الرئيسية / محلي / شرفة يطلق برامج تنموية بعين الباردة
elmaouid

شرفة يطلق برامج تنموية بعين الباردة

 انتقد بشدة والي عنابة يوسف شرفة وضعية التنمية بعنابة التي وصفها بالصعبة، لتأخر إنجاز المشاريع التنموية الكبرى منها السكن والصحة، من جهته شدد على ضرورة تقديم هذه البرامج المتأخرة في آجالها المحددة لتفادي الإنزلاقات الخطيرة والاحتجاجات الواسعة، خاصة ببلدية عين الباردة التي تعاني أغلب مداشرها من الأوضاع المزرية بسبب تأخر ربطها بالإنارة العمومية والكهرباء والماء الشروب.

 

وفي هذا السياق، أكد سكان قرية سلمون الهاشمي ببلدية عين الباردة خلال لقائهم بالوالي، أنهم يعيشون حياة البداوة، حيث عبروا عن امتعاضهم الشديد إزاء خيبة أملهم في أعضاء المجلس البلدي الذين يظلون بعيدين عن انشغالاتهم ومعاناتهم اليومية في مجالات الماء، التشغيل، المرافق الصحية والغاز الطبيعي، الذي يظل حلم العائلات خاصة منها القاطنة بالأكواخ القصديرية، ليضيف بعض المنتخبين المحليين أن البلدية تتوفر على إمكانيات هائلة من شأنها أن تساهم في دفع عجلة التنمية بهذه الناحية التي تعد نقطة عبور مهمة للمثلث الصناعي عنابة، قالمة وسكيكدة، كما تتوسط المناطق السكانية الكبرى بالولاية، لكن مداشرها ظلت تفتقر لمظاهر التمدن كشبكات الصرف الصحي، المياه ذات الذوق المالح، زيادة على ضعف التغطية الصحية، والانقطاع الكهربائي خاصة في فصل الشتاء.

فالمتاعب والمعاناة التي يواجهها سكان قرية سلمون الهاشمي البالغ عددهم نحو ألفين نسمة والموزعون على عدة مشاتي، تكمن أساسا في إقصاء البطالين من أبناء العائلات الفقيرة من مناصب الشغل وعقود الإدماج المهني وحتى الشبكة الاجتماعية التي وزعت بطريقة “بن عميس” على أشخاص من معارف أعضاء المجلس البلدي، علما أن أبناء هؤلاء المسؤولين وأقاربهم فرضوا منطقهم على السكان الأصليين للمنطقة، الأمر الذي فجر الوضع بمنطقة سلمون الهاشمي.

وفي سياق آخر، ينتظر سكان قرية عين الصيد بعين الباردة مشروع المركز الصحي بفارغ الصبر للتملص من المعاناة ومصاريف نقل المرضى خاصة في الليل، أين تقل حركة المواصلات ويصعب على أهل المريض نقله إلى مستشفى عين الباردة.

وحسب رئيس الصحة الجوارية بالحجار، فإنه من المنتظر الإفراج عن مشروع بناء مراكز صحية جوارية بكل المشاتي التي ستسلم نهاية السنة الجارية، علما أن هاجس النقل يشكل عبئا آخرا عمّق من معاناة سكان عين الصيد الذين يقلون سيارات الفرود أو يستفيدون من خدمات الحافلات التي تأتي ممتلئة على آخرها من ولاية قالمة، الأمر الذي يصعب من عملية نقل سكان هذه القرية، خاصة منهم العمال والطلبة.

وفي قطاع التربية تعاني المؤسسات التربوية من نقص التدفئة والوسائل البيداغوجية، كما تفتقر التجمعات السكانية الكبرى للإكماليات، حيث يضطر التلاميذ إلى التنقل إلى عين الباردة مركز لمواصلة دراستهم.

ورغم الطابع الفلاحي والرعوي الذي تتميز به أراضي بلدية عين الباردة والثروة المائية التي تميزها عن بقية بلديات ولاية عنابة لتوفرها على نحو 20 سدا خاصا بالري الفلاحي، فإن الفلاحة لم تبلغ الأهداف المرجوة، ويعتمد الفلاحون على الحواجز المائية في سقي محاصيلهم الزراعية بسبب عدم ربط هذه السدود بالكهرباء، كما اشتكى الفلاحون من العراقيل البيروقراطية التي حرمتهم من الاستفادة من الدعم الفلاحي، خاصة أن الفلاحة في عين الباردة في نقطة الصفر بعد العزوف الجماعي للفلاحين.