الرئيسية / ملفات / شرشال… المدينة القيصرية

شرشال… المدينة القيصرية

 في رحلة عبر الزمن

آثار رومانية تعانق الطبيعة الساحرة

رحلة البحث عن استرجاع المكانة والتهيئة السياحية اللائقة

 

عندما تزور شرشال تجد نفسك تقوم برحلة عبر الزمن وتتجول في مدينة رومانية وتعايش حياة الإنسان القديم الذي سكن المنطقة وترك آثاره فيها لتظل شاهدة على العصر، وتروي حكاية من مروا من هنا …

يعرف كل من زار “شرشال” أنها مدينة ليست كباقي المدن؛ فهي تجمع بين ثلاثية نادرا ما تجتمع، حيث تعانق زرقة البحر مناظر الطبيعة الخلابة من أشجار باسقة وجبال شامخة، وتتخللها آثار رومانية تعود إلى أكثر من خمسة عشر قرنا ولكنها مازالت إلى يومنا هذا شاهدة على تلك الحقبة التاريخية.

تستقبلك شرشال بمناظرها، بطبيعتها، بشواطئها، بمينائها، بأزقتها ومعالمها الأثرية، وأكثر من كل ذلك بكرم أهلها وترحيبهم وانفتاحهم على الآخر، وهو ما لمسناه خلال زيارتنا إليها.

من يدخل مدينة شرشال لا يمكن له أن يخرج منها دون أن يستحضر عبق الماضي السحيق حيث كانت الحضارة الفينيقية وحضارة الرومان، عبر زوايا المكان التي تسرد كل واحدة منها حكاية من حكايات الرومان ونمطا من أنماط معيشتهم .

تقع مدينة شرشال المطلة على البحر الأبيض المتوسط على بعد نحو 90 كم غرب مدينة الجزائر وهي عاصمة ولاية تيبازة.

ويعتقد الكثير من العلماء أن شرشال كانت مستعمرة مصرية في منتصف الألف الميلادية الثانية ق.م (1500 ق.م) ربما قبل العهد الفينيقي وذلك يعود لاكتشاف تمثال مصري في شرشال عليه خرطوشة الفرعون تحتمس الأول (1493-1482 ق.م) موجود في متحف المدينة وهو تمثال منحوت من البازلت الأسود وجلسته جلسة الألوهية المصرية.

 شرشال وتعاقب الحضارات

خضغت المدينة لحكم “سيفاكس” ثم “ماسينيسا” فأصبحت واحدة من مدن النوميديين وبعد انتصار الرومان على مملكة نوميديا عام 105 ق.م. في عام 40 ق.م استولى عليها الرومان في عهد الملك جوبا الثاني أصبحت إيول (وهو الاسم الذي عرفت به شرشال في العهد الفينيقي، وقد أطلق عليها هذا الاسم نسبة لإله فينيقي) عاصمة لموريتانيا القيصرية، وتحول اسمها من “إيول” إلى “قيصرية” تكريما للإمبراطور الروماني “أغسطس قيصر”، وقد جعل جوبا الثاني من عاصمته قيصرية مركزا للثقافة اليونانية-الرومانية. في عهد الإمبراطور الروماني “كاليجولا” فقدت قيصرية استقلالها وألحقت بروما وكانت تسمى (كولونيا كلاوديا سيزاريا)، لكن قيصرية لم تفقد مركزها التجاري لأنها أصبحت عاصمة للولاية الرومانية الجديدة التي شملت ثلثي الشمال الجزائري .

