الرئيسية / محلي / طرقات مشلولة تسبب الفوضى بعاصمة الجسور المعلقة

طرقات مشلولة تسبب الفوضى بعاصمة الجسور المعلقة

تشهد طرقات مدينة قسنطينة، خلال هذه الأيام اختناقا مروريا غير مسبوق على مستوى العديد من النقاط التي أصبحت سوداء، حيث تحولت الطرقات الرئيسية إلى فوضى مرورية عارمة في العديد من الأوقات وخاصة الصباحية منها وليلا وخلال شهر رمضان الفارط، وما زاد من تعقيدها الطرقات المغلقة على مستوى وسط المدينة.

 

وإن تعددت أسباب الاختناق المروري على مستوى الطرقات الرئيسية، فإن العامل الرئيسي يشترك فيه المواطن المحلي بالإضافة إلى مسؤولي قطاعي النقل والأشغال العمومية، فطرقات وسط المدينة تعرف العديد من الاهتراءات وأخرى مقطوعة بسبب بطء أشغال إعادة قنوات الصرف الصحي كالمشروع المتواجد بشارع زعبان رمضان منذ أكثر من 6 أشهر، والذي أثّر سلبيا على حركة السير بشكل كبير خاصة وأن هذا الطريق يربط عدّة مرافق حيوية كالبنوك والبريد والمقاهي والمطاعم وشكّل ضغطا على مخطط السيّر الجديد، الذي أثبت فشله بطرقات ضيقة تشهد حركية تجارية كبيرة كطريق الدخول إلى شارع العربي بن مهيدي، الذي تسلكه الآلاف من السيارات وحافلات النقل العمومي بالإضافة إلى الشاحنات التجارية، حيث أبدى مستعملو هذا الطريق ، والذي تم اعتماده كبديل، استياءهم العميق من عدم صلاحيته بالنظر للاهتراءات الكبيرة والحفر العميقة التي تلحق أضرارا بليغة بالمركبات المختلفة، وتسبب بطئا كبيرا في الحركة المرورية، بالرغم من أنه استفاد من عملية ترميم في إطار المشاريع المتعلقة بعاصمة الثقافة العربية، إلا أن سوء الأشغال أدى إلى اهترائه أكثر من الأول، كما اشتكى مستعملو  هذا الطريق وخاصة أصحاب المركبات الثقيلة من الضيق الذي يُحدث في كثير من الأحيان احتكاكات ويؤدي إلى مناوشات، وتساءل البعض عن سرّ عدم تهيئته وتعبيده قبل تعديل مخطط السيّر بالرغم من أنه على هذه الحالة منذ أكثر من 5 سنوات، كما أبدى سكان الأحياء القريبة من هذه الطرقات تذمرهم الكبير بالنظر للخطر الذي يحدق بحياتهم وحياة أبنائهم.

أما المواطن المحلي فيتحمل مسؤولية إغلاق الطرقات الرئيسية بسبب إقامة ولائم الأفراح وسط الطرقات، مثلما يحدث ببلدية عين السمارة والخروب أمام صمّت السلطات المسؤولة، ما شجع على انتشار هذه السلوكيات التي تدوم في كثير من الأحيان ثلاثة أيام متتالية، ما يحتّم على السائقين سلوك طرقات ضيقة تشكل ضغطا وخطرا على السكان والمارة، كما أن عددا من السائقين يتعمدون الإخلال بإشارات وأضواء المرور ما يضاعفون من هذا الإشكال المروري.

هذا وأضح إعادة تأطير وتنظيم الحركة المرورية ووضع حد لفوضى الطرقات بوسط المدينة، مطلبا مستعجلا لسكان المدينة.

كريم.ب