الرئيسية / محلي / شواطئ أزفون تحتضر
elmaouid

شواطئ أزفون تحتضر

 يجري حاليا بشاطئ سيدي خليفة بدائرة أزفون تهيئة مشتلة نموذجية لإنتاج نباتات شاطئية موجهة لتثبيت منطقة الساحل، وفق ما علم لدى مسؤولة الفرع المحلي للمحافظة الوطنية للساحل كاملة حليش.

ويهدف المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه وطنيا إلى إنتاج نباتات ستشكل الشريط الكثباني الباطني لشاطئ البحر من أجل حماية هذا الوسط الطبيعي من التعرية من جهة، ومن الترمل من جهة أخرى وفق ما أوضحته المتحدثة.

وكانت ممثلة المحافظة الوطنية للساحل عبرت، مؤخرا، خلال زيارة استكشافية إلى شاطئ سيدي خليفة لفائدة تلامذة اكمالية نفس المنطقة الساحلية عن أسفها إزاء ” الاختفاء شبه الكامل”  للشرائط الكثبانية عبر شواطئ ولاية تيزي وزو، موازاة مع ملاحظتها لتدهور مجمل النباتات المشكلة لهذا السد الطبيعي الذي يفصل الشاطئ عن الوسط الطبيعي المجاور له سيما فيما يتعلق بالأراضي الفلاحية والغابات.

واسترسلت تقول إن المحافظة المعنية و” سعيا منها للحفاظ على هذا النوع من النباتات وإعادة إحيائها، ستشرع قريبا في تهيئة مشتلة نموذجية لإنتاج النباتات الكثبانية (أو الشاطئية) على مستوى موقع بمساحة 20 هكتارا بمحاذاة الشريط الكثباني لسيدي خليفة الذي يعتبر الشريط الوحيد من نوعه المتبقي بساحل تيزي وزو” ، حسب ما أضافته ذات المسؤولة.

وأكدت أن الموقع المعني سيحظى بأشغال تهيئة لغرض تشجيره بالنباتات وانجاز مسارات على مستواه لفائدة المصطافين، الغرض منها تجنب المساس بالنباتات مع مرافقة المشروع بعمل تحسيسي مكثف عن الأهمية الإيكولوجية لهذا الموقع.

ويتمثل أول نوع من النباتات مقرر زرعه بالموقع في القصب الشاطئي المصنف كأول نبتة على الإطلاق في مجال تثبيت الكثبان، وفق الآنسة حليش التي أشارت إلى توفر بذور هذه النبتة على مستوى ولايات عين تموشنت، وهران وبومرداس، ما سيساهم في التقليل من تكلفة هذا المشروع المقدرة بـ 3.9 مليون دج.

من المقرر أن تبلغ نسبة إنتاج هذه المشتلة النموذجية الموجهة لإعادة الاعتبار للشرائط الطبيعية الفاصلة ما بين الشواطئ والأراضي الداخلية، معدل 3000 شتلة سنويا من كل أنواع النباتات المقررة.

 

سلوك الإنسان سبب رئيسي في التدهور

ويعتبر التلوث وتخريب وإتلاف النباتات من المصطافين خلال العطل موازاة مع ظواهر الرعي ونهب الرمال من أكثر العوامل المتسببة في تدهور الشرائط الكثبانية، ما يساهم في زحف مياه البحر إلى الشواطئ وترملها وما يرافق ذلك من ملوحة الأراضي الزراعية المجاورة، وفق ما لاحظته الآنسة حليش.

حيث أكدت المتحدثة أن اختفاء الشريط الكثباني سبب رئيسي في تقلص مساحة الشواطئ الناتج عن زحف مياه البحر، مفيدة أنه وراء بروز ظاهرة الترمل وزيادة ملوحة الأراضي الزراعية المجاورة للشاطئ ” ما يستدعي منا إعادة إحياء هذه الشرائط وحمايتها من الاعتداءات المختلفة”  على حد تعبيرها.

وكان تلامذة الإكمالية كلهم آذان صاغية لتوضيحات الآنسة حليش ورئيسة فرع تيڤزيرت للمحافظة الوطنية للساحل اللائي اللتين لم تبخلا بمعارفهما ومعلوماتهما القيمة وأجابا على كل أسئلة الأطفال في الميدان.

ولم يتوقف التلاميذ عن طرح أسئلتهم حول مختلف المواضيع المتعلقة بحماية البيئة والمحيط وتأثير التلوث على المحيط الطبيعي ومدة بقاء مختلف أنواع النفايات على وجه الأرض وغيرها طوال طريق العودة.

وأخذ موضوع النفايات أكبر حيز من هذه الأسئلة سيما لدى ملاحظة الأطفال للكم من النفايات المتناثرة بمحيط شاطئ سيدي خليفة.

ودفع ذلك مديرية البيئة بالتعاون مع مصالح الدائرة والمحافظة الوطنية للبيئة ومختلف مديريات الولاية المعنية وممثلي الحركة الجمعوية المحلية إلى اتخاذ قرار تنظيم حملة تطوعية واسعة لتنظيف مجمل شواطئ أزفون الجمعة، حسب ما أفادت به مديرة القطاع جوهر حدادو.