وبعد دمار شرشال على يد الوندال عام 372 م، خضعت المدينة للبيزنطيين منذ عام534 م الذين أعادوا لها شيئا من أهميتها السابقة، ولكن بعد الفترة البيزنطية رجعت شرشال العظيمة في الانحدار إلى أن اختفت من الذاكرة، وبعد الفتح العربي الإسلامي لشمال أفريقيا سميت المدينة بـ”شرشال”، حيث يعود أصل التسمية إلى ثلاث روايات، الأولى تشير إلى لفظ كلمة شرشال مركب من كلمتين “شر “و “شال “، حيث تعني الأولى “خراب “و الثانية “زال”، بينما تقول الرواية الثانية أن منابع كثيرة انفجرت فشكلت عيونا وشلالات، فأطلق عليها باللهجة المحلية اسم “أشرار “و معناه “شلال متدفق”، ومع مرور الوقت حذفت الألف في أول الكلمة ثم حوَل الـ”راء”إلى “لام” في آخر الكلمة فأصبحت تدعى شرشال، أما الثالثة فنسبة لـ “شرش البحر ” أي هيجان البحر .

 سحر الماضي وجاذبية الحاضر

عندما وطأت أقدامنا مدينة شرشال شعرنا وكأننا قمنا برحلة طويلة وفي مكان بعيد جدا، حيث راودنا إحساس عميق بالهدوء والسكينة وهذا منذ بداية الطريق الطويل الذي اصطف الباعة على أطرافه عارضين سلعهم المتنوعة والمتشابهة في آن واحد، كما شكلت الأكياس الشفافة التي تحتوي على أسماك الزينة المختلفة الألوان والتي تسبح داخلها في عرض بانورامي رائع يجذب العيون ويسلب العقول.

 المتحف المفتوح.. الأكثر أهمية إفريقيا

تماثيل تعود إلى 15 قرنا

تستقطب مدينة شرشال أكبر عدد من السياح الذين انبهروا بالحجارة والصخور الأثرية وغيرها من المعالم التي لا زالت شاهدة على تعاقب الحضارات؛ فشرشال هي مدينة سياحية ألهمت الكتاب وشغلت العلماء نظرا لتاريخها العريق وحضارتها العتيقة المتعاقبة، ويرى الزائر إلى مدينة شرشال المتحف الأثري المفتوح الذي يقع وسط غابة من الأشجار والحجارة الضخمة التي تعود إلى عهد الرومان.

ويكلف الدخول للمتحف 50 دينارا جزائريا وهو سعر رمزي من أجل مشاهدة المعالم الأثرية بالمدينة حيث المدرج الروماني أو كما يسمى (الميدان) الذي كانت تتدرب فيه الأسود وكذلك كانت تستعرض فيه مبارزات الفرسان بالإضافة إلى العروض المسرحية  وغيرها من النشاطات التاريخية الأخرى التي تعكس الحياة الرومانية ونمط عيشها .

وبحسب اللوح المثبت على جدار المدخل يطلب من الزوار الهدوء وعدم لمس الآثار وتقليب الحجارة. وعلى بعد مترين توجد خريطة للموقع الأثري تبرز عدد  المسارح والساحات التي زينت هذه المدينة الرومانية ناهيك عن  الأسوار والأعمدة التي شكلت فسيفساء فنية جميلة تترجم بوضوح الحضارة الرومانية التي جعلت من شرشال أكبر مدينة في الضفة الغربية لحوض البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى وجود لوحات إرشادية تساعد الزائر على معرفة المعالم الأثرية والشخصيات الرومانية التي كانت تسكن بالمدينة على غرار ” الملكة هيروبيوس” و”الملك هيرودور” وغيرهما  من الشخصيات التي عاشت في هذه الحقبة التاريخية .

ويضم المتحف تماثيل تعد الأفضل التي اكتشفت في أفريقيا مثل: التماثيل الضخمة للإلهين الرومانيين “أسكليبيوس” و”باخوس” كما يوجد في جنوب المتحف بعض الآثار الرومانية مثل : الفوروم، البازيليكا السيفيلية، وكذلك المسرح الروماني الذي كان يسع من 10 آلاف إلى 14 ألف مقعد ، وإلى الغرب توجد الحمامات.

