الرئيسية / وطني / طالب بتجديد الخطاب الإسلامي بالجزائر، أحمد الدان: الخطاب العنيف لا يتحكم أصحابه في مآلاته السلبية
elmaouid

طالب بتجديد الخطاب الإسلامي بالجزائر، أحمد الدان: الخطاب العنيف لا يتحكم أصحابه في مآلاته السلبية

دعا أحمد الدان نائب رئيس حركة البناء الوطني إلى ضرورة تجديد الخطاب الإسلامي، من خلال تجنب المنزلقات والتحريض، مشددا على ضرورة الوحدة والتعاون بين جميع الفعاليات السياسية حول القواسم المشتركة

للشعب والبلاد.

واعترف أحمد الدان خلال تجمع لإطارات الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء بسكيكدة، استعدادا لانطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات ماي 2017، بأنه آن الأوان لتجاوز الخطاب الانتقادي السلبي الذي هو أحد المنزلقات التي استدرج إليها الإسلاميون خلال المراحل الماضية، مشيرا إلى أن الخطاب العنيف والحاد لا يتحكم أصحابه في مآلاته السلبية على المجتمع وكان سببا في تشويه القيم الإسلامية، كما انتقد الخطاب المنغلق والفئوي والمناطقي المحدود الذي لا يقرأ الأحداث إلا من وجهة نظر واحدة وفي جغرافيا معزولة ولا يتعاطى الحوار وقبول الآخر. ودعا المتحدث بمناسبة الانتخابات التشريعية إلى رؤية جديدة في خطاب الجماهير تبرز المصالح الاستراتيجية للدولة الجزائرية ودورها المستقبلي إقليميا على مستوى إفريقيا والمتوسط، وطرح البدائل الاقتصادية التي تطعم الناس من جوعهم وتؤمنهم من الخوف على مستقبلهم وحاضرهم، المشاركة من خلال حضور شعبي وسياسي مسؤول وتجاوز أفكار المقاطعة العقيمة والسلبية، الوحدة والتعاون على القواسم المشتركة للشعب والبلاد والتي يمثل الاتحاد نموذجا متقدما لها في هذه الانتخابات وما بعدها فسح المجال لجيل الشباب ليمارس خياراته ويؤدي أدواره خارج الوصاية والأبوية والأحادية، فثورة نوفمبر كانت شبانية تجاوزت عقم الزعامة عن التوريث، كما دعا إلى ضرورة إيقاف الوعود الزائفة والدعوة إلى النضال المشترك لإصلاح المنظومات الوطنية وترشيد الحوكمة والتوجيه التنموي للأموال وبناء الجبهة الداخلية القوية بالثقة بين المؤسسات الرسمية والرأي العام لمقاومة الضغوط السياسية والاقتصادية المتتالية.

من جهة أخرى، شدد المسؤول في قيادة الاتحاد على تماسك مكونات التحالف والتوجيه المشترك نحو خيارات تكامل استراتيجي، ومؤسسات تنظيمية مشتركة تصنع الوحدة التنظيمية للاتحاد عبر مسار هيكلي قاعدي أساسه الحضور التنظيمي والأسر والخلايا الجوارية والهياكل المحلية والمؤتمرات الولائية التي تضمن الصورة الشعبية للاتحاد الذي لا يمكن أن يكون مجرد لقاء زعماء وإنما إرادة قاعدة شعبية تحتضن الاتحاد وتخرجه من الحالة الحزبية إلى العائلة السياسية التي تتوسع بها قاعدة الحكم في الجزائر وتجسد المشاركة الإيجابية.