الرئيسية / ثقافي / عبر أكثر من ثلاثين لوحة.. نور الدين شقران يعود بكوكتيل إبداعي جميل

عبر أكثر من ثلاثين لوحة.. نور الدين شقران يعود بكوكتيل إبداعي جميل

يعرض الفنان التشكيلي القدير نور الدين شقران برواق الطاووس بديوان رياض الفتح بالجزائر العاصمة، ابتداء من السبت، أكثر من ثلاثين لوحة تشكل فسيفساء جميلة من الألوان والرموز، تستعرض مواضيع متنوعة بنظرة الفنان من خلال تجربته الفنية والإنسانية.

المعرض الموسوم بـ “استبطان” و لذي يتواصل إلى غاية 25 ديسمبر الجاري يعيد الفنان للجمهور بأعمال جمعت بين الجديد والقديم تعبر عن شخصية هذا الفنان الثائر والفضولي الذي يتأمل دوما في الأشياء التي تحيط به ويحول تلك التأملات إلى أشكال ورموز تعبر بصدق عن نظرته للتغيرات التي تحدث حوله.

وقد وظف هذا الفنان المتعدد المواهب، فهو تشكيلي وأيضا موسيقي ومغني جاز، الرموز والطقوس والأساطير الشعبية المستمدة من التراث الشعبي الجزائري العريق لتأثيث لوحاته.

ويكتشف زوار هذا المعرض الذي قدم أعمالا انجزت في العشرية الأخيرة ومن بينها عدة أعمال جديدة تعرض لأول مرة، مدى قدرة هذه الموهبة الفياضة في تطويع الريشة والألوان للتعبير عن مواضيع متعددة بإحساس رهيف. ويعمل المبدع من خلال تلك المعروضات على دغدغة مشاعر الزائر وحثه على استنطاق تلك اللوحات والتعبير عن إحساسه الخاص نحوها.

وقال الشقران بهذا الصدد “أنا أضع هذه الأعمال أمام المشاهد وأريده أن يفسرها حسب رؤيته الخاصة بناء على تفاعله معها”.

وقد استطاع هذا الفنان وهو تلميذ الفنان الكبير امحمد اسياخم وينتمي لحركة “أوشام” التي أسستها مجموعة من الفنانين التشكيليين الجزائريين من بينهم شكري مسلي، باية محي الدين، مصطفى عدان، أرزقي زرارتي… أن يقدم عملا متميزا من خلال اشتغاله على مواضيع الأصالة والبعد الإفريقي وأيضا الرموز والأساطير والطقوس الشعبية الى جانب موضوع المرأة التي تمثل في نظره رمزا للحياة والخصوبة.

للتذكير، فإن نور الدين شقران من مواليد 1942 وتخرج من مدرسة الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة في ورشة امحمد اسياخم.

وقام بعدة معارض جماعية وفردية بالجزائر وفي عدة عواصم أجنبية مثل موسكو وباريس وروما وهافانا وتونس والقاهرة، ويسعى دوما للبحث بطرق جديدة عن كيفية امتلاك التراث.

ب/ص