الرئيسية / محلي / عجز في هياكل الإيواء ونقائص في تجهيز الشواطئ

عجز في هياكل الإيواء ونقائص في تجهيز الشواطئ

انتقد بعض المنتخبين المحليين بعنابة، ملف موسم الاصطياف للسنة الجارية، بسبب العجز والنقائص التي تظل سنويا مطروحة، بفعل غياب الاستثمار السياحي، الذي رهنته القوانين الأخيرة الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على الشواطئ، وحولت مناطق التوسع السياحي الثلاثة إلى فضاء للتعشيش الفوضوي، يضاف إليها نقص المرافق والتجهيزات وسوء حالة الشواطئ وتلوث محيطها الغابي خاصة، حيث تنعدم أغلب الشواطئ

بالولاية وعددها 24 مسموحا للسباحة إلى المرافق الضرورية للإيواء والمرشات والمراحيض، وغير مزودة بمياه الشرب والكهرباء ماعدا شاطئ ريزي عمر الذي استفاد خلال السنة الماضية من إنجاز هذه المرافق كلفت 13 مليار سنتيم.

وفي سياق آخر، أدى الانتشار الواسع للقمامات إلى عزوف المصطافين وزوار عنابة بعد إجهاض مشروع إطلاق حملات خاصة بتنظيف الشواطئ التي أسندت إلى الشباب البطال على حساب مناصب الشبكة الاجتماعية لغياب الغلاف المالي لمشاريع النشاطات المكثفة لليد العاملة مثل السنوات الماضية، فيما أسندت المزايدات العلنية لاستغلال مواقف السيارات ومساحات النشاطات التجارية بالشواطئ إلى مديرية السياحة، ليبقى مشكل الإيواء مطروحا بشدة لنقص مرافق وهياكل الاستقبال رغم ما أنجز من فنادق محدودة السعة لتصل طاقة الإيواء إلى 1026 سرير بجميع الفنادق و3 آلاف سرير بالمخيمات التي عرفت زيادة طفيفة.

وأمام هذا العجز، فإن عشرات العائلات بعنابة تهجر شققها وبيوتها وتؤجرها إلى المصطافين، وقد حاولت البلدية تنظيم هذه العملية وفق إجراءات تنظيمية، غير أنها لم تتحكم فيها لعدم استجابة المواطنين بما يطرح مخاوف جديدة شبيهة لسيناريو السنوات الماضية بسبب كثرة الاعتداءات وتغلغل الفئات المنحرفة التي وجدت أماكن الإيواء خارج الرقابة الوقائية خاصة بمدينة عنابة قبلة مصطافين التي استفادت هذه السنة بما يقارب 10 ملايير سنتيم لإنجاز العديد من مشاريع التهيئة التي بلغت أشغالها 80 بالمائة، ولكنها تحتاج إلى المزيد من الاهتمام لتحسين الصورة الجمالية لمدينة عنابة السياحية التي فقدت الكثير من مميزاتها.

ويرى المختصون في السياحة أن الشريط السياحي العذري لولاية عنابة وقع ضحية القوانين الجديدة الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على الشواطئ، التي نسفت مشاريع الاستثمار السياحي بالمناطق السياحية الكبرى التي تحولت إلى فضاء للقمامات بامتياز ومصدر للانحرافات والآفات الاجتماعية وجرائم القتل المختلفة، بعد ما عزف المستثمرون عن الاستثمار خارج مناطق التوسع السياحي.