الرئيسية / دولي / عملية “البنيان المرصوص” تكشف عورة داعش في ليبيا

عملية “البنيان المرصوص” تكشف عورة داعش في ليبيا

ارتفع عدد قتلى قوات عملية “البنيان المرصوص” التابعة لحكومة الوفاق الوطنى الليبية، منذ انطلاقها الشهر الماضى حتى الآن،

ضد تنظيم داعش إلى 115 قتيلا، وأكثر من 300 جريح. وقال المتحدث باسم قوات “البيان المرصوص” محمد الغصري،  إنّ قواته تواصل تقدمها باتجاه وسط المدينة، حيث سيطرت على المنطقة بالكامل، فيما قامت قواتها البحرية بإنزال في ميناء المدينة لتحكم سيطرتها عليه.

 وقال الغصري إن “تمشيط وتأمين المنطقتين يجري في الوقت الحالي استعداداً للتقدم باتجاه المناطق السكنية والإدارية وسط المدينة”.. واستخدمت القوات الحكومية في هذه المعارك الدبابات التي أطلقت قذائفها باتجاه مواقع لـ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في وسط المدينة وشمالها، والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بحسب وكالة “فرانس برس”. وقال مقاتل تابع للقوات الحكومية، مفضلاً عدم كشف اسمه، للوكالة الفرنسية، إن “الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والآن أصبحت حرب شوارع. نقاتلهم بين المنازل، ولن نتراجع حتى نقضي عليهم”. وبعد نحو شهر من انطلاق عملية “البنيان المرصوص” في 12 ماي الماضي التي قتل فيها 125 عنصراً على الأقل من قوات حكومة الوفاق بحسب مصادر طبية، تمكنت القوات الحكومية، ، من دخول المدينة قادمة من الغرب بعدما حققت تقدماً سريعاً على الأرض في الأيام الماضية. ونظراً إلى خارطة المدينة، يتمركز مقاتلو “داعش” في الوقت الحالي في مقرات المجمع الإداري والأمن الداخلي ومقر المحكمة بالإضافة لمقر الجامعة، فيما تحدثت مصادر عن استغلال مقاتلي التنظيم لأسطح المنازل والعمارات السكنية في أحياء “دبي والدولار والحي السكني 2 و3″ وهي مساحة لا تبلغ في مجملها العشرين كيلومتراً مربعاً. وكانت قد هيأت النزاعات السياسية والتردي الأمني في ظل هشاشة الدولة على مدار سنوات مضت الطريق أمام مجموعات ارهابية زاد عددها وعتادها وتوسع رقعة سيطرتها على مر الأيام.”داعش” التنظيم الارهابي أبرز هذه المجموعات التي تدرجت منذ ظهورها في درنة شرق البلاد منتصف عام 2013، ثم لتنتقل أصوات موالية لها داخل تنظيم “أنصار الشريعة” في بنغازي وفي صبراته غرب البلاد وأخيراً في سرت لتتخذ منها معقلاً رئيسياً في البلاد، معلنة سيطرتها التامة عليها مطلع عام 2015، وضمت لها مناطق مجاورة مثل النفلوية وبن جواد شرقاً وبوقرين غرباً.وإضافة لعدد من الهجمات التي نجح التنظيم في تنفيذها في فندوق كورنثيا في طرابلس وأخرى استهدفت مقار البعثات الأجنبية فيها وعدد من حواجز التفتيش التي تقديمها مليشيات مصراته على الحدود الإدراية لمدينتها.