبدو أن دونغا، الذي عاد إلى السليساو مرة أخرى عام 2014 خلفاً لسكولاري بعد فضيحة السباعية أمام ألمانيا في مونديال البرازيل، سيستمر في قيادة البرازيل، لأن القضية لا تتوقف على الخروج المهين من كوبا أمريكا فقط، والذي سبقه أيضاً خروج من ربع نهائي للبطولة الماضية العام 2015 على يد الباراغواي بضربات الترجيح، ولكنها تمتد أيضاً إلى المشوار المتعثر في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، حيث خاض الفريق 6 مباريات فاز في 2 وتعادل في 3 وخسر مباراة واحدة، وأصبح في المركز السادس برصيد 9 نقاط، وهو ما يهدد تأهله إلى المونديال إذا استمر على نفس الوتيرة من الأداء والنتائج السيئة.

ولكن دونغا تمسك بدور المقاتل بعد الخروج المهين من البطولة، وقال في تصريحات للصحافيين إنه لا يخشى سوى الموت، وليس الإقالة، وشدد على أنه سيظل يقاتل مع الفريق للنهاية.

وطالب دونغا البرازيليين بالصبر، وقال إن الألمان نالوا كأس العالم 2014 بعد غياب بالصبر، إلا أن البرازيليين لا يملكون نفس الميزة، وأكد أنهم يريدون حلولاً سريعة، ولكن تلك الحلول لا تأتي إلا من خلال الاستمرارية.