الرئيسية / ملفات / شباب يبحثون عن الوظيفة عن طريق الأنترنت

شباب يبحثون عن الوظيفة عن طريق الأنترنت

عرفت شبكة الأنترنت انتشارا كبيرا لعدة مواقع توظيف في السنوات الأخيرة، مخصّصة للشباب الراغب والباحث عن وظيفة، حيث تُمكّن المؤسّسات العمومية والشركات الخاصّة سواء كانت جزائرية أو أجنبية من نشر إعلانات التوظيف على الشبكة للبحث عن موظفين لسدّ احتياجاتها من جهة،

ووضع الشباب لسيرهم الذاتية من جهة أخرى، ما جعلها من بين أهم المواقع تصفّحًا من الشباب الباحث عن عمل.

الأنترنت بدل الجرائد للإعلان عن التوظيف

ظل اعتماد المؤسّسات العمومية والخاصّة على الجرائد لإعلام الشباب عن وجود عروض عمل سواء للتوظيف على أساس الشهادات أو على أساس مسابقات وطنية أو محلية، كما تحدّد أنواع الشهادات المطلوبة وعدد المناصب المفتوحة

ومتطلبات الملف، لكن ومع الانتشار الكبير للأنترنت وتزايد عدد مستخدميها جعل هذه المؤسّسات تلجأ إلى نشر إعلاناتها عبر مواقعها الإلكترونية، وعيًا منها بأنّ أغلب الشباب والمثقفين يستخدمون الأنترنت بشكل دائم ومستمر للبحث عن آخر الأخبار، فما بالُنا لو كان البحث عن مواقيت فتح المسابقات والتوظيف.

 وتمتلك أغلب المؤسّسات العمومية موقعًا إلكترونيًا يتضمن تفاصيل عن المؤسّسة، كما يعلن في حال توفّر مناصب شغل عن تفاصيل التوظيف وشروط القبول على غرار الشركات والمؤسّسات الحكومية، كما أن بعض المؤسّسات الخاصّة تفضّل الإعلان عبر المواقع الإلكترونية لأنّ ذلك لن يكلّفها إلّا مبالغ ضئيلة عند النشر وأحيانًا تكون هذه الإعلانات مجانية.

شباب وجدوا في الأنترنت ضالتهم

وفي هذا الصدد يقول السيد “كمال. م” صاحب شركة للاستيراد والتصدير إنه اختار الأنترنت فقط لنشر إعلاناته ولعب دور الوسيط بين شركته والمواطنين، خاصة وأنه يرى أن الإعلان عبر الأنترنت استطاع أن ينال حيّزًا كبيرًا من اهتمام الأفراد

ووقتهم، كما أنّه وجد تفاعلًا كبيرًا من الشباب، كما يسهّل عملية الإطلاع على السّير الذاتية للأشخاص المرسلين من دون أن يكلّفهم عناء الحضور، عكس إعلانات الوظائف المنشورة في الصحف، أما السيد “رضا. ج” صاحب شركة للتكنولوجيات الحديثة، فقد أكّد أنّ أغلب موظفيه هم ممّن أرسلوا سيرهم الذاتية إلى الموقع الإلكتروني للشركة، وقال إنّه منذ أن فتح مؤسّسته وهو يستخدم الأنترنت فقط للإعلان عن أي شيء يتعلّق بمؤسّسته، وقد استطاعت الأنترنت أن تحقق له الإشهار الذي كان يرغبه، خاصة

وأن تكلفة الإعلان في بوابات التوظيف تكون أقل بنسبة 90 % من التكلفة التي تنتج عن استخدام شركات البحث أو وسائل الإعلان التقليدية.

