الرئيسية / محلي / عجز في هياكل الإيواء ونقائص في تجهيز الشواطئ بعنابة

عجز في هياكل الإيواء ونقائص في تجهيز الشواطئ بعنابة

عندما يقترب موسم موعد الاصطياف في ولاية عنابة، يكثر الحديث لدى الخاص والعام عن العجز والنقائص التي تظل سنويا مطروحة، بفعل غياب الاستثمار السياحي الذي رهنته القوانين الأخيرة الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على الشواطئ. 

 

ولإنجاح موسم الاصطياف لسنة 2016وفرت ولاية عنابة، كل الإمكانات المادية والبشرية حيث تنتظر مديرية السياحة استقبال أكثر من 7 ملايين مصطاف خاصة بعد أن تم تهيئة الشواطئ وتوفير كل شروط التخييم والاصطياف .

أغلقت السلطات الولائية رسميا هذا الموسم شاطئ القاب ببلدية شطايبي غرب الشريط الساحلي لأسباب أمنية إلى جانب إغلاق شاطئ سيبوس، ببلدية البوني شرق الشريط الساحلي بفعل المجرى العريض وزيادة منسوب وادي السيبوس الذي يصب في الشاطئ وما يحمله من تلوث لمجاري قنوات الصرف الصحي للمناطق العمرانية، المحيطة بمجراه، فيما يبقى شاطئ سيدي سالم، والمدرج ضمن قائمة الشواطئ المسموحة للسباحة، ملوثا رغم مساعي السلطات المحلية، لمعالجة قنوات صرف المياه القذرة التي تصب فيه بعدة نقاط، وهي العملية التي تتطلب تقنيات غير متوفرة في الوقت الراهن بحسب التقنيين المختصين في مجال أشغال الري، مما يجعل استغلال الشاطئ فيه مخاطر على المصطافين، فيما يبقى هناك 24 شاطئا مسموحا للسباحة منها شاطئ ريزي عمر، رفاس زهوان وطوش، شطايبي، سرايدي، بلفدار وسانكلوا وغيرها من الشواطئ الأخرى، لكن ما سجلته مديرية السياحة أن أغلب هذه الشواطئ تفتقر للمرافق الضرورية للإيواء كالمرشات والمراحيض وغير مزودة بمياه الشرب والكهرباء عدا شواطئ ريزي عمر ورفاس زهوان وبلفدار التي كانت قد استفادت  خلال برنامج التهيئة من إنجاز عدة مرافق  سنة 2015، وقد كلفت العملية 12 مليار سنتيم .

وتحضيرا لموسم هذه السنة فإن عمليات تنظيف الشواطئ ستكون على حساب مناصب الشبكة الاجتماعية، لغياب الغلاف المالي لمشاريع النشاطات المكثفة لليد العاملة، مثل السنوات الماضية، فيما أسندت المزايدة العلنية لاستغلال مواقف السيارات ومساحات النشاطات التجارية بالشواطئ إلى مديرية السياحة.

ويتوقع هذا الموسم أن يزداد عدد المصطافين عن الموسم الماضي، والذي تجاوز 4 ملايين مصطاف خلال شهري جويلية وأوت ليبقى مشكل الإيواء مطروحا بشدة، لنقص مرافق وهياكل الاستقبال، رغم ما أنجز من فنادق محدودة السعة لتصل طاقة الإيواء إلى ألفين سرير بجميع الفنادق ، و 3260 سرير بالمخيمات التي عرفت زيادة طفيفة.

وأمام تسجيل هذا العجز، فإن العشرات من العائلات تهجر شققها وتؤجرها إلى المصطافين، بما فيها المستودعات، وقد حاولت البلدية تنظيم هذه العملية وفق إجراءات تنظيمية، غير أنها لم تتحكم فيها لعدم استجابة المواطنين مما يطرح مخاوف من تكرار مأساة شهر أوت 2003 ، عندما تفجرت الأوضاع بفعل تزايد عدد المنحرفين الذين وجدوا أماكن الإيواء خارج الرقابة الوقائية، خاصة بمدينة عنابة قبلة المصطافين والتي استفادت هذه السنة بما يقارب 10 ملايير سنتيم، لإنجاز العديد من مشاريع التهيئة التي بلغت أشغالها 70 بالمائة ولكنها تحتاج إلى المزيد من الاهتمام لتحسين الصورة الجمالية، لمدينة عنابة السياحية التي فقدت الكثير من مميزاتها.

وبرأي المتخصصين في السياحة فإن الشريط الساحلي العذري لولاية عنابة، وقع ضحية القوانين الجديدة الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على الشواطئ، والتي قضت على المشاريع السياحية بمناطق التوسع السياحي الخمس، التي تحولت إلى وجهة حقيقية للمنحرفين بعد عزوف العديد من المستثمرين عن الاستثمار خارج مناطق التوسع السياحي .

 

مخطط دلفين.. ألف دركي لتأمين شواطئ عنابة:

أفرجت مصالح الدرك الوطني خلال موسم الاصطياف لسنة 2016،  عن مخطط دلفين، والذي دخل حيز التنفيذ مبكرا.

وتعول السلطات على مخطط دلفين لإنجاح موسم الاصطياف، ويعمل هذا المخطط الذي يكون بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية، على تنظيم  قطاع الاستثمار على الشواطئ، مع تكثيف الدورات والمداهمات للأماكن المعروفة بالأحياء الشعبية، خاصة التي يكثر فيها الإجرام  وعليه تم تجنيد ألف دركي موزعين بأعالي رأس الحمراء  إلى رأس العسة في أعالي جبال سرايدي.