الرئيسية / محلي / عنابة…. شرفة يحرك ملف الاستثمار السياحي لإطلاق المشاريع المتوقفة
elmaouid

عنابة…. شرفة يحرك ملف الاستثمار السياحي لإطلاق المشاريع المتوقفة

ناقش، مؤخرا، عدد من المنتخبين المحليين ملف السياحة مع والي عنابة يوسف شرفة، حيث انتقدوا سياسة التهميش والإقصاء التي طالت هذا القطاع الحيوي، بعد نفاذ الأوعية العقارية بالولاية، الأمر الذي أدى إلى إسقاط العديد من البرامج التنموية بهذه الولاية التي تتوفر على إمكانيات طبيعية هائلة تمكنها من أن تكون منطقة سياحية نموذجية بامتياز.

وقد أكد المشاركون في فعاليات هذا اللقاء الذي حضره ممثلو مختلف القطاعات الأخرى على ضرورة احتواء ملف العقار الذي من شأنه أن يوفر 20 ألف منصب شغل جديد للبطالين، إلا أن التلاعب بالعقارات والمستثمرات السياحية أخلط الأوراق بالولاية التي عجز مسؤولوها عن تسوية وضعية البرامج التنموية التي فشلت خلال السنة الجارية بعد أن أعلن الوالي عن تأجيل بعض المشاريع المهمة منها الإفراج عن بعث مناطق للتوسع السياحي التي ما يزال أغلبها متوقفة، إلا أن ذلك حال دون تحقيق أدنى احتياجات الولاية على غرار انجاز قرية سياحية بمنطقة سيدي سالم، غير أن الشراكة الأجنبية أوقفت مشاريعها لرفضها التكيف مع الإجراءات الجديدة المتعلقة بملف الاستثمار الأجنبي في بلادنا.

وبلغة الأرقام، شرح المنتخبون المحليون واقع السياحة بعنابة بالتفصيل، حيث تناولوا قضية عجز المؤسسات الفندقية على تعزيز احتياجات العدد الهائل من الزوار الذين يتوافدون على هذه المنطقة السياحية بقوة رغم أنها تتوفر على حظيرة فندقية لا بأس بها.

ولتوسيع الاستثمارات السياحية، طالب الفاعلون في مختلف القطاعات بضرورة تدخل الوالي لمنح فرصة للمستثمر الجزائري مع وضع حد للبيروقراطية والتحايل على ملفات الآخرين بالولاية لأن سياسة “بن عميس” قد أجهضت أكبر المشاريع السياحية التي كان من المفترض تقديمها خلال السنة الماضية والمتمثلة في التوسع السياحي بكل من منطقة الكورنيش ووادي بقرات وكذلك الخليج الغربي بشطايبي.

وفي انتظار انقاذ ما تبقى من السياحة بعنابة، برمجت مديرية السياحة عدة لقاءات لتحسين الوضع الداخلي وتفعيل المسار الاستثماري بالولاية. وخلال لقائه، أكد شرفة على ضرورة متابعة نشاط مختلف مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات بحضور مجلسه التنفيذي ورؤساء الدوائر والبلديات لمعاقبة كل المتسببين في إفشال قطاع التنمية بالولاية، خاصة فيما يتعلق بسياسة الصفقات وشروطها التقنية التي لا تتطابق مع المقاييس القانونية للصفقات العمومية في الكثير منها، يضاف إليها تهاون مكاتب الدراسات في المتابعة التقنية.

وأشار الوالي في عرضه لبعض المشاريع المتوقفة، إلى أن عروض جملة المناقصات تمت بنفس العتاد المستعمل في ورشات أخرى، إضافة إلى الشروط التعجيزية في دفاتر الشروط التي تتنافى ونوعية المشروع. ولاحظ توقف ورشات أشغال الطرقات في فصل الصيف وانطلاقها مع بداية المواسم الماطرة.

وقال شرفة إن تنفيذ البرامج التنموية لا يتوقف عند انطلاق المشاريع بالجملة، وإنما الأهمية تكمن في سلامة إجراءات الانطلاق وتسيير بقية المراحل وفق الشروط التقنية التي تضمن النوعية واحترام آجال تسليم المشاريع.