لا يفوّت الشباب الباحث عن العمل فرصة الإطلاع على شبكة الأنترنت

والبحث عن مناصب عمل عبر مختلف مواقع الشركات والمؤسّسات، كما أن هذه العملية لا تقتصر على العاطلين عن العمل فقط، بل تتعداه إلى الموظفين الراغبين في الحصول على منصب عمل، حيث أخبرنا “هشام” وهو متخرّج حديثًا من الجامعة تخصّص هندسة معمارية أنه يتصفح بشكل دائم مواقع التوظيف ويبحث يوميًا عن عروض العمل المطروحة التي تناسب تخصّصه، كما أكد أنه استطاع من خلال الأنترنت أن يرسل إلى عدة شركات طلبات عمل من دون أن يتنقّل إليها، أما الآنسة “آسيا”، فقالت إنها تحصلت على منصب عملها بعدما اطلعت عليه في الفايسبوك، وبالفعل تم توظيفها، وأضافت أنها قبل بحثها في الأنترنت عانت كثيرا وهي تتنقل من شركة لأخرى، أمّا السّيد “نور الدين” موظّف في شركة خاصّة منذ 5 سنوات ولكنه يعاني من ضآلة الراتب، ما دفعه للبحث عن فرصة عمل أحسن وبراتب أكبر، وذلك عن طريق المواقع المتخصّصة في التوظيف.

 

مواقع متخصّصة في إعلانات التوظيف

هناك عدة مواقع متخصّصة في الإعلان عن المناصب الشاغرة، وذلك بتقديم مختلف عروض العمل لمختلف الشركات، على غرار emploitic.com الذي يعدّ أكبر موقع إلكتروني للتوظيف عبر الأنترنت في الجزائر، حيث يدخله شهريًا 450 ألف متصفّح،

وموقع tawdif.com الذي يسجّل 350 ألف زائر شهريًا من داخل الجزائر وخارجها وأكثر من 1020 زبون من الشركات والمؤسّسات العامّة والخاصّة، أمّا elkhedma.com فيتميّز عن المواقع الأخرى بكونه الوحيد الذي يظهر في نتائج البحث التجارية في غوغل، وحسب إحصائيات الموقع فإنّه يحتوي على 6771 مؤسّسة و221 عرض، بالإضافة إلى 67 ألف مترشح شهريًا، إضافة إلى ظهور مواقع أخرى كـ cvite.com، وما يميّز هذه المواقع هو التفاعلية المباشرة واستمرارية عملية البحث والتوظيف على مدار السّاعة وطوال الأسبوع، كما يمكن لصاحب العمل الإعلان عن الوظيفة في وقت قليل يعادل 20 دقيقة على موقع وظائف إلكتروني من دون حدود لحجم الإعلان ويبدأ باستقبال السّير الذاتية في الحال.

كما يستفيد كل من أصحاب العمل والباحثين عن عمل بشكل كبير من مواقع التوظيف الإلكترونية عبر نطاق البحث الواسع الذي يحصلون عليه من خلال تلك المواقع. كما تسمح أدوات الفرز أو الغربلة الحديثة للشركات أو مسؤولي التوظيف بالوصول إلى صاحب الكفاءة الأنسب باستخدام ما يصل إلى 24 معيارًا متوفّرًا على موقع إلكتروني، التي تتضمن الدولة التي يقيم بها الباحث عن عمل، المهارات المطلوبة

والدراسة المنجزة، المستوى الوظيفي، الخبرات السّابقة وغيرها من المعايير. كما يستطيع أصحاب العمل حفظ السّير الذاتية المتميّزة التي حصلوا عليها من خلال عملية البحث التي أجريت لبناء قاعدة بيانات خاصّة بهم، تضم أصحاب أفضل الكفاءات الذين تتمّ غربلة سيرهم الذاتية بهدف أي استخدام مستقبلي، كما لشبكات التواصل الاجتماعي خاصّة الفايسبوك دور كبير في تداول المعلومات و الروابط المتعلّقة بالعمل بين الأصدقاء والمعارف عبر صفحات متخصّصة في نشر أخبار الوظيف العمومي على غرار صفحة “عروض العمل و مسابقات الوظيف العمومي في الجزائر”، التي تضم حوالي 340 عضو، حيث تقوم بنشر جميع الأخبار المتعلّقة بالتوظيف وتاريخ المسابقات وحتّى إعلان النتائج.

مواقع التوظيف الإلكتروني تساهم في خفض البطالة

يوضّح المختصون أنّ الاستخدام الكثيف لتقنية الأنترنت ومواقع التوظيف الإلكتروني يعدّ ثورة في مجال توظيف الباحثين عن عمل، كما أنّ هذه المواقع أصبحت أداة أساسية وموثوقًا بها، يعوّل عليها الباحثون عن العمل وأصحاب العمل كمصدر رئيسي يستخدم بشكل أوحد أو كمكمّل للطرق التقليدية في التوظيف، وهي بذلك تهدف إلى تقليل الهوّة بين الطرفين.

لمياء بن دعاس