الرئيسية / محلي / عنابة تتعزز بمشاريع ضخمة وتخرج من عزلتها التنموية
elmaouid

عنابة تتعزز بمشاريع ضخمة وتخرج من عزلتها التنموية

حققت ولاية عنابة، منذ الاستقلال ليومنا هذا، قفزة نوعية في التنمية بمختلف القطاعات على غرار الزراعة والسكن والصناعة بعد توفرها على عملاق الحديد والصلب “الحجار”، ومن بين المشاريع الناجحة السكن،

حيث تعد ولاية عنابة الأولى وطنيا من حيث استفادتها من السكن في مختلف الصيغ والقضاء على السكنات الهشة، أين تم لحد الساعة توزيع أكثر من 50 ألف سكن والعملية متواصلة وسيتم توزيع في 5 جويلية 7 آلاف سكن اجتماعي وفي صيغة عدل كذلك على طالبي السكن بعنابة.

كما استفادت الولاية من مناطق التوسع العمراني بعد بناء المدينة الجديدة ذراع الريش والقطب الحضري المندمج بوخضرة، إلى جانب استحداث ببلدية برحال مدينة نموذجية وهي التجمع السكني الكاليتوسة، في انتظار انجاز قطب حضري آخر بحي برقوقة بسيدي عمار.

وعلى صعيد متصل، استفادت عنابة كذلك من مشروع المحطة ذات الطابع السياحي والإقتصادي، الذي تعول عليه لإنجاح مخطط النقل وخلق حركية في الشرق الجزائري، وتحتل المحطة 8000 متر مربع، بتمويل ذاتي من طرف مؤسسة ميناء عنابة، وسيتم انجاز هذه المنشأة بطريقة عصرية ومقاييس دولية.

وحسب الشروحات التي قدمت للوالي من طرف مؤسسة الميناء، ستصل طاقة الإستيعاب إلى 125 ألف مسافر سنويا مقابل 16 ألف مسافر بالمحطة البحرية الحالية لعنابة، التي تتربع على 1100 هكتار، بحيث سيضمن هذا المشروع استقبال 100 باخرة لنقل المسافرين سنويا، كما تتوفر المحطة البحرية الجديدة على ثلاثة طوابق تربطها سلالم ميكانيكية ومصعد ورواقين خاصين بالمراكب مدعمة بمداخل مباشرة للسيارات من المدينة باتجاه المحطة البحرية ومنها إلى داخل الباخرة، بالإضافة إلى ممرين خاصين بالمسافرين وإجراءات السفر ونقل الأمتعة، ناهيك عن إنجاز فضاءات للخدمات البنكية والتأمين والتمريض وأخرى للتسوق والترويج للمنتجات التقليدية المحلية، وخصص الطابق الثالث لهذه المحطة لخدمات سياحية نوعية ستكون مفتوحة أمام السواح والأجانب من خلال خلق فضاءات للتسوق وأخرى للاستراحة والتنزه تتمثل في مقاهي ومطاعم مطلة على البحر.

وفي هذا السياق، أكد الوالي سلماني على ضرورة الإسراع في إنجاز المحطة البحرية في آجالها المحددة وتسليمها السنة القادمة باعتبارها محطة مهمة بإمكانها تعزيز النشاط الإقتصادي.

وبالنسبة لمطار رابح بيطاط الدولي، استفاد هذا الأخير من عملية توسعة ستمس موقفا خاصا بالطائرات، حددت مدة إنجازه بـ 10 أشهر، ومن المنتظر أن تنتهي الأشغال به مع نهاية شهر أكتوبر المقبل من السنة الجارية. ولتوسيع مجال الإستثمار في كل القطاعات، أعطى الوالي إشارة انطلاق لأشغال تهيئة المنطقة الصناعية بعين الصيد، وتزويدها بمختلف الشبكات، وقد خصص لها غلاف مالي معتبر قدر بـ 2200 مليار سنتيم، وعليه هناك 140 مستثمرا سينجزون مشاريعهم، حيث تعد المنطقة الصناعية الجديدة مكسبا هاما بعين الباردة، والتي ستساهم في رفع مستوى مداخيلها، إلى جانب الامتيازات التي ستقدمها المنطقة الصناعية وتوفير مناصب شغل للبطالين.

