الرئيسية / وطني / ضوء أخضر لإجراءات جديدة ضد التطرف والإرهاب

ضوء أخضر لإجراءات جديدة ضد التطرف والإرهاب

صادق مجلس الأمة، بالأغلبية على مشروع عرضته الحكومة على أعضائه، يتعلق بتشديد العقوبات على الأشخاص، الذين يسعون إلى تجهيز مقاتلين لإيفادهم إلى الجماعات المتطرفة خارج الجزائر، أو تحريضهم على الانضمام إليها باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال وزير العدل، حافظ الأختام، الطيَب لوح، صاحب مشروع تعديل قانون العقوبات الذي يتضمن الإجراءات الردعية الجديدة، أمام نواب الغرفة العليا للبرلمان، إن الضوء الأخضر الذي حصل عليه من البرلمان، “يسمح للجزائر بالانضمام إلى الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية، في مجال مكافحة التطرف والإرهاب الذي يشكل تهديدا حقيقيا على الأمن والاستقرار في العالم”.

وأشار إلى أن النص القانوني “جاء ليدعم ترسانة التشريعات في مجال مكافحة الإرهاب، ويعكس أيضا إرادة الجزائر الهادفة إلى التصدي لهذه الظاهرة ومعاقبة مرتكبيها”، مضيفا بأن مبادرة الحكومة “ترمي إلى تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب، من خلال تجريم ظاهرة المقاتلين الذين يتنقلون إلى دول أخرى، بغرض ارتكاب أعمال إرهابية ويمنع تمويل هذه الأفعال”.

يذكر مشروع الحكومة أن المعنيين بالإجراءات العقابية، هم “الأشخاص الذين يجندون متشددين لفائدة الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات أو المنظمات الإرهابية في الخارج، أو تنظيم شؤونها أو دعم أعمالها أو نشاطاتها أو نشر أفكارها باستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال، أو بأية وسيلة أخرى”. ويمكن أن تصل العقوبة إلى السجن المؤبد.

وقد جاءت  إرادة الحكومة التشدد في مواجهة ما يسمى “ظاهرة تجنيد مقاتلين في الجماعات المتشددة بالخارج”، على خلفية تزايد أعداد الجزائريين الذين يسافرون إلى سوريا والعراق وليبيا بغرض الالتحاق بالإرهابيين.

ويوجد العشرات من هؤلاء في السجن، بعدما تم اعتقالهم فور عودتهم إلى البلاد، فيما قتل العشرات منهم في معارك خلال السنوات الماضية.

من جهة أخرى، ثمن التقرير التكميلي الذي أعدته لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان نص المشروع لكونه “سد الثغرات القانونية في مجال مكافحة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب”.

كما نوهت اللجنة من خلال تقريرها التكميلي بهذا المشروع الذي وصفته بـ”الهام”، معربة عن “دعمها لكل الجهود التي تبذلها الدولة في مجال مكافحة الإرهاب بكل أشكاله”.