الرئيسية / محلي / عزوف 13 مستثمرا أجنبيا عن المشاركة في الاستثمار

عزوف 13 مستثمرا أجنبيا عن المشاركة في الاستثمار

أصبح ملف نهب الأراضي الموجهة للاستثمار بولاية عنابة من أهم الملفات السوداء التي دخلت خانة التحقيقات منذ الشهر المنصرم، بعد تورط مسؤولين في الاستحواذ على المشاريع الاستثمارية الكبرى التي كانت ستغير نمط التنمية الاقتصادية بالمنطقة، إلا أن ذلك حال دون بعث نشاط نحو 6 آلاف منصب شغل موزعة بين الدائمة والمؤقتة.

وحسب المصالح الفلاحية، فإن تراجع معدل الاستثمار مرتبط حسب المختصين في هذا المجال بتبديد المال العام، نقص العقار وسوء التسيير، ما أدى مؤخرا إلى عزوف نحو 13 مستثمرا أغلبهم أجانب وآخرين وطنيين عن المشاركة في عملية الاستثمار في القطاع التجاري والسياحي، حيث سحبوا ملفاتهم الخاصة بعملية الاستثمار المحلي والمتعلقة بإقامة ورشات إنتاجية ومؤسسات اقتصادية مصغرة على مستوى مناطق التوسع التجاري المتواجدة ببلديات ببرحال وعين الباردة.

وحسب شكاوى المستثمرين واستنادا لتصريحاتهم، فإن المشكل المطروح بالطارف، هو نقص الوعاء العقاري ومن ثم الركود الشامل في ملف النشاط التجاري، الأمر الذي أدى إلى إقدام 4 مستثمرين منذ شهر ماي الماضي على غلق مؤسساتهم لأنهم تكبدوا خسائر مالية معتبرة دون تحقيق القيمة المضافة لنشاطهم الإنتاجي، الذي توقف في منتصف الطريق، فيما تظل 7 ورشات أخرى مهددة بالغلق بسبب الإفلاس، فيما بقيت نحو 4 ورشات أخرى تعمل في إطار القطاع الخدماتي والصناعات التقليدية والخشب ومشتقاته، حيث توفر مناصب شغل إضافية قدرها 600 منصب عمل لطالبي الشغل بالبلديات الكبرى بعنابة.

وقد طالب وفد أجنبي خلال زيارته إلى مدينة عنابة في إطار توأمة بين مدينة القالة وسانت إيتيان الفرنسية، بضرورة تقديم تفصيلا عن وضعية الاستثمار المحلي بالولاية من أجل دراسة وضعية الورشات المتوقفة بالولاية خاصة تلك المتواجدة بمنطقة التوسع السياحي بشطايبي، ولم يغفل الوفد خلال معاينته المنطقة بأنها تتوفر على إمكانيات هائلة من شأنها أن تعيد لها مستواها الإنتاجي خاصة في القطاع التجاري والصناعي وحتى في الإنتاج الحيواني لأن أغلب الورشات المتوقفة تتواجد بالمناطق ذات الطابع الفلاحي والجبلي.

وفي سياق متصل، أثرت المشاريع المجمدة بعنابة على حياة سكان القرى والمداشر، حيث ارتفعت نسبة البطالة خاصة أمام ضعف المشاريع الاستثمارية والبرامج التنموية التي أصبحت تتركز في أغلبها في وسط المدينة، فيما يبقى بطالو هذه المناطق يلهثون وراء عقود الإدماج المهني.

ولاحتواء ملف المناطق الاستثمارية المجمدة بالمناطق السالفة الذكر، يطالب ممثلو المجتمع المدني بعنابة بضرورة الإفراج عن عقود الشراكة الاقتصادية على غرار مشروع إعادة تشغيل وحدة الفلين المتوقفة عن النشاط خلال التسعينيات مع إحالة نحو 600 عامل على البطالة.