الرئيسية / دولي / طرابلس تغلق الباب في وجه مقترح اوروبي بإقامة مخيمات للاجئين
elmaouid

طرابلس تغلق الباب في وجه مقترح اوروبي بإقامة مخيمات للاجئين

علن وزير الخارجية الليبي طاهر سيالة أن بلاده تعارض أن تقام على أراضيها مخيمات للمهاجرين الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا، كما اقترح مسؤولون أوروبيون للحد من عمليات الوصول عبر البحر المتوسط.

 واعتبر سيالة خلال اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في العاصمة النمساوية أن هذا المشروع يعني أن الاتحاد الاوروبي “يرفض تحمل مسؤولياته ويلقيها على أكتافنا”.وأوضح بالتالي أن فكرة إقامة هذه المخيمات

“بعيدة جدا عن الحقائق الميدانية”، فيما لا تزال ليبيا تشهد حربا أهلية مدمرة.وتدعو بعض البلدان الأوروبية ومنها النمسا والمجر إلى ابرام اتفاق مع طرابلس، يتيح إعادة المهاجرين الوافدين إلى أوروبا الى ليبيا وهي محطة العبور الرئيسية لدول الاتحاد، على غرار الاتفاق الذي عقده الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس.ومن الاقتراحات المطروحة، بناء مخيمات كبيرة، يمولها الاتحاد الأوروبي ويتولى ادارتها، لطالبي اللجوء سواء رفضت طلباتهم أم لا، حيث يتعين عليهم ايداع ملفاتهم لطلب اللجوء إلى أوروبا على أن ينتظروا فيها احتمال حصولهم على الموافقة.واجتاز اكثر من 300 ألف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ بداية السنة في اتجاه أوروبا، كما ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين. ويأتي قسم كبير منهم من افريقيا جنوب الصحراء وانطلقوا من ليبيا.ومنذ بداية 2016، لقي 3500 شخص مصرعهم في البحر المتوسط، منهم 28 قبالة السواحل الليبية.وتستضيف ليبيا حوالى 235 ألف مهاجر هم مستعدون للذهاب إلى إيطاليا، كما أكد موفد الامم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في نهاية سبتمبر.ويعتقد متابعون للشأن الليبي أن اقامة مخيمات لللاجئين والمهاجرين في ليبيا أمر ينطوي على خطورة كبيرة بالنظر إلى عدم الاستقرار الأمني اضافة إلى ما تواجه طرابلس من تحديات اقتصادية واجتماعية ووجود تنظيمات ارهابية لمثل داعش الارهابي وأنصار الشريعة وفصائل مسلحة أخرى.وتعاني ليبيا أيضا من أزمات متعددة الرؤوس بفعل انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية وتراجع انتاجها بسبب النزاع بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا والحكومة الموازية في شرق البلاد.وتقول مصادر ليبية إن ليبيا فيها ما يكفي من المشاكل الداخلية لعدم قبولها بالمقترح الأوروبي. بالمقابل جاء في تقرير أمنى أوروبى “يأسف الاتحاد الأوروبى لموقف ليبيا الذى أعلنه “طاهر سيالة” وزير الخارجية الليبيأن بلاده تعارض إقامة مخيمات للمهاجرين على أراضيها ممن لديهم الرغبة في الوصول إلى أوروبا، وهو الاقتراح الذى قدمه ساسة من أوروبا للحد من أمواج الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، ” مُشيرا إلى أن تصريحات سيالة خلال اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في العاصمة النمساوية أن اقتراح أوروبا يعني أن الاتحاد الأوروبي يرفض تحمل مسئولياته ويلقيها على أكتافنا يتنافى مع واقع تقديم المساعدات الأوروبية لليبيا .يأتى ذلك فى الوقت الذى دعت فيه عدد من الأوروبية ومنها النمسا والمجر إلى عقد اتفاق مع طرابلس، يتيح إعادة المهاجرين الوافدين إلى أوروبا الى ليبيا وهي محطة العبور الرئيسية لدول الاتحاد، على غرار الاتفاق الذي عقده الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس الماضى .