الرئيسية / محلي / شواطئ جيجل تختنق
elmaouid

شواطئ جيجل تختنق

تشهد شواطئ ولاية جيجل في الآونة الأخيرة من هذا الموسم الصيفي، اكتظاظا كبيرا للمصطافين خاصة على الشواطئ الشرقية، التي تمتد من جيجل إلى بني بلعيد، وحتى واد ازهور بالميلية الذي لم يتلق الموافقة لفتحه، فإنه اليوم أصبح من المحجات الأكثر طلبا للمصطافين، وقد سجلت مصالح الحماية المدنية بالولاية أن شاطئ سيدي عبد العزيز يأتي في المرتبة الأولى، ثم شواطئ الحجر الأسود، المزاير، بازول، كتامة في المرتبة الخامسة، وصخر البلح، افتيس، وبني بلعيد بشاطئيه في المرتبة التاسعة.

 

وإن هذا التهاطل من طرف المصطافين على شواطئ جيجل يجعل زيارة هذه الولاية صعبة نوعا ما، وهذا ما يكون سببا في الإزدحام المروري خاصة في عاصمة الولاية، وحتى في الناحية الغربية لها التي تكون عادة الأكثر طلبا، لزيارة الكهوف العجيبة بزيامة منصورية، وحديقة الحيوان والتسلية بالعوانة، والتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة على الكورنيش الجيجلي، فإن هذا الإكتظاظ أصبح مصدر قلق خاصة في عبور مدينة جيجل جراء ازدحام مخارجها تقريبا من كل الجهات، وهو ما أصبح يدفع بالراغبين في التمتع بمياه البحر يكون في شقها الشرقي، وشواطئها الشرقية التي تتميز عن الشواطئ الغربية بالشساعة، ما يجعلها مقصد العائلات التي تبحث عن الفضاءات الفارغة أكثر منها ذات الكثافة.

وفي زيارتنا لبلدية سيدي عبد العزيز الساحلية، وقفنا على شاطئها الواسع الجميل الذي يعرف خلال هذه السنة تحسنا كبيرا من حيث النظافة، وحتى التنظيم، إضافة إلى جمال المدينة الصغيرة الساحلية، التي لا تعرف متاجرها نفس ارتفاع المواد الغذائية مقارنة بعاصمة الولاية، ووقوع الشاطئ بجانب الطريق الوطني رقم 43، هو ما يعني سهولة الدخول إلى الشاطئ ومن عدة منافذ له، كذلك فإن مدينة سيدي عبد العزيز تعرف نشاطا تجاريا وثقافيا ملحوظا، أين يكون للمنبع العمومي الذي يتوسط المساكن قسطا من جاذبية السواح والمصطافين، خاصة أنه يعرف بمياهه العذبة القادمة من عمل جبل سدات، وبقدر ما يكون المكان فرصة لتعبئة قوارير الماء تكون فرصة للتمتع بجمالية المكان الذي أصبح معلما من معالم المدينة، ثم زيارة المعارض المقامة على مستوى البلدية ومنها معارض الصناعات التقليدية باعتبار أن سيدي عبد العزيز أصبحت قطبا في هذا المجال على مستوى الولاية، والأكثر من كل ذلك هدوئها ومناظرها الطبيعية الخلابة.

من جهة أخرى، فقد سجلنا اعجاب الكثير من السواح والمصطافين بالحلة التي ترتديها هذه البلدية، التي جمعت فيها بين جمال جبالها واخضرارها في فصل الصيف وزرقة مياه البحر، وبينهما رمال صفراء نقية، تزيد من لهفة المصطافين إليها، وقد عرف هذا الشاطئ في إحصائيات سابقة أكثر من 496 ألف مصطاف خلال هذه السنة، وهذا من التعداد الإجمالي للمصطافين.