الرئيسية / ثقافي / عدم الاستغناء عن مهرجان وهران للفيلم العربي… هل يخدم السينما الجزائرية؟
elmaouid

عدم الاستغناء عن مهرجان وهران للفيلم العربي… هل يخدم السينما الجزائرية؟

 أسدل الستار مؤخرا على فعاليات الطبعة التاسعة من المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران، بتتويج عدة أفلام سينمائية من مختلف الدول العربية منها الجزائر البلد المنظم للتظاهرة، التي حصدت عدة جوائز إلى جانب مصر والمغرب…

 

ومهرجان الفيلم العربي بوهران من بين المهرجانات التي لم تستغن عنها وزارة الثقافة التي لجأت مؤخرا إلى تقليص عدد كبير من المهرجانات المختلفة التي كانت تنظم بالجزائر وهذا بسبب التقشف والعمل على عقلنة المصاريف وترشيد النفقات.

فهل الإبقاء على هذا المهرجان ضمن المهرجانات المنظمة في الجزائر يخدم السينما الجزائرية خاصة وأن هناك العديد من الدول العربية التي شاركت في هذا المهرجان بأعمال كثيرة حديثة الإنجاز، وأن معظم الدول العربية المشاركة هي بلدان صانعة للسينما ولها تجربة كبيرية في هذا الميدان مقارنة بالتجربة الجزائرية.

فهل هذا المهرجان سيخدم السينما الجزائرية ويعطيها نفسا جديدا؟ وللإجابة على هذا السؤال طرحنا الموضوع على العديد من الفنانين الذين لهم تجربة في ميدان السينما وعدنا بالموضوع التالي:

 فاطمة بلحاج ( مخرجة ومنتجة سينمائية)

لا يمكننا القول إن هذا المهرجان يخدم السينما الجزائرية

لا يمكن أن قول إن مهرجان وهران للفيلم العربي تجربة سلبية بالنسبة للسينما الجزائرية، بحكم أن المهرجان يستضيف عددا كبيرا من الأعمال السينمائية العربية والجزائر بلد غير رائد في مجال السينما مقارنة بالدول العربية الأخرى الصانعة للسينما والتي لها تجربة متقدمة في هذا المجال، ولايمكن أيضا أن نقول إن المهرجان المذكور يخدم السينما الجزائرية كونه لا ينتج أفلاما سينمائية. فقط يستفيد منه السينمائيون بالاطلاع على تجارب الآخرين في مجال السينما، وأيضا الاحتكاك فيما بينهم ( السينمائون) وتبادل الأفكار ومناقشة مواضيع عديدة مرتبطة بمجال السينما، وأيضا يعطي الصورة الجميلة عن الجزائر وشعبها وأقول في هذا الشأن أيضا إن التجربة تفيدنا كسينمائيين من حيث البحث عن الحلول الناجعة للخروج من الركود الذي تعيشه السينما الجزائرية.

 حسان بن زراري: هذا المهرجان يعطي صورة نظيفة عن الجزائر

مهرجان وهران للفيلم العربي لايمكنه أبدا أن يخدم السينما الجزائرية باعتباره مخصصا لعرض الأعمال السينمائية المنجزة للتنافس وهو يقدم لفترة محددة، فقط أقول إنه يعطي صورة نظيفة عن الجزائر للأجانب والعرب والمغاربة، خاصة وأن هناك العديد من الدول العربية والمغاربية الحاضرة في فعاليات هذا المهرجان وهناك 14 دولة عربية حضرت في الطبعة التاسعة من مهرجان وهران للفيلم العربي مرفوقة بالإعلاميين وعديد السينمائيين.

 أما عن مشكل السينما الجزائرية فيكمن في أنه لا يوجد من يمول الأفلام السينمائية، والقطاع الخاص للأسف لا يموّل الثقافة لاندري لماذا؟

فالسينما صناعة ولابد أن يكون هناك مدخول نجنيه من هذه الأعمال السينمائية كما تفعل الدول الأجنبية والعربية الصانعة للسينما التي تعتمد على هذه الأفلام لتجني من ورائها الملايير ونحن للأسف قاعات السينما مغلق أغلبها، وليست هناك أعمال تعرض بها، إضافة إلى أننا ومنذ 03 أشهر ونحن نبحث في ولاية وهران عن قاعات سينما ممكن أن يتم فيها عرض الأعمال السينمائية التي أتتنا من كل الدول وبصعوبة تمكننا من ذلك، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما مصير هذه القاعات بعدما أسدل الستار على مهرجان وهران للفيلم العربي، فلابد أن تستمر قاعات السينما في تقديم العروض السنمائية. ومطلوب من الجمهور أن يذهب إلى القاعات لمشاهدة الأفلام السينمائة المعروضة ويدفع ثمن ذلك، ولا بد من إعادة النظر في تسيير هذه القاعات ولابد من تمويل الأعمال السينمائية من طرف الخواص حتى نعطي نفسا جديدا للسينما في الجزائر.

 صالح أوڤروت ( ممثل)

المهرجان كحدث ثقافي مهم في حياتنا كسينمائيين

 المهرجان كحدث ثقافي مهم في حياتنا كسينمائيين وفنانين من حيث لقاءاتنا بالسينمائيين والمختصين بهذا الميدان، خاصة وأن أغلب الدول الحاضرة في هذه الطبعة لها تجربة لا يستهان بها في مجال السينما بحكم إنتاجاتها الكثيرة في هذا الميدان. ولا يجب أن تقتصر لقاءاتنا على المهرجانات فقط باعتبار هذه الأخيرة خاصة بعرض الأعمال السينمائية لفترة مؤقتة ومحددة. ولابد من إعادة النظر في فتح القاعات المغلقة لأن متابعة الجمهور للأعمال السينمائية يشجع السينمائيين على إنتاج المزيد من الأعمال السينمائية وبالتالي تصل الجزائر إلى ركب الدول الرائدة في هذا المجال.

 عاشور كساي (مخرج ومنتج سينمائي)

 المهرجانات السينمائية في الجزائر لا تستدعي المختصين

 يؤسفني أن أقول في هذا الشأن أن المهرجانات السينمائية في الجزائر لاتستدعي المختصين والسينمائيين أصحاب التجارب الناجحة في مجال السينما، بدليل أنها لم تقدم لي دعوة للحضور إلى فعاليات مهرجان وهران للفيلم العربي، في حين تلقيت عدة دعوات من دول أجنبية لحضور مهرجاناتها السينمائية، وتجاهلني أبناء بلدي، وأقولها صراحة إن الدعوات لمهرجانات الجزائر فيها نوع من الحساسية، وكل واحد يستدعي أهله وأصدقاءه على حساب المختصين من السينمائيين .