الرئيسية / وطني / عائلة الطفلة نهال تناشد بوتفليقة بإجراءت ردعية ضد قتلة الأطفال…عودة الأصوات الجديدة – القديمة المطالبة بتنفيذ حكم الإعدام ضد مختطفي الأطفال…”الموعد اليومي”  تنشر “كرونولوجيا” اختطاف الأطفال في الجزائر
elmaouid

عائلة الطفلة نهال تناشد بوتفليقة بإجراءت ردعية ضد قتلة الأطفال…عودة الأصوات الجديدة – القديمة المطالبة بتنفيذ حكم الإعدام ضد مختطفي الأطفال…”الموعد اليومي”  تنشر “كرونولوجيا” اختطاف الأطفال في الجزائر

انتهت قصة الطفلة نهال التي اختفت بتاريخ 21 جويلية 2016، نهاية مأساوية لم تكن تريدها لا عائلتها و لا الملايين من الجزائريين الذين كانوا يتابعون مجريات تطور حيثياتها و طرق البحث عنها والتحقيق في قضيتها عن كثب، بعدما أكد عصر  الخميس وكيل الجمهورية بمحكمة واسيف فضيل تاخروبت تطابق نتائج التحاليل التي أجراها المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني لبوشاوي وبعض المؤشرات التي تم العثور عليها قبل أيام بقرية مشرك بأيت تودرت التابعة لدائرة واسيف (تيزي وزو).

 

وأكد وكيل الجمهورية في الندوة الصحفية التي عقدها الخميس لدى قراءته لنص البيان تطابق نتائج الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين لبقايا جمجمة وشعر عثر عليها بقرية مشرك بأيت تودرت التابعة لدائرة واسيف بتيزي وزو مع الطفلة المختفية نهال بعد سلسلة من التجارب والاختبارات قام بإجرائها المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني لبوشاوي.

واكتفى وكيل الجمهورية بقراءة نص البيان فقط في حين لم يعط تفاصيل أخرى حول طبيعة الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الجريمة أو الأسباب التي دفعتهم الى ذلك، موضحا أن “هذا كل ما يمكن التصريح به في الوقت الحالي حول قضية اختفاء الطفلة نهال التي ستتواصل أطوارها في الميدان”، مضيفا أن “خطورة القضية تستلزم السرية في التحقيق” دون الإدلاء بأي تفاصيل أخرى لحد الآن.

وأضاف تاخروبت أن مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية تبذل قصارى جهودها لإطلاع الرأي العام حول حيثيات هذه القضية، مؤكدا أنها ستحرص على إبلاغ عائلة الضحية وكذا وسائل الإعلام والرأي العام بمختلف مستجدات عمل فرق البحث والتحقيق في الوقت المناسب.

 

توقيف 3 أشخاص من بينهم امرأة يشتبه ضلوعهم في القضية

 

وكانت بعض وسائل الإعلام قد تحدثت -بحسب مصادر مطلعة بمنطقة واسيف- عن توقيف مصالح الدرك 3 أشخاص من بينهم امرأة يشتبه ضلوعهم في مقتل الطفلة نهال، وهم بصدد التحقيق معهم لمعرفة ملابسات الجريمة التي صدمت سكان المنطقة والجزائريين ككل بالنظر لوحشيتها.

 

عائلة الطفلة نهال تطالب بوتفليقة باتخاد إجراءات ردعية ضد قتلة الأطفال

وبعد التأكد من مقتل الطفلة نهال، ناشدت، ، عائلة الطفلة الراحلة، أمس الجمعة، الرئيس بوتفليقة اتخاذ إجراءات ردعية تجاه مختطفي وقتلة الاطفال وذلك من أجل القضاء النهائي على هذه الظاهرة وترك الأطفال ينعمون بالأمان، كما كشفت الخالة، أن إقامة مراسم  الدفن ستكون بوهران وذلك بحسب رغبة والدتها.

