الرئيسية / محلي / عائلات تأوي إلى الخيم بعد طردها للشارع في الأبيار

عائلات تأوي إلى الخيم بعد طردها للشارع في الأبيار

وجدت 3 عائلات قاطنة ببلدية الأبيار بالعاصمة نفسها في الشارع بعد طردها من قبل مالكة المنزل ذي الطوابق الذي عاشوا فيه لقرابة 50 سنة، مناشدين والي العاصمة الالتفات إلى حالهم والنظر في مشكلتهم التي جعلتهم يقاسون الأمّرين في ظل تنصل أكثر الفاعلين عن مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية وحتى الانسانية.

 

عبرت العائلات المتضررة من عمليات الطرد بقرار من المحكمة عن استيائهم للوضع الذي يتواجدون عليه والذي لا يمكن إلا أن يثير تعاطف الجميع باعتبارهم ألقوا إلى الشارع دون أي رحمة أو شفقة، وأدار المسؤولون ظهورهم عن مشكلتهم التي لم يجدوا معها حلا، فلم يستطيعوا وهم يتلقون قرار اخلاء مساكنهم التي يأوون إليها منذ 50 سنة إلا اللجوء إلى الشارع وتنصيب خيم تقيهم سوء الأحوال الجوية في وضع يندى له الجبين، ممتعضين من مالكة المنزل التي تجاهلت توسلاتهم لها بعدما قررت بمجرد أن طالت أسماعها خبر امكانية استبدال المنازل القديمة بأخرى جديدة إلى طرد السكان الذين يستأجرونها منذ زمن بعيد، وأجبرتهم على البحث عن مساكن أخرى للعيش فيها دون اعتبارات لصعوبة الأمر في بلد بالكاد استطاع امتصاص الأزمة الني عمقتها عشرية كاملة.

وحسب عدد من المتضررين والبالغ عددهم قرابة 50 شخصا، فإن هذا الوضع الذي يتواجدون فيه في شهر الرحمة لم يعد يطاق، خاصة وأنه علّق الكثير من مشاريعهم سواء الشخصية أو حتى المهنية وجعلهم يطاردون حلا من شأنه إعادتهم إلى مساكنهم أو البحث عن تسويات أخرى تحفظ لهم كرامتهم، مشيرا إلى أنهم دخلوا في معترك قضائي مع المالكة استغرق عاما ونصف قبل أن يُصعقوا بقرار المحكمة القاضي بإخلاء هذه المساكن، فما كان منهم إلا أن افترشوا الشارع ونصبوا الخيم اعتقادا منهم أن الأمر لن يطول بالنظر إلى كارثية الوضع الذي أضحوا عليه مع عائلاتهم، إلا أن الوضع بقي على حاله.

وعلى إثر تجاهل السلطات المحلية لمناشدتهم المتواصلة، وجهت العائلات خطابها إلى والي العاصمة عبد القادر زوخ الذي ناشدوه الالتفات إلى حالهم الذي استجد عليهم، حارما إياهم لذة العيش، داعين إياه إلى إنصافهم وتمكينهم من سكن يجمعهم بعيدا عن أعين المارة المشفقة عليهم التي يموتون فيها في اليوم أكثر من مرة، وطلبوا النظر إليهم نظرة إنسانية وبكونهم حالات تستحق الظفر بمسكن اجتماعي على غرار أصحاب الأحياء القصديرية الذين نالوا امتيازات معتبرة.