الرئيسية / محلي / عنابة…. العزلة التنموية كابوس يؤرق السكان
elmaouid

عنابة…. العزلة التنموية كابوس يؤرق السكان

 كشف بعض المنتخبين المحليين بعنابة خلال جلسة عمل جمعتهم مع والي عنابة يوسف شرفة  ومختلف الفاعلين في القطاعات الأخرى، أن قطاع التنمية بعنابة مازال ضعيفا مقابل اتساع دائرة البطالة خاصة بالتجمعات

السكانية الكبرى ، وبلغة الأرقام حققت ولاية عنابة خلال السنوات الأخيرة نسبة 16 بالمائة من مستوى النمو الاقتصادي ، مما حرمها من تصدر المراتب الأولى رغم توفرها على إمكانات طبيعية مميزة بالإضافة إلى ما تكتنزه من محيطات فلاحيه متبوعة بموارد مائية كبيرة، إلى جانب النسيج الصناعي وكذلك التجاري والخدماتي.

وفي سياق متصل تطرق المستثمرون وشركاء القطاع الاقتصادي وممثلو الحركات الجمعوية بإسهاب خلال لقائهم مع الوالي للتفصيل في برنامج  الاستثمار المحلي لولاية  عنابة مع التركيز على فعاليات تأثير البرنامج الخماسي الحالي على الوضعية الاقتصادية، حيث أجمع المشاركون على أن الغلاف المالي الذي استفادت منه الولاية والمقدر بـ 320 مليون دينار كاف لتعزيز التنمية الجوارية وتحقيق الاحتياجات المحلية مع امتصاص الغليان الشعبي، وذلك من خلال توفير مناصب شغل للبطالين والنهوض بالمناطق الريفية المتضررة من الشح التنموي، لأن  الاستغلال العقلاني لهذا الغلاف المالي -بحسب بعض المنتخبين- من شأنه تحويل عنابة إلى قطب صناعي وتجاري بامتياز في الجهة الشرقية للبلد، خاصة أنها تتوفر على 1800 مؤسسة ناشطة بالمناطق ذات النشاط الصناعي المكثف مثل برحال والبوني ومنطقة بوشي والحجار والتريعات وهذا محور أساسي لتفعيل المخطط الإستراتيجي، لأن النهضة الاجتماعية والاقتصادية بمثابة مشروع ضخم سيعطي للولاية وجهة للاستقرار والثبات.

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة عنابة استفادت خلال سنة 2016 من غلاف مالي قدره 162 مليار دينارإلا أن عجلة التنمية بقيت معطلة بسبب تبديد المال العام وتحويل ممتلكات الدولة لأغراض خاصة، وعليه شدد شرفة خلال جلسة العمل مع مختلف القطاعات الأخرى على ضرورة الاستغلال العقلاني لهذه  الأموال وذلك لبعث  الاستثمار المحلي وتحسين معدل المعيشة.

وبحسب الوالي فإن هذه المؤشرات أساسية لتعزيز قطاع السكن والشغل، علما أن قطاع التعليم العالي خصص له نحو11 مليار دينار، أما الاستهلاك العمومي للمياه الشروب ارتفعت نحو200 لتر مكعب يوميا بعد أن كانت في الماضي القريب تعادل 150 لتر يوميا.