وكانت الطفلة نهال والتي تقطن بمدينة وهران قد حلت رفقة أفراد عائلتها بولاية تيزي وزو من أجل زيارة الأقارب وقضاء أيام من العطلة هناك قبل أن تختفي منذ تاريخ 21 جويلية المنصرم بعد أن كانت تلعب بالقرب من منزل أقاربها بقرية آيت عبد الوهاب ببلدية أيت تودرت التابعة لبلدية واسيف، قبل أن يتم العثور على بقايا إنسان متكونة من جمجمة وشعر وعظام في القرية التي تقطن فيها عائلة الضحية بعد قيام فرق للدرك الوطني رفقة سكان القرية بعملية تمشيط واسعة و هو ما تبين فيما بعد أن هذه البقايا تعود لها.

 

تزايد الأصوات المطالبة بتطبيق حكم الإعدام على مختطفي الأطفال

وتأتي قصة نهال التي طالتها أيادي الغدر لتؤكد استمرار مسلسل اختطاف الأطفال في الجزائر رغم ما تعلنه الدولة من جهود لاحتواء هذه الظاهرة التي تثير سخط جميع أطياف الشعب الجزائري الذين عادت مطالبهم الجديدة – القديمة بتنفيذ حكم الاعدام في حق كل من يقوم بانتهاك الطفولة لاسيما اختطاف الأطفال واغتصابهم والتنكيل بجثتهم بأي شكل من الأشكال، وهو ما عبر عنه عديد النشطاء من المجتمع المدني والحركات الجمعوية وعديد المواطنين ورجال الدين الذين أكدوا ضرورة القصاص من هؤلاء الوحوش الآدمية حتى يتم ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هكذا جرائم والقضاء النهائي على هذه الظاهرة.

 

“كرونولوجيا” اختطاف الأطفال في الجزائر

 

– ذئب بشري يختطف الطفل ياسر، يقوم باغتصابه ويذبحه ثلاث مرات من الوريد إلى الوريد

 

وكانت الجزائر قد عرفت قبل سنوات سلسلة من الاختطافات طالت فئة الأطفال  حيث تعود الى سنوات تسعينيات القرن الماضي إلا أن هذه الظاهرة طفت الى السطح وتفاقمت بشكل تدريجي منذ تاريخ 19 جانفي 2008 عندما راح الطفل ياسر جنحي الذي يبلغ 3 سنوات ويقطن بالمدينة الجديدة ماسينيسا بالخروب بولاية قسنطينة ضحية ذئب بشري عندما أقدم هذا الأخير الذي هو جاره ويقطن معه في  العمارة نفسها وهو في كامل قواه العقلية على اختطافه واقتياده إلى مسكنه المجاور وذبحه ثلاث مرات بعد الاعتداء عليه جنسيا.

وتعود تفاصيل الحادثة التي رواها “الوحش الآدمي” أمام قاضي التحقيق بكل برودة دم عندما كانت تشير عقارب الساعة ذات يوم الجمعة 19 جانفي 2008 الى الخامسة مساء  عندما شاهد المتهم “م.علي” من خلال شرفة الشقة الضحية ياسر بمفرده يدخل العمارة قاصدا شقة جده ليغتنم الفرصة، إذ فتح باب الشقة وأغراه بالدخول إليها للحديث معه ومنحه الحلوى والياؤورت. وبحكم سابق معرفة الضحية للمتهم كونه جاره، دخل الصغير بيت المتهم ليغلق بابها عليه ومن ثم أخذه إلى غرفة نومه وشرع في نزع ثيابه وطمأنه بإعطائه علبة ياؤورت والتي أكل منها ملعقتين، وبقي يمارس على الضحية طقوس شذوذه الجنسي، وقد أصيب البريء (ياسر) بنزيف شديد جراء الاعتداء الجنسي الذي تعرض له من قبل المتهم وهذا ما جعله يصرخ من شدة الألم، ولمحاولة إسكاته وضع الجاني يديه على فمه ونقله مباشرة صوب الحمام ليغسله، لكنه انزلق منه لترتطم جمجمته بالبلاط مما أدى إلى فقدانه للوعي. فحمله رغم ذلك إلى الحمام دون رأفة ووضعه على مقعد الحمام ولمدة ساعتين وهو يفكر كيف يتخلص منه ليتبادر إلى ذهنه فكرة قتله حتى لا ينكشف أمره، إذ أخذ سكينا من المطبخ وأجهز على المسكين وذبحه من الوريد إلى الوريد وهو مغمى عليه، ثم قام بغسل جسده والمكان مستعملا الماء الساخن، وبعدها قام بإلباس الضحية ثيابه وغطى عنقه بوشاح (كاشني) كان الضحية يرتديه يوم الحادث، وظل يترقب أهله الباحثين عنه والجيران تلك الليلة، وكان قبل ذلك قد تخلص من دم الضحية عن طريق سكبه بالمرحاض. وحوالي الساعة الرابعة قبل صلاة الفجر، أخرج الجثة ووضعها برواق العمارة وبوضعية توحي بأن الضحية نائم وبمكان يسهل العثور عليه.

