الرئيسية / حوارات /  طريقة اختيار الممثلين في الدراما لا تخدمها
elmaouid

 طريقة اختيار الممثلين في الدراما لا تخدمها

 في حوار خصّ به الممثل المبدع عبد النور شلوش “الموعد اليومي”، تحدث فيه عن مستوى الأعمال السينمائية والدرامية الجزائرية وعن سبب عزوف الجمهور عن متابعة العروض السينمائية بالقاعات المخصصة لذلك، وأيضا عن تركيز مشاركته على الأعمال التاريخية وأمور أخرى تتابعون تفاصيلها أكثر فيما يلي:

 س: لاحظنا منذ مدة طويلة تركيزك على المشاركة في الأعمال الفنية التاريخية، هل هذا راجع لرغبتك في التواجد في هذه الأعمال أم أنت مطلوب بقوة من طرف مخرجيها ومنتجيها؟

ج: الممثل مهما كان مبدعا ليس من صلاحيته التركيز على المشاركة في عمل معين دون غيره أو اختياره أدواره لأنه ممثل بمعنى أنه مطالب بتجسيد كل الأدوار التي تقترح عليه، فقط من حقه أن يرفضها إذا رأى فيها نوعا من التجاوزات التي لا تليق بمجتمعنا، ومن حسن حظي أنني أتواجد بقوة في الأعمال التاريخية والدينية، وحتى الجمهور ألف تواجدي في هذه الأعمال وبدوري لا أفضل هذه الأعمال على الدرامية والاجتماعية.

 س: وكيف تقيم تجربة الجزائر في هذه الأعمال مقارنة بالدول الرائدة في هذا النوع من الأعمال الفنية؟

ج: لا يمكن أن نقارن تجربة الجزائر بتجربة البلدان الرائدة في هذا المجال، لأن الأمر يختلف كثيرا، فقط أشير إلى أن مثل هذه الأعمال يتطلب خبرة وتجربة وجهدا مضاعفا، إضافة إلى توفير ميزانية كبيرة والجزائر قليلة الخبرة في هذا المجال.

 س: لماذا لا تخصص الميزانية التي تشترى بها الأعمال المنجزة في هذا الإطار من الدول الأخرى للاستثمار في الأعمال الجزائرية؟

ج: لا يمكن الخوض في هذا الجانب لأن الجزائر لها تجربة محتشمة في مجال إنجاز الأعمال الفنية الكبرى كالتاريخية والدينية، وهناك دول رائدة في هذا المجال لأنها تنتج وتسوق أعمالها لباقي الدول.

 س: لماذا لا تعمل الجزائر بالمثل وتسوق أعمالها في هذا المجال؟

ج: هذا ليس بالأمر الصعب على الجزائر لأننا نملك كفاءات في هذا الميدان، ويمكن أن تُسوق أعمالنا عن طريق الشراكة والاستعانة بالأجانب.

 س: لقد استعانت الجزائر في السنوات الأخيرة بخبرة الأجانب في ميدان الدراما كالسوريين مثلا الذين قاموا بإنجاز عدة أعمال، لكن هذه التجربة تعرضت لانتقادات خاصة من الوسط الفني، ما رأيك؟

ج: في الجزائر صحيح أننا نلجأ في أغلب الأحيان إلى استقطاب الكفاءات الأجنبية لأننا نعاني من عدم الاكتفاء ذاتيا من هذه الناحية، وعلى الوسط الفني الجزائري ألا ينظر لهذا الأمر بحساسية، بل علينا أن نتعامل مع الأمر بإيجابية، وعلينا أن نستفيد من هذه التجربة.

 س: وما رأيك في غياب الفنانين القدامى عن الإنتاجات الدرامية والإستعانة بالوجوه الجديدة بنسبة تفوق الـ 80٪؟

ج: للأسف الشديد إن اختيار الممثلين والممثلات في هذه الأعمال خاصة في السنوات الأخيرة لا يقوم على الاحترافية والمهنية، وفي أغلب الأحيان يكون الاختيار على أساس جمال الوجه والقرابة والعلاقات الخاصة بين المخرج والممثل، وهذا ما جعل إنتاجاتنا في هذا الميدان رديئة، وتتعرض دائما للإنتقادات، ولذا فالوضع يحتاج إلى إعادة نظر والتحكم في الأمر من طرف الأكفاء والمبدعين، ولا يمكن أن يقبل الجمهور بأعمال رديئة، لذا دائما تتعرض هذه الأعمال لانتقادات لاذعة.

 س: وما سبب عزوف الجمهور عن قاعات السينما لمتابعة العروض؟

ج: لا تنسى أن الجزائر عانت كثيرا خلال العشرية السوداء، ما دفع بالجمهور إلى مقاطعة القاعات السينمائية وعدم الذهاب لمشاهدة العروض السينمائية، لذا ولإعادة الجمهور إلى متابعة الأعمال السينمائية عبر القاعات المخصصة لذلك، لابد من إعادة النظر في العديد من النقاط الخاصة بهذا الميدان، ولابد أيضا من اختيار الأعمال الضخمة التي يمكنها أن تعيد الجمهور إلى قاعات السينما.

 س: كيف تقيم مستوى الأعمال السينمائية التي تعرض حاليا بمختلف القاعات؟

ج: معظم الأعمال السينمائية خاصة الجزائرية منها التي تعرض حاليا عبر مختلف القاعات هي قديمة، وأغلبها شاهدها الجمهور أكثر من 50 مرة، وبهذه الطريقة لا يمكن أبدا أن نقيم هذا المجال والأعمال لأنها أصبحت روتينية والحديث عنها فات آوانه.