ومما يذكر أنه في عهد الاستعمار الفرنسي الأول لمدينة شرشال نقلت الكثير من الآثار إلى متاحف في مدن فرنسية إضافة إلى أن الكثير من المعالم الشرشالية دمرت من أجل حجارتها للأسف الشديد بهدف استخدامها في بناء الثكنات الفرنسية والكنيسة، إلا أنه مازال الكثير منها، أما رواق “الهيبودروم ” الذي كان معمدا بأعمدة من “الغرانيت” و”الرخام” وممهدا بدرجات سلالم جميلة، فدمر على يد الكاردينال المسيحي “لافيغيريه” في بحثه عن قبر القديسة المسيحية “مارسيانا”.

   فضاء للهدايا التذكارية والبطاقات البريدية

يتوزع في أرجاء هذا المكان الأثري شباب مفعمون بالنشاط والحيوية أضفوا عليه جوا خاصا بعرضهم المنتوجات التقليدية كالفخار والألبسة وحتى الورود والبطاقات البريدية التي تصور جمال المدينة ومناظرها الخلابة، ناهيك عن الهدايا التذكارية التي غالبا ما تكون يدوية ترمز لتراث المدينة وأصالتها, وكان المصورون الهواة والمحترفون فيما مضى يغتنمون الفرصة للاسترزاق من خلال إلتقاط  الصور للزوار والسياح الأجانب الذين يتوافدون بكثرة على المكان لكن هذه المهنة تراجعت بشكل كبير بسبب الطفرة التكنولوجية التي جعلت من التصوير متاحا للجميع سواء بآلات التصوير الرقمية أو الهواتف النقالة .

  الأقواس الرومانية.. مشهد من مشاهد “رحلة عبر الزمن”

استهوت الأقواس الرومانية السياح وخصوصا الصينيين واليابانيين والفرنسيين وحتى العائلات الجزائرية التي تقصد المكان للاستكشاف وكذا للراحة والاستجمام، كما شكلت هذه الأقواس كغيرها من مناطق شرشال مكانا رائعا لالتقاط الصور التذكارية، و كذا اقتناء المبيعات التقليدية التي يوجد بائعوها في كامل أرجاء مدينة شرشال وفي كل النقاط التي يقصدها الناس عادة.

والجدير بالذكر هنا أن شرشال تستقبل الزوار عبر كامل فصول السنة؛ فآثارها الشامخة وطبيعتها الخلابة لا تفقد رونقها ولا بريقها وتظل مستعدة لاستقبال زوارها متى شاءوا واستطاعوا.

 ميناء شرشال.. حصن الرومان المنيع

أقام الرومان حول ميناء مدينة شرشال الذي شكل حصنا منيعا يمتد على مئات الأمتار، هذا الميناء معروف في وقتنا هذا بكونه ميناء مخصصا للصيد ومع ذلك فهو يستقبل يوميا الكثير من الزوار خاصة مع عطلة نهاية الأسبوع ، ولميناء شرشال العديد من المداخل التي توصلك جميعا إليه لتكتشف عالما آخر للمدينة حيث تنتشر العديد من المطاعم المختصصة فقط في طهو الأسماك والمأكولات البحرية التي تجذب الزوار الراغبين في تناول المأكولات البحرية على ضفاف البحر وداخل الميناء الكبير الذي خصصت داخله ساحة كبيرة للعب الأطفال وجلوس الأولياء.

ولميناء القيصرية نصيب من الآثار حيث تنتصب هناك المنارة المصنفة ضمن التراث الوطني والشامخة شموخ المنطقة ويقوم الزوار عادة بالصعود إليها عبر سلالم أُنجزت خصيصا لذلك، وعندما تصعد إلى هناك تشاهد ما يدعوك إلى البقاء هناك حيث تقابلك مناظر طبيعية في قمة الروعة؛ أشجار الغابة الكثيفة والصخور المنتشرة التي تعود إلى أزمنة غابرة، إضافة إلى اصطفاف القوارب الخاصة بالصيد على أطراف الميناء الذي يشكل الصيادون جزاء هاما من ديكوره.