 

_ خلافات مالية…والطفلة شيماء تدفع الثمن

و كانت قضية اختطاف وقتل الطفلة شيماء يوسفي ذات الثماني سنوات قد هزت الرأي العام قبل قرابة 4 سنوات، وتحديدا في الـ20 من ديسمبر 2012، عندما أقدم الجاني “حمزة.م” على اختطافها من منزلها بحي الإخوة بن عيسى “الصفصاف” ببلدية المعالمة في زرالدة، عندما فتحت له باب البيت، ليجرها بالقوة وينقلها على متن سيارة، قبل أن ينتهي بها الأمر إلى القتل بدم بارد والرمي بها بمقبرة دوار سيدي عبد الله.

وجاء في شهادة أم شيماء ووالدها وجيرانها أنه يوم الوقائع هبت شيماء لفتح باب المنزل، بعد أن ظنت أن الطارق هو والدها الذي يملك طاولة لبيع المكسرات قبالة مسجد الحي، لتختفي الطفلة تاركة وراءها استفهامات كثيرة. وعثر على جثة شيماء بعدها وآثار الضرب بادية على وجهها ورقبتها.   

وبعد سلسلة من التحقيقات التي باشرتها فرق الدرك الوطني تم التعرف على هوية القاتل الذي يدعى حمزة يشتغل بنّاء، وهو في 30 من عمره، ذو سوابق عدلية في قضايا مخدرات واعتداءات، أقدم على فعلته، حسب ما جاء في اعترافاته، بدافع الانتقام من والد الضحية الذي كانت بينه وبين الجاني وثلاثة أشخاص آخرين قال إنهم شركاؤه، خلافات مالية رفضت مصالح الدرك الكشف عنها. أما عن اغتصاب الضحية، فأكدت تحقيقات الدرك أن المتهم أقدم على انتهاك عرض الضحية لتمويه السبب الحقيقي وراء فعلته، وحتى لا تحوم الشبهات حوله.

 

__ سندس..ضحية أيدي “عائلية”

أما الطفلة سندس التي تبلغ من العمر 6 سنوات فقد تم الابلاغ عن اختفائها بتاريخ 26 ديسمبر 2012، بعدما غابت عن الأنظار قبل أن يقوم والدها بإبلاغ مصالح الفرقة الإقليمية لدرك درارية، التي استنفرت كل قواها باستعمال الكلاب البوليسية، إذ تم البحث عنها في كل المناطق المجاورة، لمدة يومين كاملين، قبل أن يقوم عم الضحية وهو زوج المتهمة الرئيسية في مقتل سندس بإبلاغ مصالح الدرك بوجود جثتها داخل خزانة في غرفته.

وبعد سلسلة التحقيقات تبين أن المتهمة الرئيسية وهي زوجة عم الضحية تبلغ من العمر 28 سنة، أم لأربعة أطفال، ثلاث بنات وطفل واحد قامت بقتل ابنة شقيق زوجها بدافع الغيرة من والدة الضحية التي كانت تشعر بمركب نقص تجاهها لأنها متعلمة وتدرس أولادها “وتلبس مليح”- على حد قولها- ما ولد عندها ضغوطات نفسية- في حين أن  الجانية أمية ولا تحسن القراءة والكتابة. وصرحت أنه يوم الأربعاء 26 ديسمبر 2012 وفي حوالي الساعة التاسعة صباحا حضرت البنت سندس إلى غرفة نومها تبحث عن أبنائها للعب فلم يريدوا الخروج معها للفناء لأنهم كانوا مصابين بالزكام فانصرفت الضحية. وبعد مدة خرجت المتهمة الى المطبخ حيث كانت سنس لتباغتها من الخلف بعدما أخذت محرمة (منديل) وربطتها بعنق سندس ولفته مرتين ثم شدته بقوة وعقدت طرفيه. بعدها أخذت غطاء أخضر كان على آلة الغسيل ولفتها به وحملتها من المطبخ ووضعتها بخزانة توجد بغرفة نومها أسفل الدرج من الجهة اليسرى. في حين عادت بعد الجريمة إلى المطبخ وحضرت القهوة لأبنائها وكأن شيئا لم يكن، وراحت تبحث مع أفراد العائلة لما اكتشفوا غيابها إلى غاية العثور عليها من قبل عمها بعدما اشتم رائحة جيفة بغرفته.