 

عنابة تنجح في عملية تعزيز عمليات الإستثمار الصناعي والتنمية

حققت ولاية عنابة، خلال السنة الجارية، نسبة 45 بالمائة من الاستثمار في المناطق الصناعية التي دخلت منها ثلاثة حيز النشاط والتي تعد مكسبا تنمويا فعالا لتنويع مجالات التنمية بالمنطقة، وقد تم توفير ما يقارب 800 منصب شغل موزعة بين مناصب دائمة وأخرى موسمية استفاد منها شباب البلديات القريبة من هذه المناطق ذات الصناعة المكثفة.

تحرك التنمية الصناعية بعنابة جاء بعد تدعيم ملف الإستثمار من طرف الوالي الذي أعطاه كل الاهتمام، وببعث مخططات التوسع في المجال الصناعي خارج قطاع الفلاحة ستعمل منطقة عنابة على استرجاع مكانتها الحقيقية وتحويل الولاية إلى قطب صناعي واحتواء مشاكل الركود في مجال التنمية المحلية، خاصة أن عنابة تتوفر على خصوصية تؤهلها لإنجاح مواطن الاستثمار في المناطق الصناعية نذكر منها المنطقة ذات التوسع الصناعي عين الصيد بعين الباردة وكذلك المنطقة الصناعية ببرحال، حيث شدد الوالي على دعم المناطق الصناعية والإطلاع على وضعها لأنها تعتبر المحرك الرئيسي لدفع عجلة التنمية على المستوى المحلي.

وفي سياق متصل، وحسب الإحصائيات والتقارير التي قدمتها مصلحة التخطيط والإستثمار، فإن عنابة خلال السنوات الأخيرة لم تتعد نسبة النمو بها 20 بالمائة في كل القطاعات رغم أنها تتوفر على إمكانيات عملاقة في مجال العمل في الميدان الفلاحي والصناعي وحتى التجاري، ما يخولها لأن تتحول إلى منطقة جذب لرجال الأعمال واليد العاملة المهنية.

وعلى صعيد آخر، أرجع بعض المستثمرين التذبذب في القطاع الاقتصادي إلى نقص العقار والمورد المالي، ما أدى إلى توقف العديد من البرامج التنموية، حيث بقيت جل المشاريع حبيسة الأدراج بسبب البيروقراطية وصراعات النخبة حول المشاريع، ناهيك عن سوء التسيير وهذا ما زاد في نسبة الركود التنموي، إلى جانب أن أغلب المناطق الصناعية بولاية عنابة منها ذراع الريش ببلدية واد العنب تسير فيها الأشغال بوتيرة بطيئة جدا، وهذا راجع للعديد من الأسباب منها نقص التمويل والتضاريس الصعبة، فيما يبقى ملف الإستثمار بولاية عنابة الشغل الشاغل للمسؤول الأول على الولاية.

 

غرفة الفلاحة توزع 2400 بطاقة لغربلة قائمة الطفيليين

وزعت، مؤخرا، غرفة الفلاحة بعنابة 2400 بطاقة مهنية مغناطيسية لفائدة أكثر من 2400 فلاح ومستثمر ومربي للمواشي عبر المناطق الفلاحية المعروفة بالولاية، ويدخل هذا المشروع في إطار عصرنة القطاع وتطويره. وحسب المصالح الفلاحية، فإن هذه البطاقة تعتبر قاعدة بيانات تخص نشاطات الفلاحين بعنابة، وذلك لتسهيل عملية إدراجها في النسخة الإلكترونية المعلوماتية للسجل الوطني.

