الرئيسية / دولي / صوت الرصاص يعلو مجددا في جنوب السودان

صوت الرصاص يعلو مجددا في جنوب السودان

 أعلن مصدر في وزارة الصحة بجنوب السودان ارتفاع حصيلة ضحايا المعارك المسلحة العنيفة التي اندلعت في جوبا عاصمة جنوب السودان، بين حرس الرئيس سلفاكير ميارديت، ونائبه رياك مشار مؤخرا إلى 300 قتيل.

 

كما أفادت بعثة الامم المتحدة، الإثنين، بأن حدة الاشتباكات تتصاعد بين قوات الرئيس سيالفا كير والمتمردين السابقين بزعامة نائبه رياك مشار، فيما انتشرت دبابات ومروحيات قتالية وسمع دوى مدافع في أنحاء مختلفة من المدينة.وأشارت البعثة إلى أن جنديا صينيا من القوة الدولية لحفظ السلام قتل وأصيب إثنان بجروح خطيرة، فيما تعرضت مجمعات أممية في جوبا لإطلاق نار.

يشار إلى أن الاشتباكات تجددت في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان بعد ساعات من دعوة مجلس الأمن الدولى للرئيس سيلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار لكبح جماح القوات التابعة لكل منهما، وكان قد اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بناء على طلب الولايات المتحدة لمناقشة تجدد القتال في جوبا عاصمة جنوب السودان.. وقال مجلس الأمن للزعيمين إن عليهما “بذل كل ما في وسعهما للسيطرة على قواتهما وإنهاء القتال بشكل عاجل ومنع انتشار العنف” وإلزام نفسيهما باتفاق السلام.واضاف المجلس إن الهجمات على المدنيين وأفراد بعثة الأمم المتحدة ومقراتها قد ترقى لجرائم حرب وستحتاج إلى تحقيق. كما قال مسؤول من الأمم المتحدة إن معارك عنيفة نشبت حول مقرات المنظمة مجددا، وتشهد العاصمة قتالا بصورة يومية منذ اندلاع اشتباكات للمرة الأولى، الخميس، بين الموالين لكير وأنصار مشار الذي قاد المتمردين خلال حرب أهلية استمرت عامين.

وفي السياق عبرت بعثة الأمم المتحدة عن غضبها البالغ من تجدد العنف في أحدث دولة في العالم التى أحيت الذكرى الخامسة لاستقلالها عن السودان الأسبوع الماضى. والتقى كير ومشار، الجمعة، في محاولة لرأب الصدع بينهما بعد اندلاع المعارك لكن الجانبين قالا إنهما لا يمكنهما تفسير ما حدث.والرجلان بينهما منافسة وخصومة في المضمارين السياسى والعسكرى منذ فترة طويلة. واندلعت حرب أهلية في ديسمبر 2013 بعد أشهر قليلة من عزل كير لمشار من منصب نائب الرئيس.

ووقع الجانبان اتفاقا للسلام في اوت 2015 لكنهما قضيا شهورا في خلافات على التفاصيل. وعاد مشار إلى جوبا في أفريل وهو ما اعتبر وقتها خطوة نحو تثبيت السلام. لكن خبراء يقولون إن الفشل في تطبيق بنود أساسية في اتفاق السلام بسرعة مثل دمج القوات وعدم حشدها سمح للتوتر بالتصاعد وزاد من مخاطر اندلاع صراع جديد.

يشار الى انه تبادل طرفا القتال في عاصمة جنوب السودان الاتهامات، بحيث قالت الحكومة في جوبا إنها في “حالة دفاع عن النفس”، متهمة المعارضة المسلحة، بقيادة رياك مشار، بالبدء بالهجوم على قواتها، في الوقت الذي أكد الأخير أن طائرات مروحية تابعة لسيلفا كير هاجمت أنصاره، مما يظهر أن الرئيس “لا يرغب في السلام”.

وجاءت هذه التصريحات التي يحاول فيها كل طرف إلقاء اللائمة على الآخر في ظل استمرار المعارك بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، حيث احتدمت الاشتباكات بين الطرفين داخل العاصمة جوبا أساساً.وفي السياق، صرح وزير الإعلام الجنوبي، مايكل مكواي بأن “القوات المعارضة هي من تقوم بالاستفزاز والهجوم على قوات الحكومة، التي تقوم بالدفاع عن النفس”، قبل أن يرد على اتهامات المعارضة للحكومة بالمبادرة بالهجوم، متسائلاً: “إذا كنا نحن من نهاجم، هل سيكونون موجودين بجوبا حتى الآن، خصوصاً وأننا نملك إمكانيات القتال مقارنة بهم؟”. غير أن الوزير نفسه رجع وأكد حرص الحكومة على عدم العودة للحرب، مشيراً إلى أن الرئيس سيلفا كير على استعداد للقاء نائبه الأول مشار وعقد اجتماع مشترك، وأن الحكومة تنتظر رداً من مشار بشأن المشاركة في الاجتماع، بهدف نزع فتيل الأزمة.

وفي السياق أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن قلقه إزاء التطورات التى شهدتها جمهورية جنوب السودان على مدى الأيام الأخيرة مع وقوع اشتباكات دامية بين القوات الموالية لكل من رئيس ونائب رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يثير مخاوف كبيرة حول مستقبل الأمن والاستقرار في هذه الدولة حديثة النشأة والتى تمثل جوارا هاما للمنطقة العربية. وكانت قد أعربت وزارة الخارجية السودانية عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة المؤسفة التى وقعت في جمهورية جنوب السودان ، والتى أدت إلى مواجهات عسكرية قتل على إثرها عدد كبير من طرفى النزاع .