الرئيسية / وطني / عبر المطارات والمعابر الحدودية….. الجزائر تراقب التونسيين العائدين من بؤر التوتر
elmaouid

عبر المطارات والمعابر الحدودية….. الجزائر تراقب التونسيين العائدين من بؤر التوتر

الجزائر- أورد تقرير عن مصادر مسؤولة أن أجهزة الأمن الجزائرية نصبت “نظام يقظة وحذر” لمراقبة وصول أي من المقاتلين التونسيين العائدين من ساحات القتال وبؤر التوتر إلى تونس عبر الجزائر بعدما كانت السلطات الجزائرية قد سلّمت إلى نظيرتها التونسية قائمة بأسماء تونسيين غادروا عبر مطارات جزائرية باتجاه تركيا أو دول أخرى منذ عام 2014.

أصدرت أجهزة الأمن تعليمات بتشديد مراقبة التونسيين العابرين عبر المطارات الجزائرية والقادمين من دول مختلفة، خصوصاً من تركيا وأوروبا، وكذلك المعابر الحدودية مع مالي والنيجر وموريتانيا، والتي يمكن أن يستعملها تونسيون سبق لهم الوجود والقتال في سورية، للعبور إلى تونس بحسب موقع “العربي الجديد” الذي أوضح أن هذه التحركات تأتي تبعاً لمعلومات وتحليلات عن إمكانية لجوء عدد من المقاتلين التونسيين إلى استعمال الجزائر كمعبر للانتقال والعودة إلى تونس، أو البقاء فيها لفترة يمكن خلالها مسح آثار تواجدهم في سورية، باعتبار أن الجزائر تظل الدولة الوحيدة الجارة لتونس التي تعيش حالة استقرار مقارنة بالجارة الأخرى ليبيا، إضافة إلى أن وجود التونسيين في الجزائر لا يخضع لأية إجراءات تتعلق بالتأشيرة بحكم علاقات الجوار والقرب الاجتماعي بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الجزائرية طلبت من سفاراتها ومبعوثيها الأمنيين في تركيا وسورية ولبنان والعراق وتونس ومختلف العواصم والدول ذات العلاقة بالحرب السورية والوضع في العراق، متابعة حثيثة لملف عودة المقاتلين الأجانب ورصد مسارات خروجهم من سورية، خصوصاً الجزائريين والتونسيين، وإرسال تقارير آنية بشأنهم.

وذكر المصدر أن الجزائر تستفيد من استمرار بعثتها الدبلوماسية في دمشق وعلاقتها الجيدة مع النظام السوري والتنسيق مع الأجهزة الأمنية التابعة له، بما يمكّنها من رصد معطيات متعلقة بالخلايا النائمة التابعة لتنظيم “(داعش) في كل من الجزائر وتونس، والتي ما زالت تعمل على تجنيد الشباب ونقلهم إلى ساحات القتال، وكذلك تحركات المقاتلين العائدين من هذه الساحات.

وقال مسؤول أمني جزائري -بحسب المصدر نفسه-  إن “الجزائر تتخوّف من أن تؤدي عودة المقاتلين التونسيين إلى متاعب أمنية جديدة على الحدود، خصوصاً في ظل العجز العسكري وضعف أجهزة الأمن التونسية وإمكاناتها اللوجستية”. وأضاف: “هناك أمر آخر يدعو الجزائر إلى التحفز، يتعلق بتخوّف المؤسسة الرسمية في الجزائر من وقوع تونس تحت طائلة ضغوط وشروط دولية تفرض عليها القبول بعودة مقاتليها مقابل استثمارات أو مساعدات مالية”.

 وكانت الجزائر قد سلمت إلى السلطات التونسية قبل شهر قائمة بأسماء تونسيين غادروا عبر مطارات جزائرية باتجاه تركيا أو دول أخرى منذ عام 2014، يُشتبه بأن يكونوا توجّهوا للقتال في سورية، أغلبهم عائلات تعمّدت العبور عبر الجزائر لعدم لفت النظر، و”من دون أن تتوفر للسلطات الجزائرية معلومات عن علاقتهم بشبكات تسفير وتجنيد الشباب للقتال في سورية وليبيا”، يضيف التقرير.