كل هذه العوامل شكلت ولوقت قريب متنفسا للسياح والعائلات، إلا أن الإهمال الذي شهده الميناء جعل من المتعة فيه غير كاملة وتبعث على الكثير من الأسف، حيث ورغم أن ميناء قيصرية من أحد المواقع السياحية الإستراتجية الذي لعب دورا رياديا في الماضي حيث شيد الفينيقيون به حصنا منيعا لا يزال لحد الساعة شاهدا تاريخيا يبرز أهميته الأمنية والتجارية آنذاك، إلا أنه اليوم ومع الأسف الشديد فقد كثيرا من بريقه السياحي جراء مظاهر التلوث الناتجة عن البيع العشوائي للسمك، ما دفع بالكثير إلى المغادرة قبل استكمال نزهتهم بسبب الروائح الكريهة للسمك المتعفن والقاذورات الملقاة هنا وهناك بشكل مقزز، أما رصيف الميناء الذي شهد خلال السنوات الأخيرة عمليات التهيئة، فإن الوضع به لم يتغير كثيرا عن سابقه، حيث تجد نفسك في مكان يخلو من أبسط الخدمات السياحية التي توفر المأكل والراحة والترفيه كمقاعد الراحة والكافيتيريات والمطاعم العائلية، الأمر الذي دفع بالكثيرين إلى العزوف عن التجول بالميناء مفضلين ميناء تيبازة المجاور.

ورغم كل المساوئ التي مازالت نقاط سوداء تشوه شهرة المرفأ إلا أن الكثيرين يحبذون قصده لزيارة “جزيرة المنارة” التاريخية التي يقال إن الفينيقيين هم من شيدوها.

 “ساحة الفوارة الرومانية”.. حينما تعانق الحضارة الرومانسية

تعد ساحة الفوارة الرومانية من أكبر الموقع السياحية استقطابا للسياح وزوار مدينة شرشال ، فعندها تتمازج عراقة الحضارة برومنسية الطبيعة العذراء، لينحدر مباشرة على الميناء مما جعله شرفة مفتوحة على البحر الأزرق حيث يشد انتباهك فانوس المنارة المتلألئ ليلا أو جزيرة المنارة التي تتوسط البحر وقد حطت عليها طيور النورس للاستراحة هناك.

 الزواج بـ “4 دورو “وبركات سيدي معمر على أهل المنطقة

بالإضافة إلى ما سبق، تعرف مدينة شرشال بوليها الصالح سيدي معمّر المعروف بتسهيل الزواج وتيسيره على المعوّزين من أبناء المنطقة، ومن أجل معرفة عادات الزواج على طريقة سيدي معمر، تحدثنا إلى السيدة صفية من مدينة شرشال فأوضحت لنا أن مهر المرأة في عرف سيدي معمّر عبارة عن قطعة نقدية بقيمة عشرين سنتيم من الدينار لا غير، وإذا كان التقليد المعمول به في أغلب مناطق الجزائر في مجال الزواج يقضي بأن يقدم الخطيب لخطيبته مجموعة من الهدايا في المناسبات الدينية كالعيدين، فإن الأمر في عرف سيدي معمّر يختلف من حيث أن الخطيب يشتري هدايا وحلويات لخطيبته غير أنه لا يسلمها لها، فقط يرسلها إليها لتلقي عليها نظرة رفقة أهلها، ثم تعيدها إليه ليحتفظ بها إلى غاية يوم الزفاف، الذي ترتدي فيه العروس ملابس خاصة بالزفاف كالملحفة المكونة من قطع من القماش مربوطة ببعضها البعض ويشترط فيها أن تكون ذات لون أحمر وأبيض، كما يشترط أيضا أن تتولى امرأة عجوز إلباسها للعروس.

