الرئيسية / وطني / عقوبات صارمة للمتقاعدين المسربين لأسرار المؤسسة العسكرية

عقوبات صارمة للمتقاعدين المسربين لأسرار المؤسسة العسكرية

أكدت وزيرة العلاقات مع البرلمان، غنية الداليا، أن مشروعي القانون الأساسي لضباط الاحتياط والقانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين،  يهدفان بالدرجة الأولى إلى إلزام العسكريين المحالين إلى الحياة المدنية بواجب التحفظ  والحفاظ على الصورة اللامعة للجيش الوطني الشعبي، وإبقاء مؤسسة الجيش في خدمة الجمهورية لا غير، وجعلها فوق أي رهانات سياسية أو سياسوية.

وأوضحت ممثلة الحكومة خلال عرضها مشروع قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 76-122 المؤرخ في 9 ديسمبر 1976 والمتضمن القانون الأساسي لضباط الاحتياط،  وكذا مشروع قانون يتمم الأمر رقم 06-02 المؤرخ في 28 فيفري 2006 والمتضمن القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين ، الثلاثاء، بالمجلس الشعبي الوطني، أن المادة 2 من مشروع القانون الأول قد نصت على تتميم الأمر رقم 76-112 بمادتين جديدتين تنصان على “إلزام الضباط العاملين المحالين على الاحتياط بواجب الاحتراس والتحفظ بعد إنهاء خدمتهم وتعريض من يخل بذلك إلى سحب وسام الشرف، ورفع شكوى ضده لدى الجهات القضائية المختصة وكذا التنزيل في الرتبة في حالة الإخلال بشكل خطير بواجب الاحتراس والتحفظ”، إضافة إلى بعض التعديلات مثل استبدال عبارة “ضابط الجيش العامل” بعبارة “ضابط عامل” وكذا عبارة “ضابط احتياط” بعبارة “ضابط أحيل على الاحتياط”.

وبالنسبة لمشروع القانون الثاني، أوضحت الداليا أنه جاء لمراجعة “القواعد التشريعية السارية المفعول التي تؤطر واجب التحفظ من خلال تتميم المادة  24 من الأمر رقم 06-02، بإلزام العسكري بعد توقفه النهائي عن الخدمة وبواجب الاحتراس والتحفظ ولتأكيد أن أي إخلال بهذا الواجب يعرض صاحبه إلى سحب وسام الشرف ورفع شكوى ضده لدى الجهات المختصة وكذا التنزيل في الرتبة”.

من جهة أخرى، ثمّن عدد من نواب البرلمان مضمون مشروعي القانون الأساسي لضباط الاحتياط والقانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين، وأوضح النائب عن جبهة التحرير الوطني، بهاء الدين طليبة،  أن ” تعميم واجب التحفظ بالنسبة لضباط الاحتياط والمستخدمين العسكريين لا يعد مساسا بالحرية الدستورية بقدر ما وجب وضعها في خانة الممنوعات التي لا يجب تخطيها ”.

من جهته،  قال نجيب سنوسي النائب عن الأفلان إن الحجج التي استند إليها مشروع  هذه القوانين، جاءت منطقية ومقنعة ولا مانع في فرض واجب التحفظ على هذه الفئة بعد نهاية الخدمة العسكرية ”.

 

ناصر حمدادوش لـ” الموعد اليومي ” :

” هذا التعديل  نوع من الاستعباد والاغتيال للمستخدمين العسكريين وضباط الاحتياط ”

قال النائب عن حزب تكتل الجزائر الخضراء ناصر حمدادوش في تصريح ”للموعد اليومي ” أن  التعديل الخاص بالضباط الاحتياطين والمستخدمين العسكريين، ” عام ، ولا يحدد الرتب العسكرية التي يجب التحفظ عليها ولا يحدد أيضا المجالات والمدى الزمني الذي يجب فيه التحفظ” .

واعتبر حمدادوش أن هذا التعديل العام الذي يمنع ضباط الاحتياط والمستخدمين العسكريين من الحديث فيما يتعلق بكل مؤسسات الدولة   بـ ”نوع من الاستعباد والاغتيال لحقوق هؤلاء، وبمثابة اعتداء على حريتهم في الرأي”،  مضيفا أن ”الجزائر ستحرم من خدمة هؤلاء في المواقع الدينية خاصة الذين يتقاعدون في سن مبكرة ”،  موضحا أن حزبه لن يرضى بكل من يمس أفراد الجيش ومعنوياته وضد كل الخرجات التي تمس بسمعة مؤسسات الجيش.

 

 

عقيلة رابحي لـ ”الموعد اليومي ”

 “المؤسسة العسكرية لا يجب أن تقحم في الرهانات السياسوية  ”

قالت النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني عقيلة رابحي في تصريح لـ ”الموعد اليومي ” أن  تعديل القانون الأساسي لضباط الاحتياط هو إجراء عادي بحكم أن الضابط الذي يتخرج في المؤسسة العسكرية يلزم واجب التحفظ، مؤكدة على أن المؤسسة العسكرية لا يجب أن تكون محل إقحام سياسي .

وأوضحت رابحي أن بعض السياسيين يريدون إقحام المؤسسة العسكرية في الرهانات السياسوية، ويتحدثون  باسمها وهذا أمر خطير ، معتبرة القانون إيجابيا ويهدف -تضيف رابحي- إلى تعزيز وتقوية المؤسسة العسكرية والتصدي لكل الذين يبحثون عن الاستغلال  السياسوي  خاصة الذين ينصبون أنفسهم محامين على ضباط الجيش ومن يزعمون أنها حرية التعبير .