ولم يسمح التنظيم أينما وجد سيما في سرت بالاتصال بالمناطق التي يسيطر عليها لمعرفة حجم وجوده وصدقية قوته التي لم يعرف عنها شيء، إلا عبر مقاطع الفيديو أو الصور التي ينشرها على مواقع الكترونية مقربة منه تظهر استعراضات عسكرية أو جرائمه ضد الأهالي الذين نفذ فيهم حدوده ولكن تقارير وتصريحات مسؤولين غربيين تحدثت عن وجود ما بين 5 آلاف الى 6 آلاف مقاتل لـ”داعش” في ليبيا، منهم من هو ليبي ومنهم الفار من ضربات التحالف الدولي على مواقع التنظيم في العراق وسوريا.وفي مطلع الشهر الماضي قامت مجموعات مسلحة من مصراته بصد هجوم للتنظيم على منطقة “السدادة” التي وصل إليها بعد اكتساحه لعدد من القرى الأخرى الواقعة بين سرت ومصراته، وتقدمت قوات مصراته باتجاه بوقرين قبل أن يعلن “المجلس الرئاسي” بطرابلس في 11 من الشهر الماضي عن شرعنته لهذا التقدم وأنه شكل غرفة عسكرية موحدة بقيادة ضباط مقربين منه تشرف على ما اسماه بــ”عملية البنيان المرصوص”، وغرفة أخرى شكلها لاحقاً شرق سرت تضم مقاتلي حرس المنشأت النفطية التي أعلنت ولاءها للمجلس الرئاسي.وعلى عكس المتوقع فقد تقدمت قوات الرئاسي بشكل سريع لتسيطر على غرب وشرق وجنوب سرت وتضرب حصاراً خانقاً على التنظيم ولتضيف قبل أيام قوات بحرية تسيطر على ساحل المدينة وتشارك في القتال بحراً.في ساعات صباح الجمعة أعلنت قوات الرئاسي أنها أصبحت تحاصر مقاتلي التنظيم داخل سرت في رقعة لا تتجاوز 25 كم مربع وتحديداً داخل قاعات مجمع “واغادوغو” ومقر الأمن الداخلي ومقر الجامعة فقط .والسؤال هنا.. إلى اين ذهب “داعش”؟ هل من الممكن أن تكون كل هذه القوة (ما بين 5000 الى 6000 مقاتل) أبيدت في غضون شهر؟!الشريف بوذينة، قيادي بقوات الرئاسي جنوب سرت، استغرب قائلاً: “نحن لم نصدق منذ اليوم الأول أن يكون لداعش هذا العدد الكبير وبقيت حبيسة سرت”، ويضيف في أن مقاتليهم في سرت لا يتجاوزون 1000 مقاتل أغلبهم مرتزقة وهم مهاجرين غير شرعيين جاؤوا من أجل المال، لا قدرات قتالية لديهم. ويمضي قائلاً: “قتلى وأسرى التنظيم في معاركنا ضدهم في سرت لم يتجاوزوا 800 وبقي منهم بقية قليلة تقاتل داخل المدينة”، ولكنه يستدرك بالقول: “نحن لا نكرر أن هناك عناصر فرت خلال المعارك وقبلها ولكنها قيادات وشخصيات يبدو أنها كبيرة أو مرتزقة وعددهم لا يتجاوز 20 بكل تأكيد”.ويختم بالقول: “نحن على الأرض نقاتل والواقع يكذب هذه الآلاف التي يدعيها من صرح بها”.وكشف مسؤولون ليبيون عن وجود لتنظيم “داعش” في غير سرت، فقد حذر محمود جبريل رئيس “حزب تحالف القوى الوطنية” من انتشار مخيف لـ”داعش”، قائلاً: “الجميع يتحدث عن سرت كونها محط تركيز داعش اليوم وأعتقد أن أغلب جنود التنظيم هم خلايا نائمة في طرابلس”، وأعرب عن تخوفه من أن تكون حرب “داعش” الحقيقية في طرابلس. وفي السياق ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن تنظيم “داعش” الإرهابي ينهار في ليبيا، بعد تمكن القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا من استعادة بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي في مدينة سرت.وأضافت لوموند، في تقريرٍ لها، أن القوات الموالية للحكومة الليبيبة كان هدفها استعادة سرت بأي شكل.