الرئيسية / مجتمع / صحتنا في غذائنا…شرب القهوة.. فوائد وسلبيات
elmaouid

صحتنا في غذائنا…شرب القهوة.. فوائد وسلبيات

 يتفق الناس حول العالم على اختلاف منابتهم وألوانهم على حبهم للقهوة، ذلك المشروب البني برائحته العبقة ، مما يدفع للتساؤل: هل تشكل القهوة خطرا على الصحة أم العكس؟

من منا لا يعرف تلك الرائحة اللذيذة المتصاعدة من فنجان القهوة الساخن في الصباح الباكر، وسواء كانت قهوة عربية أو تركية أو سريعة التحضير أو غيرها، كثيرون لا يبدأون يومهم من دونها، ويعزون السبب وراء حبهم لهذا

المشروب إلى نكهته الزكية وتأثيره الإيجابي على الجسد والروح.

وتنتج نبتة القهوة الكافيين لإبعاد الحشرات عن شتلاتها بالأصل، فهو بمثابة مادة سامة لهذه الحشرات، أي أن الهدف من الإنتاج الطبيعي للكافيين ليس تحقيق الشعور اللذيذ لدى البشر عند ارتشافهم للقهوة. غير أن الأطباء والباحثين لهم رأي آخر في هذا الشأن، إذ يجدون القهوة غير صحية، فالكافيين يحفز إنتاج الأدرينالين في الغدة الكظرية ويوتر الجسم في حالة الاستهلاك المستمر للقهوة.

وتماما كما في حالات الخطر، يتزايد الشد العضلي ويرتفع مستوى السكر في الدم ونبضات القلب وضغط الدم والتنفس لإمداد الجسد بطاقة أكبر، مما قد يؤدي على المدى البعيد إلى إرهاق الغدة الكظرية والتأثير سلبيا على الدورة الدموية المرتبطة بنبضات القلب مباشرة.

وخلافا للتأثير الخارجي الذي يستمتع به شارب القهوة، فإن تأثيرها الداخلي على الجسم يبدو سلبيا في واقع الأمر.

ويشير غوتلر إلى أن التأثيرات السلبية للكافيين قد تكون مرتبطة بالاستعداد الجيني لمرتشف القهوة، إذ يرتبط الكافيين بإنزيم “سيتوكوم بي1أي2” الذي لا ينشط لدى كافة البشر بنفس الدرجة. ويعني أن البعض لا يمتص جسمهم للكافيين بسرعة تكافئ الآخرين، وهذا بدوره يبطئ تأثير الكافيين في الجسم ويديمه فترة أطول، ولذا فإن هذا النوع من مرتشفي القهوة قد يعانون من تسارع غير منتظم لنبضات القلب.

على الصعيد الآخر، فإن هناك أيضا أناسا ينتجون كميات كبيرة من هذا الإنزيم، ولذا فإن الآثار السلبية للقهوة تبقى مرتبطة إلى حد كبير بشاربها وجسده.