الرئيسية / ملفات / شهر رمضان عند الجزائريين بين الراحة والنوم، العمل، العبادة والتطوع أهم الأعمال

شهر رمضان عند الجزائريين بين الراحة والنوم، العمل، العبادة والتطوع أهم الأعمال

لا يختلف شهر رمضان الكريم هذا العام عن سابقه في الأعوام الماضية، حيث ينقسم الصائمون إلى فئتين، الأولى من تتميز بصيامها الظاهري حيث يصوم أصحاب هذه الفئة عن الأكل والشرب فقط، فيما تصوم فئة أخرى إيمانا واحتسابا عن كل ما هو محرم خلال هذا الشهر الكريم، كما يتميز شهر رمضان الفضيل بكثرة التصدق على الفقراء والمحتاجين، وكذا أعمال التطوع في توزيع قفة رمضان والإهتمام بإطعام عابري السبيل وغيرها من الأعمال الخيرية التي يتهافت العديد من الجزائريين على القيام بها من أجل كسب الحسنات في هذا الشهر الفضيل.

 

عطلة في رمضان للنوم والراحة

يفضل العديد من الجزائريين الاستفادة من عطلتهم السنوية خلال شهر رمضان الكريم، فمنهم من يأخذ عطلة طيلة أيام الشهر الفضيل، أما البعض الآخر فيأخذ جزءا منها فقط، حيث يقوم هؤلاء المواطنون بتمضية جل وقتهم في الراحة والنوم ولا يستيقظون إلا ساعات قليلة قبل موعد الإفطار، حيث نجد أن العمال يتهافتون على حجز طلب الاستفادة من العطلة في شهر رمضان الكريم قبل شهور من حلوله لكي لا يرفض طلبهم، خاصة الذين يقومون بأعمال شاقة وأكثرهم العاملين خارج مؤسساتهم، حيث لا يستطيعون تحمل مشقة العمل وكذا حرارة الجو، لذا يفضلون أن يرتاحوا خلال عطلتهم في شهر رمضان الكريم.

 

رمضان العمل والعبادة

أما الفئة الثانية من المواطنين فهي الفئة التي لا تستفيد من عطلتها في شهر رمضان الكريم، حيث تفضل العمل طيلة أيام هذا الشهر وذلك لأسباب عديدة صرح بها البعض من هؤلاء المواطنين في حديثهم لـ “الموعد اليومي”، حيث قالوا إن العمل عبادة وفي شهر رمضان الكريم يكون الأجر أكبر، كما أن العمل في هذا الشهر الفضيل ينسيهم مشقة الصيام ومتاعب النهار، حيث يشغلون أوقات فراغهم في العمل ولا يشعرون بمرور الوقت وهذا يسهل عليهم كثيرا الصيام، وأضاف آخرون أنهم يعملون خلال شهر رمضان الكريم من أجل الاستفادة من عطلتهم بعد رمضان، كما يوجد منهم من يعمل حتى خلال أيام العطل الأسبوعية ليكون لديه قدر كبير من العطلة بعد انقضاء شهر رمضان الكريم، حيث قال هؤلاء إنه بعد عيد الفطر يستفيدون من عطلتهم ويقضونها في التنزه في المناطق السياحية وفي الشواطئ.

 

أعمال الصدقة والتطوع الأشهر في رمضان

 

يسعى العديد من المواطنين إلى التصدق على الفقراء والمساكين طيلة أيام شهر رمضان الكريم، لما في هذه الصدقة من أجر كبير يؤجر عليه المتصدق خاصة إطعام عابري السبيل والفقراء والمساكين وتكون الصدقة إما بمنحهم مبلغ من المال أو بعض المواد الغذائية الضرورية أو وجبات الإفطار، من جهة أخرى يقوم العديد من الشباب

والمتطوعين بتحضير قفة رمضان قبل أيام من دخول الشهر الفضيل، حيث يجمع المتطوعون المواد الغذائية الضرورية عن طريق وضع سلة في المحلات الكبرى أو شراء ما يحتاجونه بأموال المحسنين ويقومون بترتيب هذه المواد في سلات تعرف بقفة رمضان، ثم يقومون بتوزيعها على العائلات الفقيرة، كما يوجد العديد من النشاطات الأخرى التي يقوم بها المتطوعون على غرار إطعام عابري السبيل والمساكين

والمتشردين من خلال تنظيم مطاعم الرحمة، حيث يحضرون المأكولات لاستقبال أولئك الناس، إضافة إلى توزيع وجبات السحور على المتشردين في الطرقات وكذا وجبات الإفطار على العاملين خلال وقت الفطور ويتعلق الأمر بسائقي الشاحنات الكبيرة التي تنقل البضائع والسلع.