الرئيسية / محلي / عزلة قاتلة تطارد سكان قرية “موحباشو” بتاورقة

عزلة قاتلة تطارد سكان قرية “موحباشو” بتاورقة

 ما يزال قاطنو قرية “موحباشو” بتاورقة شرق بومرداس يتجرعون مرارة الفقر والمعاناة اللامتناهية، نتيجة غياب مرافق الحياة الكريمة بهذه القرية التي أقصتها السلطات من كل البرامج التنموية التي من شأنها أن تفك عنهم العزلة القاتلة التي تطارد يومياتهم منذ أمد طويل.

 

الزائر لقرية “موحباشو” يلاحظ لا محالة تلك العزلة والمشاكل التي تتربص بيومياتهم أولها مشكل اهتراء شبكة الطرقات التي وعلى حد قول القاطنين بمجرد سقوط أولى قطرات المطر، تتحول الأرضيات إلى برك ومستنقعات مائية يجد الراجلون وأصحاب السيارات صعوبة في السير عليها، في حين يدفع ثمن هذه الوضعية أكثر التلاميذ الذين ينقطعون عن الدراسة في الأيام الممطرة بسبب وضعية الطرق التي تعمها الأوحال والمياه، نظرا لصعوبة الوصول إلى مؤسساتهم التربوية التي تبعد عن مقر سكناهم بعدة كيلومترات.

وما يؤرق السكان أكثر غياب شبكة الغاز الطبيعي بقريتهم، ما يضطرهم في الأيام الباردة إلى الجري اليومي وراء قارورات غاز البوتان لما لهذه المادة من أهمية من أجل التدفئة خاصة، في حين العائلات ذات الدخل المتوسط تلجأ إلى الطرق البدائية

وهي جلب الحطب لاستعماله للتدفئة والطبخ.

كما يشتكي السكان من النقص الفادح في المياه الصالحة للشرب، إذ تجف حنفياتهم لأشهر ما يجعلهم يقومون باقتناء ماء الصهريج بـ 1000 دج، ما أثقل كاهلهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها.

لتأتي مشاكل أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها لخصها السكان في غياب المرافق الرياضية والترفيهية، فلا وجود للملاعب الرياضية بالقرية ولا حتى بالقرى المجاورة، ما يضطر الشباب إلى التنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات الأخرى لملء أوقات فراغهم، الإنارة العمومية منعدمة بالقرية ما أدى إلى استفحال ظاهرتي السرقة والاعتداءات وهذا كله أمام مسامع السلطات التي لم تحرك ساكنا، انتشار النفايات على حواف طرقات القرية، فالزوار يشمئزون من وضعية هذه الأخيرة التي تتحول إلى مفرغة عمومية يزيد من سوء وضعيتها في الأيام الحارة، أين تنتشر الحشرات والبعوض وتحرم السكان من الخروج خوفا من تعرضهم لأمراض يدفع ثمنها الأطفال الذين لا يستطيعون تحمل الوضعية.

لهذا يناشد سكان قرية “موحباشو” بتاورقة شرق بومرداس السلطات المحلية التدخل في القريب العاجل من أجل رفع الغبن عنهم وإخراجهم من دائرة التهميش.