الرئيسية / دولي / طرابلس.. ساحة لصراع الفرقاء الليبيين
elmaouid

طرابلس.. ساحة لصراع الفرقاء الليبيين

 لا تزال الحراسات مشددة حول مقر المؤتمر الوطني السابق ، وسط انتشار كثيف لمدرعات وآليات عسكرية حوله، بعد مرور أكثر من 12 ساعة على إعلان المؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عنه، برئاسة خليفة الغويل، عن عودتهما لمزاولة أعمالهما من مقرات “قصور الضيافة”، المقر السابق للمؤتمر ومقر المجلس الأعلى الحالي.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، في بيان أنه كلف وزارة داخليته وأجهزتها الأمنية بسرعة اتخاذ الإجراءات للقبض على من اقتحم مقر المجلس الأعلى.وفيما اعتبر المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى أن الخطوة جاءت “لعرقلة الاتفاق السياسي وزعزعة أمن العاصمة”، تشهد طرابلس حالة من الغموض تعانيها منذ أكثر من شهر على خلفية اختلاف في توجهات ومصالح القوى المسلحة التي تقف وراءها تيارات سياسية تحاول كل واحدة منها بسط نفوذها.ومنذ اندلاع الاشتباكات المسلحة في العاصمة في أوت 2014 بين مجموعات مسلحة موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوات عملية “فجر ليبيا” تعيش العاصمة وسط غياب واضح لمعالم الدولة، على الرغم من إعلان المؤتمر الوطني عودته للواجهة السياسية في سبتمبر من العام ذاته، وإطلاقه حكومة إنقاذ وطني. إلا أن انشغال الحكومة بدعم عملية “فجر ليبيا” غرب البلاد، وعملية الشروق لتحرير موانيء النفط في يناير عام 2015، بالإضافة لفقدانها الاعتراف الدولي شل من فاعليتها وجعلها خصماً يشارك في انقسام البلاد.كما أن انشغال أغلب المقاتلين والتشكيلات المسلحة في القتال الدائر في سرت ضد مقاتلي تنظيم داعش الارهابي . وتسود حالة من عدم الاطمئنان الشارع منذ أشهر وسط تحركات مسلحة عادة ما تتحول إلى اشتباكات ليلية للسيطرة على بعض المواقع الحيوية بالمدينة.ويظهر ذلك من الإعلانات المتكررة عن حالات الاختطاف والقتل، التي تسجل في أغلب الأحيان ضد مجهول. وكان آخرها الاعتداء على مقر مؤسسة الأحوال المدنية وقتل رئيسها قبل يومين، فيما تتحدث تقارير إعلامية عن 20 حالة خطف و12 اغتيالاً شهدتها العاصمة خلال الشهر الجاري.وفي ستمبر الماضي، شهدت العاصمة ليلة دامية إثر اقتحام كتيبة “ثوار طرابلس” بقيادة هثيم التاجوري مقر قصور الضيافة لتندلع اشتباكات عنيفة بينها وبين الحراسات المكلفة حماية المقر دونما سبب واضح.وخلال اوت الماضي سيطرت الكتيبة على مقرات تابعة لجهاز الاستخبارات العامة، بعد مواجهات مسلحة أعلن خلالها عن مقتل ثلاثة أفراد من حراسات هذه المقرات وجرح آخرين.كما داهمت الكتيبة، خلال الأيام الماضية، مقرات لكتيبة أخرى تعرف باسم “كتيبة البوني” دون أن تتمكن من السيطرة عليها، كما قامت باختطاف أحد قيادات الحرس الوطني المكلف حماية “سجن الهضبة” حيث يقبع عدد كبير من رموز النظام السابق.وعلى الرغم من الترحيب الذي لقيه المجلس الرئاسي إثر تمكنه من دخول العاصمة طرابلس في مارس الماضي، إلا أن أياً من المجموعات المسلحة المنتشرة بكثافة في العاصمة والتي لا يعرف على وجه الدقة عددها لم تعلن حتى الساعة موقفاً واضحاً لولائها لأي جهة.