الرئيسية / دولي / شبح الانفصال يظلّل الذكرى الـ26 للوحدة اليمنية

شبح الانفصال يظلّل الذكرى الـ26 للوحدة اليمنية

   تحلّ الذكرى الـ26 للوحدة اليمنية،  الأحد، في ظروف سياسية وأمنية أشد تعقيداً من السنوات الماضية، في ظل استمرار الفوضى وتعثر الحلول السياسية من جهة،

فضلاً عن أنباء عن استعدادات من قبل بعض فصائل الحراك الجنوبي، الذي يتبنى مطلب فك الارتباط بين الشمال والجنوب، لإعلان خطوات تصبّ في اتجاه تكريس الانفصال على أرض الواقع، بعدما جرى استباق المناسبة بحملة ترحيل من عدن لمواطنين يتحدرون من المحافظات الشمالية.

وتستعد العديد من المحافظات لمهرجانات وفعاليات احتفائية تبدو الأهداف منها متباينة، ومعبرة عن غايات القوى التي تنظمها. وتشير مصادر محلية في محافظتي مأرب وتعز، ، إلى استعدادات رسمية لمهرجانات وفعاليات احتفائية تنظمها السلطات المحلية والمقاومة الشعبية في المدينتين، وخصوصاً في مدينة مأرب، التي تعتبر مركزاً للقوات الموالية للشرعية وأبرز المحافظات المحررة شمال البلاد، وستحتضن الفعاليات الاحتفائية المعبرة عن الحكومة. أما في صنعاء، الواقعة تحت سيطرة تحالف الحوثيين وحليفهم  علي عبدالله صالح)، فقد بدأت مظاهر الاستعدادات للاحتفال منذ أيام، من خلال توزيع الرايات الوطنية في مختلف شوارع العاصمة. وأعلنت وزارة الثقافة، التي يسيطر عليها الحوثيون، عن استعدادها لتنظيم حفل خطابي وفني يوم الأحد ومن غير المستبعد أن تشهد المناسبة عرضاً عسكرياً رمزياً.وعلى العكس من الاستعدادات شمالاً والتي يحييها تحالف الانقلاب والموالون للشرعية على حد سواء، ويوظفها كلٌ حسب توجهه ومعاركه السياسية والعسكرية، يبدو الوضع جنوباً معقداً إلى حد كبير. ففي عدن، التي أعلنها الرئيس عبدربه منصور هادي العام الماضي “عاصمة مؤقتة”، تسيطر سلطة أقرب إلى الحراك الجنوبي، وسط تصريحات منسوبة لمسؤولين محليين تناقلتها وسائل إعلام محلية في عدن تفيد بأن الـ22 من ماي)، سيكون يوم دوام رسمي، مع ما يعنيه هذا الأمر من عدم التقيد بالعطلة الرسمية.ويصادف الـ22 من شهر مايو الحالي، الذكرى الـ22 لإعلان نائب الرئيس اليمني الأسبق، علي سالم البيض، فك الارتباط عن الشمال، بعد أسابيع من اندلاع الحرب الأهلية في العام 1994 والتي بدأت بين شريكي الوحدة، في الذكرى الرابعة لانطلاقها. ويعتبر أنصار الحراك الجنوبي هذه المناسبة ذكرى إعلان “الاستقلال” عن الشمال. وزاد من الجدل التطورات التي سبقت المناسبة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شهدت مدينة عدن حملة أمنية لترحيل عمال ومواطنين يتحدرون من المحافظات الشمالية، بحجة عدم امتلاكهم وثائق إثبات هوية، الأمر الذي نفاه عمال مرحلون ومصادر محلية متعددة، أكدت أن حملة الترحيل طاولت “الشماليين لدوافع مناطقية وانفصالية”.