أما في يوم الزفاف فتقول محدثتنا إنه يكون يوم الأربعاء حيث ترتدي العروس في هذا اليوم قطعا من القماش الأبيض والأحمر غير مخيّط، وتضم إلى بعضها البعض بخيط من الصوف، كما يشترط أيضا أن يهدى هذا اللباس إلى العروس من قبل أحد الأقارب يشترط فيه أن يكون من أتباع طريقة سيدي معمّر.

وأوضحت السيدة صفية أن الحزام الذي يشّد به على وسط المرأة يجب أن يسبّع سبع مرات حولها، كما يمنع على العروسة في هذا العرف أن تتجمّل أو أن تضع بعض المساحيق أو شيئا من مواد التجميل، ويمنع عليها أيضا وضع أي نوع من الحلي والمجوهرات، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الملابس الزائدة من الإزار والملفوفة حول صدرها بشكل يتشكل معه كيس توضع به كميات من الحلوى، التين، اللوز، حيث تلقي بها العروس إلى الحضور من الضيوف الذين ينتظرون خارج البيت ويسارعون إلى التقاط هذه الحلوى بل ويتهافتون عليها بشكل مدهش .

وقبل أن تخرج العروس من بيت أهلها يؤتى بجلد خروف يوضع على الأرض بشكل مقلوب توضع فوقه قصعة (جفنة) ثم تجلس فوقها العروس لكي تربط لها القواعد من النساء الحناء في يديها ورجليها، كما يشترط أن تخرج من بيت أبيها إلى بيت زوجها حافية القدمين وبالموازاة مع ذلك يتم إشعال الشموع.

والمثير في حفل الزفاف على طريقة سيدي معمر عكس ما هو به معمول اليوم في مختلف أنحاء الجزائر حيث يتوجه موكب السيارات الفخمة ومن أحدث طراز إلى بيت العروس لأخذها إلى بيت زوجها وسط زغاريد النسوة والأغاني وفرقة “الزرنة” بالإضافة إلى آلات التصوير وكاميرات الفيديو لتصوير هذا اليوم المشهود في حياة كل رجل وامرأة، غير أن الأمر يختلف في عرف سيدي معمّر إذ يشترط أن تخرج العروس من بيت أهلها على ظهر فرس والناس من ورائها يتبعونها، وعندما يأتي أهل العريس لمرافقة العروس إلى بيت زوجها لا يقدم لهم أي شيء من المشروبات والحلويات كما جرت عليه العادة في أنحاء أخرى من الجزائر، كما لا يتبادل أهل العريسين الهدايا ولا الأكل في فترة الخطوبة.

وفي صبيحة العرس يؤتى إلى العروس برحى حيث تقوم برحي ما يعرف بـ “الدشيشة” وهي عبارة عن قمح مطحون ثم تقوم بطبخها ليفطر عليها الجميع في صبيحة العرس.

 إمكانات طبيعية هائلة وواقع سياحي يبحث عن تنمية

عرف عدد السياح في مدينة القيصرية تراجعا كبيرا مقارنة بسنوات الثمانينيات إلا في موسم الإصطياف الذي تكثر الحركة فيه بشكل مكثف بمختلف شوارعها وأزقتها، أما طرقاتها وممراتها الرئيسية فتشهد انسدادا كليا فلا يمكنك أن تخترقها إلا بشق الأنفس ما جعل شرشال مع مطلع كل صيف عنوانا صريحا للزحمة المرورية، و هو ما يشكل انتعاشا نسبيا للسياحة، و بالمقابل يسجل غياب تام لمفهوم السياحة الدائمة حيث تغيب مختلف مرافق الإيواء والإقامة كالفنادق والنزل التي توفر خدمات المبيت والراحة والترفيه للسياح؛ فحتى بعض أماكن الراحة والاستجمام قد تحولت هي الأخرى الى فضاءات سياحية مقفرة، إلا في ما حاول الزوار المحليون إنشاءه بإمكاناتهم البسيطة وذلك لرغبتهم في زيارة المنطقة في كامل فصول السنة.