الرئيسية / وطني / شكوى برلمانية لدى بن غبريط لإنقاذ التلاميذ من الاقسام المصنوعة من “الأميونت”… ملف “مدراس الموت” يعود إلى الواجهة
elmaouid

شكوى برلمانية لدى بن غبريط لإنقاذ التلاميذ من الاقسام المصنوعة من “الأميونت”… ملف “مدراس الموت” يعود إلى الواجهة

الجزائر- عادت قضية المدراس المبنية بمادة الأميونت لتؤرق أولياء التلاميد مجددا بعد فشل عدة ولايات في القضاء عليها بالرغم من خطورة هذه المادة المسببة للسرطان، وهذا قبل أن يتدخل البرلمان من جديد لمساءلة

المسؤولة الأولى عن القطاع ومطالبتها بوضع نهاية لهذا الملف.

وتقدم النائب البرلماني عن تجمع أمل الجزائر، ويشر عبد الغني، بسؤال كتابي إلى وزيرة التربية، يخص تلاميذ الابتدائيات  الذين يدرسون في أقسام مصنوعة من مادة الاميونت الخطيرة المسببة للسرطان.

ووفق السؤال الكتابي الذي نشره  عبد الغاني ويشر، عبر صفحته بالفايسبوك، فإنه تم الكشف عن وجود مؤسسات تعليمية مصنوعة بمادة “الأميونت” المسرطنة ببلديتي سوق الخميس وآيت لعزيز بولاية البويرة على سبيل المثال، وهو ما يعد أمر خطيرا .

وأوضح النائب أن هذه المادة، تم منعها من قبل المنظمة العالمية للصحة، والتي كانت وراء وفاة الملايين في العالم، مضيفا أنه رغم ذلك الا ان العديد من المدارس بالجزائر لا تزال مبنية بمادة “الاميونت” القاتلة حيث ومع حظرها دوليا وفي الجزائر ومنع استعمالها في اشغال البناء، لا تزال هذه المادة جزءا من المدارس الجزائرية لتشكل خطورة بالغة على صحة التلاميذ.

ودعا البرلماني وزيرة التربية إلى التدخل بصورة مستعجلة لاعادة ترميم وبناء المدرستين بالبويرة، كما رفع طلب سكان سوق الخميس ببناء مدرستين ابتدائيتين نظرا للاكتظاظ الكبير الذي تعرفه المدرسة الابتدائية لديهم لأجل تحسين ظروف التمرس للتلاميذ.

يأتي هذا فيما صنف المرسوم التنفيذي رقم 104 / 2006، مادة الأميونت التي تستعمل في بناء البنايات الجاهزة على أنها خطرة ومسرطنة، على غرار المؤسسات التربوية.

 وما تزال مثل هذه المدارس تستقبل التلاميذ لغاية يومنا هذا، خاصة وأن المختصين في مجال البناء يؤكدون أن مادة الأميونت تعتبر نفايات مسرطنة وسامة وتشكل خطرا عند تراكم سنوات المكوث بها بسبب تطاير الألياف، ما ينذر بخطر الإصابة بالسرطان الذي انتشر بشكل يستدعي التفاتة جدية من قبل مسؤولي قطاع التربية .

 ويستغرب الأولياء عدم اتخاذ قرار تحويل أبنائهم إلى المدارس الجديدة المشيدة ببعض البلديات، رغم علم مديريات التربية بخطرها على صحة التلاميذ التي أضحت على المحك في ظل الأوضاع المزرية التي يزاولون فيها تعليمهم، آملين أن تجد الشكوى البرلمانية صدى لدى وزارة التربية قبل انطلاق الدخول المدرسي المقبل.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى وفاة حوالي 100000 شخص سنويا  عالميا نتيجة تعرضهم لمادة الأسبست السامة. ورغم تحذيرات العلماء من ارتباط استخدامه بالإصابة بأمراض السرطان والرئة، فإنه لا يوجد حظر عالمي على استخراجه واستخدامه حتى الآن.

وقد كشف العلماء أن خطورة هذه المادة تكمن في نوع المواد المعدنية الموجودة فيها، ومدى تأثيراتها الصحية على المدة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان، وكذلك على عدد الألياف وطولها ومتانتها. وتَبين وجود علاقة وثيقة بين المدة الزمنية للتعرض لألياف “الأميونت” وشدة التعرض وبين التأثيرات السلبية على صحة الإنسان، إذ تظهر أعراض المرض بعد التعرض المزمن لألياف “الأميونت” بعد أكثر من 15 سنة من العمل تحت سقفها.