الرئيسية / ملفات / صوم الطفل لأول مرة.. عادات مميزة لدى الجزائريين

صوم الطفل لأول مرة.. عادات مميزة لدى الجزائريين

يعد الصيام الركن الثالث في الإسلام، وهو فرض على كل مسلم ومسلمة بالغين، غير أنه في العادة تقوم العائلات الجزائرية بتعويد أبنائها على الصيام في سن صغيرة بداية من سن الخامسة من أجل أن يعتاد الصيام ويتعلم ما يقوم به في شهر رمضان الفضيل.

 

الصيام في سن صغيرة من أجل الاعتياد

تجربة الصيام في سن صغيرة عاشها أغلب الأطفال الجزائريين عند حلول شهر رمضان الفضيل كل سنة، حيث تقوم العائلات بمساعدة أبنائها الصغار على الصوم من أجل الاعتياد عليه وتأديته بشكل صحيح عند البلوغ، حيث أنه حينما يكون الطفل في سن الخامسة يبدأ بالصيام، فمنهم من يتمتع بالشجاعة والجرأة، ومنهم من يصوم بضع ساعات ثم يفطر ليكرر المحاولة مرات عديدة إلى حين يتمكن من الصبر والصوم يوما كاملا، كل هذا بمساعدة من أسرته التي تحبب له الصيام وتعده بهدايا كثيرة، إلى جانب تلقينه دروسا حول أهمية الصيام وأجره عند الله تعالى.

عادات مميزة في اليوم الأول من الصيام

تقوم العائلات الجزائرية بعادات مميزة في اليوم الأول من صيام الطفل، حيث تقوم بوضع قطعة من حجر “اللويز” أو قطعة من الذهب كالخاتم وغيره في كأس الطفل الصائم وتملأه بما يعرف بـ “الشاربات”، وهو المشروب المعروف خلال شهر رمضان الكريم، خاصة وأنه يحضر في البيت وبعدها تقدم المشروب للطفل الصائم من أجل شربه، كما تقوم عائلات أخرى بإعداد وجبات خاصة في اليوم الأول من صيام الطفل على غرار “البغرير” و”المسمن” احتفالا بصومه، أما آخرون فيقدمون له حبة “بوراك” للطفل لتكون أول ما يفطر به عند رفع الآذان، وتقوم عائلات أخرى بإعداد ما لذ وطاب من المأكولات للطفل من أجل أن يحب تجربة الصيام ويتعود عليها، أما خلال السهرة فتتجمع العائلة والأقارب حول مائدة السهرة التي تتزين بالحلويات و كل ما يحب أن يتناوله الطفل الصائم للإحتفال بأول صيام له.

 شجاعة وجرأة للتنافس على الصيام

ما يعرف عن الصيام أنه أمر صعب ويتطلب شجاعة وصبرا كبير من الصائمين، ولأن مشقة الصيام باتت تزداد خلال السنوات الأخيرة بسبب تزامن شهر رمضان الكريم مع فصل الصيف والارتفاع الشديد لدرجة الحرارة، بات الصيام صعبا ويتطلب صبرا وجهدا من الصائمين، الأمر الذي جعل العديد من الأطفال يتنافسون على الصيام لأكبر عدد من أيام شهر رمضان الفضيل، ليبرز كل واحد منهم طاقته وشجاعته، حيث يعدون الأيام التي صاموا فيها ليقارنوها مع أصدقائهم، حيث جعل أغلب الأطفال الصيام كلعبة يتنافسون فيها على الفوز في الأخير ليكون الطفل الذي يصوم أكبر عدد من الأيام هو البطل الشجاع الذي يتحمل الحرارة والجوع والتعب.