الرئيسية / حوارات / صديق الأطفال “عمو يزيد” يصرح لـ “الموعد اليومي”:  الأعمال الموجهة للطفل لا تلقى الدعم.. لا أفرط في برنامج “عمو يزيد” مهما كانت العراقيل

صديق الأطفال “عمو يزيد” يصرح لـ “الموعد اليومي”:  الأعمال الموجهة للطفل لا تلقى الدعم.. لا أفرط في برنامج “عمو يزيد” مهما كانت العراقيل

 *  لهذا السبب لم تصدر مجلة “عمو يزيد” لحد الآن

استطاع عمو يزيد في ظرف زمني قصير أن يكسب قلوب آلاف الأطفال من مختلف الأعمار، حيث يحضرون بقوة إلى كل النشاطات التي يقدمها في مختلف المناسبات، كما يلقى برنامجه التلفزيوني “مع عمو يزيد” الذي يستضيف في كل عدد مجموعة من الأطفال من مناطق مختلفة من الوطن اقبالا كبيرا.

ورغم كل العراقيل وغياب ممولين للبرنامج وعدم تلقيه الدعم من السلطات العليا لاستمراره في انجاز مشاريع خاصة بالطفولة وأمور أخرى ذات صلة، تحدث عمو يزيد لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

للعام الثاني على التوالي يحتفل الطفل الجزائري بعيده العالمي في الفاتح جوان في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا، ماذا تقول عن هذا العالم في ظل هذه الظروف؟

حقا، هذه ثاني سنة يأتي فيها عيد الطفولة في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا، وقد أفرزت هذه الظروف غيابا شبه تام لدور السلطات العمومية في تربية النشء، غياب برنامج مؤسس على مناهج تربوية صحيحة، وقد لمسنا أن برامج الطفل التي تساعد الآباء على تربية أبنائهم تربية صحيحة مفقودة.

 

هناك العديد من الفنانين كانت لهم تجارب في مجال تقديم أعمال فنية موجهة للأطفال لكنها لم تستمر، لماذا حسبك؟

بصراحة، الفنان الذي يريد التخصص في هذا النوع من الفن لا يمكنه أن يستمر طويلا، لأنه لا يتلقى الدعم وممارسه (الفن الموجه للطفولة) لا يمكنه أن يعتمد عليه لضمان قوت يومه خاصة إذا كان مصدر رزقه، كون هذا الفن لا يتلقى الدعم لا من السلطات العليا في البلد ولا من الممولين.

 

وما سر نجاحك واستمرارك في انجاز أعمال فنية موجهة للطفل؟

للعام السادس على التوالي وأنا أنشط في عالم الفن الموجه للطفولة، وقد ضحيت كثيرا وكافحت من أجل استمرار التجربة لأنني لا أتلقى أي دعم، ففي مدة 5 سنوات أنجزت 300 أغنية تربوية، لكن لم أستطع تصويرها على الفيديو كليب وصورت فقط أغنية

“مدرستي”.

للإشارة أيضا أن كل حفلاتي التي أخصصها للطفل تكون مجانية لأن هذا المجال غير مربح وأيضا فيه تضحية للاستمرار فيه. وأؤكد هنا أنه ورغم كل العراقيل وغياب الدعم لكل ما أقدمه لصالح الطفولة في الجزائر إلا أنني سأستمر ولا أفرط خاصة في برنامج “مع عمو يزيد” لإيماني بالرسالة النبيلة التي أقدمها لمجتمعي في تربية النشء.

 

على ذكر احتكاكك بالطفل الجزائري في مختلف المناسبات ومن مختلف الأعمار، كيف ترى هذه الفئة؟

الطفل الجزائري لا يشتكي ولا يطالب بحقه، ومن مسؤوليتنا نحن الكبار أن نقوم بهذه المهمة على أكمل وجه، لأن المادة الخام موجودة والمطلوب منا أن نعطي الطفل مادة مستوحاة من القيم الجزائرية، لأن غياب مثل هذه الأعمال يدفع أطفالنا لاستهلاك إنتاجات غيرنا والتي تكون بعيدة عن عاداتنا ومبادئنا.

 

وكيف ترى اهتمام الطفل الجزائري بأغانيك؟

فعلا، هناك اهتمام كبير لمسته من الطفل لأغنياتي وقد لاحظت أنه متعطش لأعمال فنية تخاطبه مباشرة، وأصبح يردد معي الأغاني التي أؤديها في برنامجي “مع عمو يزيد” أو في الحفلات.

 

لاحظنا عودة برنامج “أولادنا تحت جناحنا” عبر قناة البديل مؤخرا، ماذا تقول؟

فعلا، برنامج “أولادنا تحت جناحنا” يبث مؤخرا عبر قناة البديل وبمبادرة مني أعطيت البرنامج هدية لقناة البديل الفتية، ولم أتلق اقتراحا لعودته من جديد بمواضيع جديدة رغم أن محتواه تربوي محض ويساعد الأولياء على تربية أولادهم تربية صحيحة .

 

سبق وأن تحدثت لنا عن مجلة “عمو يزيد” وتوزيعها وإيصالها للأطفال مع الدخول المدرسي، لكن هذا لم يحدث، لماذا؟

فعلا، فمشروع المجلة جاهز لكن تكاليف طباعتها الباهضة وأيضا غياب الدعم حال دون ذلك، حيث طلبت من وزارة الثقافة أن تتكفل بطباعتها وتوزيعها في مكتبتها المركزية، لكن دون جدوى، وما زال هذا المشروع حبيس الأدراج.

وأذكر هنا أنه لا وزارة الثقافة ولا وزارة الشباب والرياضة ولا وزارة التربية قامت بدعمنا لإنجاز أعمال فنية تكون في مستوى تطلعات أطفالنا وتساهم في تنشئة جيل صالح .

 

علمنا أنك بصدد إنجاز برنامج “مزرعة عمو يزيد”، ماذا تقول عنه؟

عودة برنامج “عمو يزيد” في موسمه السادس مؤخرا بأركان جديدة مع استضافة عدد كبير من الأطفال، وابتداء من الخامس جويلية القادم سيحمل عنوان “مزرعة عمو يزيد” التي ستقدم لجمهورها عدة مفاجآت.

 

ماذاحضدت للاحتفال في عيدهم العالمي؟

كما هو معلوم، فإنه في الفترة الأخيرة وبسبب جائحة كورونا توقفت كل النشاطات والتظاهرات الفنية بما فيها الحفلات الموجهة للأطفال، لكن هذا العام تلقيت دعوة من جمعية “الأمل” للاحتفال بالمناسبة مع الأطفال المصابين بالتوحد وهذا ببن عكنون في الخامس جوان الجاري، وفي نفس اليوم واحتفالا بذات المناسبة سألتقي بعدة أطفال بحديقة صوفيا.

حاورته: حاء/ ع