الرئيسية / محلي / عشرات الآلاف من العاصميين يترقبون شققهم
elmaouid

عشرات الآلاف من العاصميين يترقبون شققهم

 فشل القائمون على السكن بالعاصمة في الوفاء بالوعود التي أطلقوها خلال السنوات السابقة في ظل برنامج رئيس الجمهورية القضاء على أزمة السكن الخانقة من خلال أكثر من صيغة واحدة، ولم يستطيعوا تحمّل مهمة بحجم إعادة إسكان عشرات الآلاف، ورغم الجهود والنجاحات المحققة، إلا أن موجة الاحتجاجات بقيت السمة الطاغية على الوضع العام مفسدة على الجميع مسار انتظار حلم الشقق.

أسدل الستار على سنة 2016، باحتجاجات عارمة وقطع للطرقات من قبل آلاف العائلات المقصية التي لم يرد على طعونها، ومعها العشرات ممن احتجوا على تماطل مصالح زوخ في ترحيلهم نحو شقق “الكرامة” التي لطالما انتظروها، كما عرفت ذات السنة التفاتة المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للولاية، لأصحاب “الضيق” الذين همشوا لأزيد من سنتين من عمليات إعادة الإسكان وقرر تكفله شخصيا بملفهم، فيما كانت ميزة هذه السنة إعلان عن “أول عاصمة إفريقية دون قصدير” تبعتها تهنئة خاصة من قبل الأمم المتحدة، في وقت يبين الواقع العكس تماما لطالما زوخ بنفسه أقر في آخر تصريحاته التي لم يمر عليها يومان، أن عمليات الترحيل لا تزال متواصلة وتم القضاء على “البرارك” بنسبة 50 بالمائة فقط !

 

سكان وادي الحميز يختمون السنة بإلهاب الشارع

آخر الاحتجاجات التي شهدتها سنة 2016 قبل ساعات على نهايتها، احتجاجات الغاضبين ممن يقطنون بالحي القصديري “وادي الحميز” التابع إقليميا لبلدية برج الكيفان الذي سبق وأن برمجه والي العاصمة، عبد القادر زوخ، ضمن الأحياء المعنية بالترحيل في العملية الــــ21 لإعادة الإسكان التي انطلقت منذ ما يقارب سبعة أشهر، غير أن المسؤول الأول غيّر رأيه في الساعات الأخيرة من نهاية السنة وأعلن عن تأجيل ترحيلهم وهو ما سبّب موجة من الغضب لهؤلاء الذين انتظروا طيلة هذه الأشهر ليقول لهم في الأخير، إنهم غير معنيين بعملية الــ21، لينتفضوا على قراره بقطع الطريق المؤدي إلى “الترامواي” وإلهاب الشارع لأكثر من ثلاثة أيام على التوالي، وعلى المرء أن يتخيل ما الذي ينتظر الوالي زوخ مع بداية السنة المقبلة إن تخلف عن تحقيق وعده بترحيلهم ضمن العملية الـ22.

قرر زوخ أن يتكفل بالملف ويشرف على التحقيقات وعملية توزيع السكنات بنفسه، كون آلاف العائلات من أصحاب الضيق تعيش ظروفا جد كارثية وأزمة سكن خانقة، كما شهدت نهاية السنة نشر عدد من البلديات قوائم المستفيدين من سكنات “السوسيال”، في وقت وعد ذات المسؤول العائلات المتبقية بترحيلها، قال إنها ستكون العملية الـــ22 التي من المنتظر أن تكون في الثلاثي الأول من السنة المقبلة، للتخفيف من معاناتهم، كما أكد منحه لـ “كوطة” ثانية لكل بلدية تسرع في نشر قوائمها، وبهذا تكون قد اختتمت هذه السنة بأمل احتضنه العديد من أصحاب “الضيق” الذين ينتظرون ترحيلهم هم كذلك السنة المقبلة.

 

مكتتبو عدل 2 يفشلون في ولوج موقع الوزارة

تبقى المخاوف الملازمة لمكتتبي عدل بالعاصمة البالغ عددهم 80 ألف بعدل 2 و50 ألف بعدل 1 تنتابهم بين الفينة والأخرى رغم الارتياح المؤقت الذي يشعرون به بمجرد الاعلان عن خطوات تقدمية في إجراءات الاستفادة من الشقق، ورغم بطئها وتخلف المسؤولين في التقيد بتواريخها المعلن عنها، إلا أن التعلق بقشة النجاة من مستنقع أزمة السكن تمكنهم من التحلي بالصبر والكثير من الانتظار.

وبعد النجاح المحقق في تجسيد مدينة عصرية على مستوى منطقة سيدي عبد الله تتوفر على مزايا العواصم الدولية الراقية، عادت روح الأمل لتنبض في أجساد من أمضى أكثر من 14 سنة ينتظر فرصة حصوله على سكن لائق، كما بثت الأمل في المكتتبين الجدد الذين وثقوا في قدرة الحكومة الجزائرية على تمكينهم من شقق لائقة، فكان أن سايروا خرجاتها لتختم فصولها بجملة من الاحتجاج قبل ساعات من نهاية العام القديم، خاصة وأن المكتتبين إلى الآن لم يتجاوزوا مرحلة اختيار المواقع، في حين عجز مكتتبو عدل 2 بالعاصمة عن الولوج إلى الموقع الالكتروني الخاص بالعملية في وضع أثار حفيظتهم.

في هذا السياق، كشفت مصالح وزارة السكن عن اختيار 60 ألف مكتتب لمواقعهم، في حين جددت الموعد للمتبقين حتى مارس من العام المقبل.