 

_ العثور على هارون وإبراهيم داخل حقائب مرمية

كما شهدت ولاية قسنطينة بتاريخ 09 مارس 2013 عملية قتل بشعة راح ضحيتها الطفلان هارون وإبراهيم اللذان يقطنان بحي علي منجلي بعدما قام المجرم “أ. حمزة” ويدعى “كاتاستروف” يبلغ من العمر 21 سنة و هو شاذ جنسيا بخنق الضحيتين ووضعهما داخل حقائب ورميهما في إحدى زويا الحي، و كأن شيئا لم يحدث. و بناء على شهود عيان فإن اكتشاف الجثتين كان وراءه رعية صيني يعمل في ورشة بناء شاهد شابين وهما يقومان بإلقاء الكيس والحقيبة، ليهم بإخطار البنائين الجزائريين الذين تعالت أصواتهم.

من جهتها، أثمرت تحقيقات الفرق الجنائية لمختلف مصالح الأمن، وبناء على المواصفات التي قدمها الرعية الصيني وشهادة شقيق الضحية هارون، بتوقيف المشتبه الرئيسي في الجريمة الشنعاء، وهو شاب مقيم بالمدينة الجديدة، وعند إخضاعه للتحقيق الابتدائي، اعترف بفعلته وكشف عن هوية شريكيه اللذين تم ضبطهما وتقديمهما أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الخروب الابتدائية قبل أن  يتأكدوا أثناء المعاينة الأولية أن البريئين إبراهيم وهارون كانا يرتديان ملابسهما ومكبلا الأيدي بواسطة سلك معدني خاص بتوصيلات الكهرباء، ما يؤكد أن الخاطفين احتجزوا الضحيتين بإحدى ورشات البناء المنتشرة في كل أرجاء حي علي منجلي، مع وجود آثار دم في وجه أحد الطفلين، ما يدل على أنه قاومهما وكان يريد التخلص من قبضتهما، مع وجود كدمات على مستوى الرقبة تؤكد موتهما شنقا.

 

_ أنيس..ضحية اختطاف يموت بسبب الجوع

أما قضية اختطاف الطفل أنيس بن رجم الذي يبلغ من العمر 5 سنوات فقد اختفى منذ تاريخ 15 سبتمبر 2015، قبل أن يتم العثور عليه بعد 20 يوما جثة هامدة داخل أحد الأكياس المخصصة لجمع التبن في حي الكوف وسط مدينة ميلة.

وأظهر التقرير الطبي أن الطفل أنيس توفي قبل أيام فقط من تاريخ العثور على جثته بسبب الجوع وعدم أكله طيلة تاريخ اختطافه و حجزه.

 

_ قصة الطفل ياريشان..أمل كل عائلة يتعرض أبناؤها للاختطاف

وعلى خلاف القضايا السابقة التي دائما يتم العثور فيها على الأطفال المختطفين مقتولين، تم استعادة الطفل ياريشان الذي اختفى طيلة أيام قبل أن يعود سالما معافى الى عائلته بعدما كان محتجزا في حي لافيجري بالحراش بفيلا من ثلاثة طوابق.

وكان الطفل محمد أمين ياريشان قد اختطف من أمام منزله عند ذهابه الى المدرسة، قبل أن تقوم فرق الدرك الوطني بفتح تحقيق في القضية أفضى في النهاية الى معرفة المتهم الذي هو صديق العائلة والذي قام باختطافه بداعي الحصول على الأموال.