وفي سياق متصل، اعتبرت المصالح الفلاحية بعنابة هذه البطاقة فرصة لتطهير قطاع الفلاحة من التلاعب والبزنسة مع وضع حد للفلاحين المزيفين والطفيليين الذين فرضوا منطقهم على القطاع بعد الاستفادة من برامج الدعم الفلاحي وبيع العتاد على غرار غرف التبريد ومواد السقي، وأمام تعميم البطاقة المغناطيسية سيتم احتواء الفوضى داخل قطاع الفلاحة الذي تعول عليه عنابة لتوفير مناصب شغل جديدة، إلى جانب ذلك تتضمن البطاقة المغناطيسية العصرية مختلف المعلومات الخاصة بالفلاح التي تعتبر كهوية له، حيث يمكن استخدامها كتعويض عن كثرة الوثائق السابقة في حال طلب دعم أو قروض بنكية وعقود امتياز وغيرها، فالبطاقة تحتوي على عنوان الفلاح والنشاط الذي يمارسه بالإضافة إلى نوعية المستثمرة فردية أو جماعية.

من جهتها، أشارت المكلفة بعملية إعداد البطاقات بأن ولاية عنابة تعد الثانية وطنيا بعد سيدي بلعباس، حيث بلغ عدد الفلاحين الذين تحصوا على البطاقات المهنية المغناطيسية 379 فلاحا، منهم 35 من الفلاحين الجدد و121 من الفلاحين أصحاب البطاقات القديمة التي تعود إلى أكثر من 20 سنة، حسب ذات المتحدثة، والتي تم تجديدها، كما تخص البطاقة مربي المواشي ومكاتب الدراسات الفلاحية وكافة الناشطين بالقطاع، إلا أنه وحسب الأمين العام لغرفة الفلاحة بالولاية، فالعملية التي انطلقت فيها الولاية في شهر جوان من السنة الماضية لا تزال مستمرة، كما أنه ونتيجة ضعف معرفة الفلاحين بامتيازات البطاقة المغناطيسية والتسهيلات المترتبة عن استعمالها في غرفة الفلاحة أو البنوك الفلاحية والتي تعد ضمانا اجتماعيا يستفيد منه كل الفلاحين، لا تزال تشهد تباطؤا كبيرا، ما دفع بذات المصالح إلى مراسلة كافة الفلاحين كقرار وإلزامهم بتجديد بطاقاتهم المهنية.

 

ربط عنابة بمشاريع للري والماء الشروب

من جهة أخرى، تم رصد ما يقارب 45 مليار سنتيم لتهيئة وتجديد القنوات الخاصة بنقل المياه الشروب من منطقة الشعيبة إلى المدينة الجديدة ذراع الريش بدائرة برحال، وقد بلغت نسبة الأشغال80 بالمائة، علما أن المخطط الحالي الذي وضعه الوالي محمد سلماني يخص عملية ربط دائرة برحال منها القطب الحضري المندمج ذراع الريش بالماء الشروب، وذلك باستقدام الماء من مركز كرباز الواقع بضواحي سكيكدة.

وبلغة الأرقام، خصصت المصالح الولائية مبلغا ماليا فاق 22 مليار سنتيم لبناء 27 بئرا موزعة بين بلديات البوني والشرفة، عين الباردة وبرحال، إلى جانب بناء 5 سدود لتجميع مياه الأمطار ومحاربة مشكل جفاف الحنفيات، بالإضافة إلى توفير الماء للتجمعات السكنية الجديدة على غرار الكاليتوسة ببرحال وبوقنطاس بعنابة الذي استفاد هو الآخر من مشروع كبير يتعلق بتدعيم العائلات بالماء، وبالنسبة لمشروع السقي الذي تم تحويله على طاولة الوالي، يعرف هو الآخر اهتماما كبيرا من طرف الوالي لتحسين مستوى السقي الزراعي الذي يشكو هو الآخر من الإهمال.

للإشارة، فإن مشروع محطة الضخ بالملاحة يعرف نسبة انجاز فاقت 99 بالمائة، وهو يربط بين الطارف وعنابة. وحسب مصالح الموارد المائية، فإنه سيتم ربطه بثلاث مضخات قدرتها تفوق 484 لترا في الثانية.