الرئيسية / وطني / طالبوا بفرضها على المضاربين… الفلاحون يرفضون التعامل بالفواتير
elmaouid

طالبوا بفرضها على المضاربين… الفلاحون يرفضون التعامل بالفواتير

الجزائر -حددت وزارة التجارة، تاريخ بداية أوت المقبل، للشروع في تطبيق قرار استعمال الفواتير في المعاملات التجارية في مختلف القطاعات للتحكم في الأسعار وكبح المضاربة، وتوسيع الوعاء الضريبي وتقوية التحصيل الجبائي.

ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة قرارات مماثلة، حيث تحاول في كل سنة فرض التعامل بالفواتير على الفلاحين ومربي الماشية، وبداية سنة 2011 ألزمت الحكومة جميع الحرفيين والتجار، بمن فيهم الفلاحون بالتعامل بالفواتير، وأدى هذا القرار إلى نشوب ما يُعرف في الجزائر بـ “احتجاجات الزيت والسكر”، بعدما قرر تجار الجملة رفع الأسعار، لتعيد الحكومة نفس المحاولة تحت غطاءٍ آخر وهو “سندات المعاملات التجارية” صيف السنة الماضية، وهو الإجراء الذي بقي حبرا على ورق.

ويرفض مربو الماشية استعمال “الفواتير” في معاملاتهم، حسب القرار الذي أصدرته الحكومة بضرورة الالتزام باستخراجها في جميع المعاملات المتعلقة بتلك القطاعات، والذي قالت إن الخطوة تهدف إلى “القضاء على المضاربة والدخلاء على القطاع، وأيضا لمعرفة هوامش الربح في تسويق مختلف المنتجات والتمكين من التحكم في أسعار المنتجات الفلاحية”.

وقال رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، إن “القرار يبقى غامضا، فهل سيطبق على الفلاح أم يُحدد على الوسيط لأنه هو من يتحكم في الأسعار ويضارب في الأسواق”.

وأوضح عليوي في تصريح لموقع “العربي الجديد”، أن “الفلاحين لم يبلغوا حتى اليوم حول نوع الفواتير التي ستستخدم، ولا قيمة الرسم على القيمة المضافة، فهل سيكون 9 % أم 19 % “. ولفت الاتحاد إلى أن “وزارة التجارة لم تستشر وزارة الفلاحة قبل إقرار هذا الإجراء، وهو ما لا يخدم القطاع”.

وفي الغالب تخضع الأسواق في الجزائر إلى إرادة “الوسطاء” الذين يحتكرون أسواق الجملة قبيل المناسبات الدينية، كما هو عليه الحال هذه المرة في موسم عيد الأضحى.

ويقول الخبير الفلاحي، مروان دحماني، إن “60 بالمائة من التعاملات التجارية في قطاع الفلاحة يستحوذ عليها المضاربون”، وبالتالي أن “هذا القرار وإن كان باطنه توسيع الوعاء الضريبي، إلا أن ظاهره يهدف إلى السيطرة على أسعار السلع، ما يقوض ظاهرة المضاربة التي أصبحت تتحكم في السوق”.

وأضاف نفس المتحدث أن هذا القرار “سيصطدم بعدة عقبات منها المتعلقة بذهنيات الفلاحين ومربي الماشية الذين لم يتعودوا دفع الضرائب، كما أن المواطن عموما لا يثق بالإدارة ولا يمكنه التعامل معها فجأة هكذا”.

وفي نفس السياق، رحبت جمعية حماية وإرشاد المستهلك بهذه الخطوة، وطالبت على لسان رئيسها مصطفى زبدي “بإشراك مصالح الأمن على غرار الدرك الوطني والشرطة لفرض المراقبة على المنتجات الفلاحية والماشية التي تنقل عبر الطرقات، خاصة في الأسابيع القادمة قبل عيد الأضحى، حتى يكون القرار ناجعا”.

وطالب زبدي بتوسيع هذا الإجراء ليشمل قطاعات أخرى، حتى تستقر الأسعار ويتم ضبط الأسواق.

حكيم /م