الرئيسية / وطني / طالبوا بتخفيض سعر الوقود لنقل السلع… مصدرون جزائريون يحتجون أمام المعبر البري مع موريتانيا
elmaouid

طالبوا بتخفيض سعر الوقود لنقل السلع… مصدرون جزائريون يحتجون أمام المعبر البري مع موريتانيا

الجزائر- انتفض مصدرون جزائريون، بحر الأسبوع الماضي، أمام المعبر البري بين الجزائر وموريتانيا، والذي تم فتحه لنقل السلع منذ نحو 3 شهور، مطالبين بتخفيض سعر الوقود على مستوى المحطات الخمس الموجودة

في الطريق بين المعبر الحدودي والعاصمة الموريتانية واعتماد التسعيرة الجزائرية.

وهدد العديد من المصدرين بتوقيف تصدير منتجاتهم الفلاحية الغذائية والأدوية إلى موريتانيا، بعد اصطدامهم بارتفاع أسعار الوقود التي انعكست على ارتفاع تكاليف النقل، ما بات يهدد تدفق السلع عبر المعبر الحدودي بين البلدين المدشن مؤخراً.

وقال رئيس جمعية منتجي التمور نور الدين غمري، إن “منتجي التمور وبمناسبة إقامة معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا، تلقوا عديد العروض لتصدير منتجاتهم نحو الجارة الغربية، إلا أنه وبعد دراسة تكاليف عملية التصدير، اتضح أن النقل سيكون مكلفا للغاية وسيستنزف كل الأرباح”.

وأوضح غمري في تصريح لموقع “العربي الجديد” أن “شركة النقل المعتمدة من طرف الحكومة اعتمدت سعرين للنقل، الأول يطبق داخل الجزائر والثاني يطبق على الوقود المستخدم للوصول إلى خارج البلد، أي في التراب الموريتاني، مشيراً إلى أن مبرر الحكومة هو الفرق بين أسعار الوقود في البلدين، ففي الجزائر يبلغ سعر المازوت 25 دينارا للتر الواحد، أما وراء الحدود في محطات بئر مغرين والزويرات وإطار وأكجوجت ونواكشوط فيبلغ سعر المازوت ما يعادل 193 دينار جزائري.

وقال أحد مصدّري البطاطا، إن “تكلفة النقل خاصة وراء الحدود الموريتانية باتت تهدد بقطع عمليات التصدير خاصة المنتجات الزراعية، لأن هامش الربح فيها ضئيل مقارنة بتصدير الآلات الكهربائية المنزلية والسيارات التي وجد مصدروها سوقا واعدة في نواكشوط”.

وتابع المتحدث: “لقد راسلنا وزارة التجارة لإبلاغها بمطالبنا، للتدخل العاجل في إطار الصلاحيات المخولة لها، من أجل الترخيص للشاحنات المحملة بالبضاعة باتجاه موريتانيا بأخذ كمية إضافية من المازوت لتفادي اللجوء إلى محطات الخدمات الموجودة في الطريق ومساعدتها في استخدام وسائل النقل البري وبأسعار معقولة”.

وكانت الجزائر وموريتانيا قد افتتحتا في شهر أوت الماضي، أول معبر بري بينهما منذ استقلالهما، ويهدف إلى إحداث حراك اقتصادي وتجاري بين البلدين، كما تسعى الجزائر إلى استغلال هذا المعبر كمنفذ لسلعها نحو دول غرب أفريقيا كالسينغال وساحل العاج وبوركينافاسو.

من جانبه، كشف مدير متابعة المبادرات التجارية بوزارة التجارة، مسعود بقاح، عن أن وزارة التجارة بدأت مشاورات مع وزارة النقل لوضع الإطار القانوني الذي يسمح للمصدرين عبر الطرق البرية بالاستفادة من صندوق دعم الصادرات الذي يقدم امتيازات للمصدرين عبر الطرق البحرية والجوية فقط، مشيراً إلى الانتهاء قريبا من هذه المناقشات.

وأضاف بقاح أن “وزارة التجارة قررت تقليص مدة تعويض المصدرين بعدما كانت تتعدى 30 يوما، وذلك بعد التوقيع على اتفاقية مع مجمع النقل “لوجيترانس” يسمح للمجمع بدفع الفواتير مباشرة لدى الصندوق الذي يعوض المصدر.