الرئيسية / ثقافي / “طريق إسطنبول”  يحاكي معاناة أسر ضحايا الفكر الديني المتطرف

“طريق إسطنبول”  يحاكي معاناة أسر ضحايا الفكر الديني المتطرف

 توج الفيلم الطويل “طريق إسطنمبول” للمخرج الجزائري رشيد بوشارب بجائزة أحسن سيناريو في مهرجان السينما الافريقية الـ19 الذي احتضنت فعالياته مدينة خريبكة المغربية.

 

ويحكي الفيلم قصة شابة بلجيكية عمرها 19عاما اسمها “إيلودي” وحيدة والدتها، تقرر أن تقلب حياتها رأسا على عقب عندما تختار طريق إسطنبول للعبور إلى سوريا للجهاد، متخذة الإسلام ذريعة لتصرفها،، رحلة قادتها رفقة شاب عربي اسمه “سليماني كادار” هو من حرضها على الهروب من دينها وبلدها وأمها، فكانت الوجهة سوريا حيث الحرب  مرورا بتركيا.

وتختار “إيلودي” ارتداء الحجاب والانخراط في صفوف المتطرفين كما حاول بوشارب تصويرهم في فليمه الذي استغرق عرضه 92 دقيقة. وتنطلق رحلة بحث الأم “إليزابيث” عن ابنتها بعد أن أعلمتها الشرطة أن “إيلودي” في طريقها إلى سوريا، وفي الطريق إلى هناك تواجه الأم الكثير من العراقيل والصعوبات، لكنها تجد نفسها أمام قصص مشابهة لقصتها عندما تصل إلى الحدود التركية السورية، غير أن إصرارها قادها إلى ابنتها في نهاية الفيلم.

ويشارك “الطريق إلى إسطنبول” في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة التي تتنافس على جوائز الدورة التاسعة من مهرجان وهران للفيلم العربي، هو من إنتاج بلجيكي وصورت 80 بالمئة من مشاهده في مدينة تلمسان دون أن تشارك الجزائر في تمويله بحسب الناقد السينمائي أحمد بجاوي، كما أن الجهة المنتجة وافقت على تمويل العمل بشروطها حيث تم تغيير جنسية بطلة العمل التي هي في أصل الرواية كولومبية.

والغريب في فيلم رشيد بوشارب الذي كان عنوانه الأصلي “الطريق إلى البحيرات” ثم تحول إلى “الطريق إلى إسطنبول”، أنه يشارك في مهرجان الفيلم العربي على أنه فيلم جزائري وهو ناطق باللّغتين الفرنسية والإنجليزية، عدا بعض الكلمات بالعربية التي جاءت نادرا على لسان الممثلين فوزي صايشي ومراد خان على أنهما رجلان سوريان. ورغم أن الجزائر رفضت تمويله -بحسب الناقد السينمائي أحمد بجاوي- ولو بدينار واحد، إلا أن الفيلم السينمائي صنف جزائريا لأن معظم مشاهده صورت في تلمسان، حيث إن جنسية أي فيلم تنسب إلى الجهة التي أنتجته.

وقد تنافس في خريبكة 15 فيلما للظفر بمختلف جوائز المنافسة الرسمية التي ترأس لجنة تحكيمها المختص في علم الاجتماع  الفرنسي إيدغار مورين. وعادت الجائزة الكبرى لهذا المهرجان للفيلم الإثيوبي “لامب” ليارد زيليك، فيما حاز المخرج المغربي سعيد خلاف على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم عن فيلمه  “مسافة ميل بحذائي”.  ويهدف مهرجان السينما الإفريقية لخريبكة الذي أسس سنة 1997 إلى ترقية السينما الإفريقية الممثلة من خلال سينمائييها وإنتاجاتهم الجديدة.

 

م/ع