الرئيسية / محلي / عنابة تراهن على السياحة لتعزيز الاستثمار الصناعي وتوفير مناصب شغل
elmaouid

عنابة تراهن على السياحة لتعزيز الاستثمار الصناعي وتوفير مناصب شغل

 

تنفرد ولاية عنابة بعدة مقومات تساعدها على تفعيل نشاطها السياحي، الذي يعد إلى جانب القطاع الصناعي المحرك الأساسي لعجلة التنمية، حيث يرتبط دوما الحديث عن السياحة بالإمكانيات التي تزخر بها الولاية، كالتنوع التضاريسي، وجود منابع وحمامات وتراث ثقافي وصناعة الفخار ومختلف الصناعات التقليدية،

إلى جانب ثروة مناطق التوسع السياحي التي لم تقابلها أي نهضة سياحية تعيد لجوهرة الشرق عنابة مكانتها، حيث لم يحقق الاستثمار السياحي أي تطور رغم الإقبال الملاحظ على المشاريع المتعلقة بالفنادق، المركبات الحموية وفضاءات التسلية، حسب تأكيدات مديرية السياحة، التي كشفت بأن الوزارة الوصية قد ناقشت معها ملف مناطق التوسع السياحي المتواجدة على مستوى منطقتي وادي بقرات بسرايدي ومنطقة الخليج الغربي بشطايبي.

وحسب ذات الجهة، فإن مشاكل التمويل تطرح بحدة، الأمر الذي دفع بوزارة السياحة إلى تبني استراتيجية جديدة تعتمد على إمضاء اتفاقيات مع القرض الشعبي الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، إضافة إلى ذلك يطرح مشكل العقار الذي يعرقل المستثمرين، ويكمن الإشكال حسب ذات الجهة في طريقة الحصول على عقار التي تقتضي الدخول في المزاد العلني طبقا للمادة 51 من قانون المالية 98.

وحسب مهنيي القطاع السياحي، فإن المستثمر يقوم بتحضير المشروع من جميع الجوانب، وفقا لرؤية خاصة بذلك المشروع، ويحرم من الحصول على قطعة الأرض التي اختارها في حالة وجود منافس.

من جهة أخرى، كشف مدير السياحة، خلال زيارة وزير السياحة محمد بن مرادي مؤخرا إلى عنابة، عن وجود مشاريع متوقفة بسبب العقار أو التمويل، ووجود مستثمرين غير حقيقيين استفادوا بقطع أرضية من أجل الاستثمار ولم ينطلقوا، ومن المنتظر إحالة أصحاب هذه المشاريع المتوقفة على العدالة، وهي القضية التي أثارت حفيظة بن مرادي، من جانب آخر يسجل توقف عدة مشاريع بسبب غياب منطق القانون وحزم الإدارة، التي تفضل الصمت كما هو الحال في قضية القرية السياحية بمنطقة سيدي سالم، وكذلك منطقة الخروبة التي يستغلها أحد المستثمرين منذ 6 سنوات، ولم يحصل على عقد الامتياز من الوزارة لبناء مركب ضخم بسبب نقص العقار.

أما فيما يتعلق بملف الفنادق، فقد تم إدراج كل من فندقي سيبوس الدولي والمنتزه بسرايدي، ضمن سلسلة الفنادق التي ستستفيد من عملية التأهيل والتهيئة وإعادة تصنيفها بالجهة الشرقية للبلاد، على غرار فندقي مرمورة والشلالة بقالمة وفندق المرجان بالقالة، وهذا ستتكفل به وزارة السياحة لتحسين الإطار السياحي والتنوع في الخدمات، إلى جانب عقد اتفاقية عمل مشتركة على مدار 10 سنوات بين الجزائر والمجمع العالمي الأجنبي للسياحة قولدن تليب، الذي دخل في شراكة مع فندقي صبري والريم الجميل مؤخرا وبمقاييس عالمية في النشاط السياحي وتحسين القطاع الفندقي من حيث الإيواء والنقل والاستقبال.

من جهتها، فشلت مساعي مديرية السياحة بعنابة في إنجاح مخططات التوسع السياحي رغم توفير عدة عقارات صناعية وأخرى سياحية لتعزيز الاستثمار في مثل هذه النشاطات، بسبب نقص التمويل ومرافقة حاملي مشاريع الاستثمار في مناطق التوسع السياحي، وبلغة الأرقام تم إيداع 50 ملفا وطلبا يخص الاستثمار داخل هذه المناطق خلال السنة الجارية وقد تم الموافقة على هذه المشاريع التي ستشمل بناء وانجاز 7 فنادق و14 مركبا سياحيا وأربع قرى سياحية، إلى جانب تنصيب 4 حظائر للألعاب المائية ومركزين للترفيه وحظيرتين للتسلية هذا المشروع من شأنه أن يعيد قطاع السياحة بعنابة إلى الواجهة مع توفير نحو 1000 منصب شغل موزعة بين الدائمة والمؤقتة، وحسب والي عنابة يوسف شرفة، فإنه تم تنصيب لجنة خاصة لمتابعة نشاط هذه المشاريع بعد أن تم تحديد المواقع وضبط العقار وترقية الاستثمار كالبيراف التي ستمكن من توفير أكثر من 2000 سرير، بالإضافة إلى تدعيم الحظيرة الفندقية بـ 1908 سرير.

وفي سياق متصل، قال مدير السياحة بونافع نور الدين إنه سيتم تخصيص مخططين يخصان الخليج الغربي بشطايبي واد بقرات ببلدية سرايدي لاستقبال مشاريع تدخل في إطار تطوير السياحة وترقيتها على مستوى عنابة.

وعلى صعيد آخر، من المنتظر تدشين فندق الشيراتون بعنابة بداية أكتوبر الداخل الذي سيعطي نفسا آخرا للسياحة بعنابة، إلى جانب استلام 05 مشاريع سياحية تخص التوسع السياحي بالمنطقة، وذلك من مجموع 16 مشروعا سيرى النور،

علما أن فندق الشيراتون له قدرة استيعاب تفوق 300 سرير، وعليه سيتم تدعيم قدرات الاستقبال الفندقية بالولاية المقدرة حاليا بحوالي 3 آلاف سرير بأكثر من 800 سرير جديد.