الرئيسية / محلي / عائلات بالحمامات تنتظر إسكانها منذ 20 سنة
elmaouid

عائلات بالحمامات تنتظر إسكانها منذ 20 سنة

 ما تزال عدد من العائلات التي فرّت من الموت سنوات التسعينيات وأخرى غمرتها مياه فيضانات باب الوادي بلجوئها إلى بيوت قصديرية في منطقة الحمامات تبحث عن حقها في الترحيل إلى سكنات لائقة، بعدما بحّت أصواتها وهي تنادي بهذا الحلم الذي لم يفارقهم لأكثر من عقدين دون أن تتحرك السلطات الولائية لتجعلهم في صدارة المتضررين على أمل الإفراج السريع تحت مبادرة القضاء على القصدير بالعاصمة.

فنّد سكان الحي القصديري بالحمامات على مستوى المنطقة التي اصطلح على تسميتها مركز العبور أن يكونوا قد نالوا نصيبهم من عملية الاسكان الأخيرة التي استفاد منها الآلاف، وأضافوا أنهم يعيشون ظروفا صعبة جدا منعت عنهم التمتع بظروف الحياة الكريمة وحرمتهم من رغدها باعتبارهم عرضة لمختلف أنواع الأمراض على رأسها الربو والحساسية التي تفتك بهم فتكا، موضحين أن كل عائلة تقريبا تتكفل بأكثر من شخصين مصابين بهذا المرض بغض النظر عن الأمراض الأخرى المزمنة التي لا يمكن أن تحاط بالرعاية اللازمة على غرار الروماتيزم الذي يستحيل السيطرة على أعراضه الأليمة في حيز مكاني بارد شتاء وحار صيفا مع تغلغل المياه إلى جوفه أثناء تهاطل الأمطار ومعها مختلف أنواع الحيوانات والقوارض وكذا الحشرات التي تقبل على الأماكن المتسخة التي تجري بها مياه الصرف الصحي في الهواء الطلق، مشيرين إلى أن تحمل هذا الوضع كان معاناة حقيقية تحمّلوها في منتصف التسعينيات باعتبار أن الخطر المحدق بهم كان هو الموت، أما الآن وقد استعاد الوطن أمنه، فلا يمكن أن يعيشوا على الهامش.

وحسب السكان، فإن معاناتهم مع هذا الوضع كانت منذ منتصف التسعينيات عندما منحتهم البلدية تراخيص لبناء أكواخ قصديرية بموقع صنف كمركز عبور بصفة مؤقتة تمهيدا لترحيلهم في أقرب الآجال إلى سكنات تليق بهم، إلا أن العبور بات معلقا منذ سنة 1997 إلى الآن، ما جعلهم يطالبون والي العاصمة بضرورة التدخل من أجل إنهاء معاناتهم، خاصة وأنهم يفتقرون إلى كثير من الضروريات على غرار مياه الشرب وشبكة الغاز وقنوات الصرف الصحي، حيث ساهم غياب هذه الأخيرة في تأزم حالة الحي القصديري الذي أصبح عبارة عن مصب مفتوح للمياه الملوثة، ما جعلهم يذكّرون المسؤولين بمسؤولياتهم تجاه الأوضاع المزرية التي يتواجدون عليها بسبب تجاهل ضرورة ترحيلهم.