الرئيسية / محلي / عاصمة الكورنيش تعاني النقائص

عاصمة الكورنيش تعاني النقائص

 يبدو أن التحضيرات لموسم الاصطياف قد بدأت في جني ثمارها، خاصة بعد نهاية شهر رمضان المبارك وتسجيل توافد كبير على الشواطئ الـ 23 المسموح فيها السباحة، بالإضافة إلى المناطق السياحية الأخرى على الكورنيش الجيجلي كحديقة الحيوانات بكيسير التي تعرف هذه السنة ديناميكية ستجعلها من أكبر المناطق زيارة على مستوى الولاية.

 

وفي هذا الصدد، كشفت مصالح الحماية المدنية لولاية جيجل أنها قامت بالتحضيرات اللازمة لاستقبال وفود الزوار خاصة على مستوى الشواطئ، حيث قامت بتحضير حراس الشواطئ الذين بلغ عددهم خلال هذا الموسم 350 عونا موسميا، إضافة إلى 53 عونا محترفا تلقوا تكوينا قبيل انطلاق الموسم الصيفي و18 غواصا و06 سيارات إسعاف موزعة على الشواطئ التي تعرف كثافة وإقبالا كبيرين وزوارق مطاطية ونصف صلبة، ووسائل التدخل والإسعاف على الشواطئ قبل نقل المصابين إلى المستشفيات أو القطاعات الصحية في بلديات الولاية.

وتعرف شواطئ الولاية توافدا كبيرا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وهي الفترة الممتدة بين الفاتح “01” من شهر جوان إلى غاية العاشر “10” منه، وقد أشارت مصادر إلى أنها سجلت إقبال 493 ألف مصطاف منهم 376 ألف وافد خلال الأسبوع الأول من شهر جويلية، كما كشفت مصادر أيضا أن مصالح الحماية المدنية قد قامت بإنقاذ 349 شخصا من الغرق لغاية الآن، ومن بينهم 308 مصطاف خلال العشرة أيام الأولى من هذا الشهر، خاصة أنها سجلت خلال نفس الفترة من السنة الماضية 634 ألف مصطافا، وتم إنقاذ 157 مصطافا وحالتي “02” وفاة.

من جهة أخرى، فقد أشارت مصادر إلى أن مديرية النقل بالولاية قد أعدت برنامجا يمكّن المصطافين من التوجه إلى شواطئ الولاية الموزعة على الساحل، سواء كان ذلك من البلديات الجبلية والداخلية بالولاية أو من خارج الولاية وكذا تسخير 84 حافلة ستوفر 3400 مقعد توجه إلى الشواطئ المسموح فيها السباحة، وفي هذا الإطار، تم تسجيل منذ الوهلة الأولى لهذه الحركية الصيفية لجوء زوار الولاية للكراء عند الخواص، إضافة إلى بداية ارتفاع الأسعار خاصة على مستوى مدينة جيجل عاصمة الولاية وظهور طوابير السيارات على مستوى المدخل الشرقي لعاصمة الولاية، وهي المظاهر التي أسالت الكثير من الحبر والانتقادات، لكن تبقى دار لقمان على حالها ببقاء هذه المظاهر السلبية التي ستؤثر سلبا على موسم الإصطياف التي لم تستطع السلطات المحلية السيطرة عليها والقضاء عليها، خاصة البلديات ذات الكثافة الكبيرة للزوار كمدينة جيجل في ظل عجزها في بعض المجالات كالنقص الفادح في مراكز الإيواء. 

ورغم هذه السلبيات، تبقى جماليات ولاية جيجل بسواحلها وجبالها تسر الزوار، ورغم النقائص المسجلة يبقى محبوها من زوارها يعودون إليها، خاصة مع البرامج الفنية الكبيرة المسطرة التي سيتمتع بها زوار الولاية وسكانها، مع فتح ميناء بوالديس الذي أصبح هذه السنة ومنذ بداية شهر رمضان الفضيل فضاء فنيا أكثر منه اقتصاديا.