الرئيسية / محلي / عنابة…. اعذارات لأصحاب السكنات غير اللائقة وأخرى بنيت دون رخصة
elmaouid

عنابة…. اعذارات لأصحاب السكنات غير اللائقة وأخرى بنيت دون رخصة

نجحت مديرية البناء والتعمير بعنابة في تسوية ملف القضاء على السكنات الهشة بتجسيد مشروع تقديم اعذارات لأصحاب السكنات غير اللائقة والتي بنيت دون رخصة. وحسب ذات الجهة، فإنه تم إحصاء نحو 2500 ملف

قابل للتسوية، وفق القوانين المعمول بها، وقد تم نهاية السنة الماضية تسوية ما يقارب 900 ملف، أما فيما يخص الملفات التي تم دراستها على مستوى دوائر الولاية، فتفوق 1200، منها 1029 ملفا متعلقا بالسكنات و180 ملفا متعلقا بالمرافق الأخرى.

وقد بلغت عدد السكنات التي تنجز كل سنة في ولاية عنابة دون مخططات وعدم احترام معايير ومقاييس البناء خاصة منها التي لا تتوفر على شهادة المطابقة بـ 2000 مسكن، أما فيما يخص السكنات التي بنيت دون ترخيص، فقد فاقت 10 آلاف مسكن بما فيها البناءات القصديرية ما زاد في اتساع رقعة القصدير والصفيح، وقد أحدث هذا فوضى كبيرة في العمران على مستوى كامل تراب البلدية، حيث يتم انجاز هذه السكنات دون مراعاة المعايير القانونية وفي ظل غياب الرقابة من طرف مصالح مديرية البناء والتعمير، ودون الحصول على رخصة المطابقة.

وتتصدر مخالفات أصحاب المقاولات والمشاريع السكنية المرتبة الأولى وهم من ضمن أهم المخالفين للمخطط التوجيهي للعمران بعنابة، حسب مدير البناء والتعمير، نظرا للطلب الكبير على السكنات خاصة أن الولاية تعرف أزمة حقيقية في هذا المجال، في ظل تأخر تسليم المشاريع السكنية التي برمجتها الدولة في مختلف الصيغ والأنماط، إلى جانب تزايد عدد البناءات القصديرية بمختلف الأحياء الفوضوية منها سيدي حرب، بوخضرة وسيدي سالم التي فاق عددها 30 مسكنا، ما جعل مصالح شرطة العمران المشكلة من لجان ولائية وبلدية رفقة مصالح الأمن تقوم بحملات تهديم للبناءات المنجزة دون ترخيص وفقا لمحضر معاينة تقوم به ذات المصالح، إلا أن الوتيرة السريعة للبناءات المنتشرة عبر كامل تراب الولاية حالت دون تمكن الجهات المعنية من توقيف الفوضى، في انتظار التطبيق الفعلي لقانون مطابقة البنايات المتضمن منح أصحاب البنايات مهلة 5 سنوات لإنهاء الأشغال من جهة، ومن جهة أخرى تجاوز عدد البيوت غير اللائقة و الهشة والآيلة للسقوط في عنابة 10 آلاف مسكن تتواجد في أغلبها بحي لاسيتي أوزاس وبني محافر ولاكولون بعنابة وسط.

كما شكلت المصالح الولائية بعنابة لجانا خاصة بإحصاء البناءات الهشة والبيوت القصديرية التي تستحوذ على العقارات التابعة لأملاك الدولة، حيث أسفرت التحريات الأولى عن إحصاء أكثر من 35 ألف بناية غير لائقة شوهت المنظر العام للمدينة وأجهضت 20 مشروعا تنمويا جديدا.

على صعيد آخر، أفرجت مديرية التعمير و البناء، مؤخرا، عن برنامج طموح يتمثل في استحداث مناطق للتوسع العمراني بالولاية من شأنها تعزيز القطاع العمراني وتخفيف الضغط على المنطقة، وذلك عن طريق تحديد الأوعية العقارية المخصصة لبناء البرامج السكنية الأخرى خاصة على مستوى البلديات الكبرى على غرار الحجار والبوني وعنابة الوسط إلى جانب سيدي عمار التي من شأنها تقليص النسيج الفوضوي، خاصة أن القصدير والبناءات الهشة قد انتشرت كثيرا بالولاية، ما شوه المنظر العام للمنطقة ، علما أن أشغال الإنجاز قد انطلقت في منطقتي الزعفرانية وسيدي عيسى. وحسب إحصائيات ذات الجهة، فإن المساحة الإجمالية لهما قدرت بأزيد من 80 هكتارا ورصد مبلغ 2 مليار سنتيم لإعداد دراسة خاصة بشغل الأراضي عبر المنطقتين السالفتي الذكر، وفي سياق متصل قدرت المساحات العقارية بالبوني 300 هكتار موجهة لإنجاز نحو ألفين سكن، فيما قدرت مساحة منطقة شعيبة بالبوني التابعة إداريا إلي بلدية سيدي عمار بـ 120 هكتارا، من شأنها أن تشمل أكثر من ألف وحدة سكنية إلى جانب إنجاز المرافق الضرورية المتعلقة بطبيعة الأقطاب العمرانية.