الرئيسية / محلي / صيادو العاصمة يطالبون بحماية الثروة الغابية.. انقراض سبعة أنواع من الغزلان على مدار ثلاثة عقود

صيادو العاصمة يطالبون بحماية الثروة الغابية.. انقراض سبعة أنواع من الغزلان على مدار ثلاثة عقود

دق صيادو العاصمة ناقوس الخطر إزاء التهديد الذي يتربص بالحيوانات النادرة بجبال وغابات وكذا سهول وصحاري الجزائر، رغم ما تمثله من أهمية بالنسبة للتوازنات الطبيعية وكذا قدرتها الكبيرة على جذب السواح التواقين إلى رؤية مثل هذه السلالات النادرة، كاشفين عن انقراض سبعة أنواع نادرة من الغزلان التي كانت تجول وتصول في غاباتنا الشاسعة أو أنها على الأقل سائرة نحو الانقراض لعدم ظهورها منذ سنوات وهذا خلال الثلاثين سنة الأخيرة، حيث اختلطت الأمور على حماة الطبيعة وتداولت فدراليات الصيد المسؤولة عن حماية السلالات النادرة من الحيوانات على عدة قطاعات بعدما تعذر عليها الركون إلى وزارة واحدة منذ الاستقلال والاضطرار إلى تعليق نشاطها بسبب تدهور الوضع الأمني سنوات التسعينيات.

أوضح أمين فدرالية الصيد البري بالعاصمة حمي يوسف أن سبعة أنواع من الغزلان وهي اللروي، الحبارة، لداكس، لوريكس، البقر الوحشي … الخ مسجلة في قائمة الحيوانات المحمية منذ 30 سنة ورغم ذلك فجميعها في حالة من الانقراض، بل عدد منها هلك نهائيا، مبررا ذلك بالوضعية الكارثية للجان وهيئات متابعة مصير هذه الحيوانات، إذ لا يكفي التسجيل في قائمة دون المتابعة والتطبيق والعمل الميداني المتواصل الذي يتركز على تقنيات وشروط علمية أثبتت نتائجها في البلدان المتطورة

وحتى عند البلدان الضعيفة اقتصاديا التي أعطت اهتماما وأهمية لهذه الثروات الطبيعية.

وأضاف أن الثروة الحيوانية لا تسير إلا بالمتابعة الميدانية بتوفير شروط الحماية

والمتابعة المتواصلة، إذ وبالرغم من أنه في الجزائر توجد قدرات بشرية هائلة ذات كفاءات عالية إلا أنها لا تُستغل والسبب يرجع إلى عدم وجود مخطط تنموي طويل المدى وسياسة واضحة في تسيير قطاع الصيد، مشددا على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم ومراجعة وتصحيح كل المواقف لعلاج الوضع الخطير الذي تعاني منه ثروتنا الحيوانية والغابية معاً، وهذا دون أن ينسى إلقاء اللائمة على الجميع وأن الفشل حسبه هو نتيجة التجاهل والاهمال الذي مني به القطاع وأدى إلى هلاك سلالات نادرة، كما ألقى بالمسؤولية أمام الأجيال القادمة على جيل التسعينيات فما بعد الذي سيبقى الخذلان في حماية الثروات الطبيعية يلاحقه والتاريخ حسبه سيشهد بذلك.

ونبه إلى أن دور الفدرالية الوطنية هو تنشيط المجلس الاستشاري الأعلى للصيد لتقديم الاقتراحات المفيدة والضرورية، لذا عليه التفكير والتحرك بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

إسراء. أ