الرئيسية / محلي / عنابة… تراجع صيد السمك يلهب الأسعار بالسوق المحلية
elmaouid

عنابة… تراجع صيد السمك يلهب الأسعار بالسوق المحلية

كشف مسؤولو قطاع الصيد البحري بولاية عنابة عن تقلص معدل الإنتاج المحلي للثروة السمكية، حيث تم توفير إنتاج إجمالي من مختلف أنواع الأسماك خلال السنة الماضية، حسب ما صرح به مدير الصيد البحري السيد

عمي والمقدر بـ 7 آلاف طن، وهو رقم ضئيل لا يعكس الإحتياجات الحقيقية للولاية من هذه الثروة التي ارتفعت أسعارها بالسوق المحلية، الأمر الذي ألهب جيوب المواطنين ذوي الدخل الضعيف.

وفي سياق آخر، أفادت ذات المصادر أن نشاط الصيد البحري لم يتمكن بعد من تخطي عتبة الـ 8 آلاف طن سنويا، مذكرة بأن الإنتاج الإجمالي لسنة 2014 بلغ 7 آلاف طن من مختلف أنواع الأسماك والقشريات والرخويات مقابل أكثر من 6 آلاف طن أنتجت خلال السنة التي سبقتها.

ويرتكز الانتعاش المرتقب لمردود النشاطات الصيدية بعنابة، حسب نفس المسؤولين، على الدعم الهام الذي تعزز به هذا القطاع من خلال الإستثمارات الموجهة للشباب والمدرجة في إطار مختلف أجهزة الدعم مثل الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب

والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة.

ويأتي في صدارة المشاريع التي استفاد منها القطاع على المستوى المحلي، الحوض الثالث للإرساء الذي تدعم به ميناء الصيد البحري بعنابة والذي مكن من رفع طاقة استيعاب هذه المنشأة القاعدية لمراكب الصيد.

كما ساهمت مختلف الإستثمارات الأخرى التي استفاد منها القطاع من رفع عدد وحدات أسطول الصيد البحري بالولاية من 336 وحدة صيد كانت متوفرة محليا خلال سنة 2015 إلى 472 وحدة صيد مستغلة خلال السنة الجارية، حسب ما أكدته مديرية الصيد البحري، إلا أن هذه العوامل المختلفة لم تشفع للقطاع بتوسيع دائرة الإنتاج بسبب تزايد معدل الصيد غير الشرعي الذي قضى على ثروة الأسماك ذات الحجم الصغير، وقد أوضح المسؤولون المعنيون في هذا الشأن بأن نشاطات استغلال الثروات البحرية بعنابة التي سجلت بشأنها، خلال السنة الجارية، 45 مخالفة للقوانين التي تضبط هذا النشاط مقابل 20 مخالفة العام 2016، تتدعم بجهاز مراقبة عن طريق القمر الإصطناعي الساتل قصد مكافحة كل محاولات استنزاف الثروات السمكية،

وتتعلق المخالفات المسجلة بالصيد في مواقع ممنوعة والصيد غير القانوني وصيد المرجان، حسب ما كشف عنه مسؤولو القطاع بالولاية.

وفي انتظار جني ثمار الإستثمارات الموجهة للقطاع، تبقى المنتجات الصيدية بمختلف أنواعها غير متوفرة بالكميات المطلوبة، ناهيك عن أسعارها التي تتعدى بكثير القدرة الشرائية للمواطن، ولاحتواء الأوضاع الراهنة وتوفير كميات هائلة من الأسماك بالولاية، يرتقب القطاع محليا مطلع السنة المقبلة تسجيل مشروع لإنجاز ميناء جديد للصيد البحري بمنطقة عنابة، إلى جانب تهيئة وتوسيع ميناء شاطئ شطايبي بإنجاز 2100 متر طولي من الأرصفة قصد رفع طاقة استيعابه وتهيئة شاطئ الرسو بسيدي سالم. وبالموازاة مع الإستثمارات الرامية إلى ترقية نشاطات الصيد البحري، يجري التركيز على عقلنة وترشيد استغلال الثروات البحرية خلال تنظيم المهنة.