الرئيسية / محلي / عنابة , ملف قطاع النقل بين مطرقة الفوضى وسندان المشاريع الجديدة…. الإفراج عن 60 خط نقل جديد يربط المحطات المركزية بالقرى النائية
elmaouid

عنابة , ملف قطاع النقل بين مطرقة الفوضى وسندان المشاريع الجديدة…. الإفراج عن 60 خط نقل جديد يربط المحطات المركزية بالقرى النائية

استفادت ولاية عنابة في إطار برنامج 2015 و2019 من عدة مشاريع طموحة وجهت لقطاع النقل على مستوى دوائر برحال، عين الباردة والبوني والحجار بغلاف مالي يفوق 550 مليون دج، في انتظار تجسيد مشروع

حظيرة توقف للسيارات بعدة طوابق.

في هذا السياق كان وزير النقل قد أكد على ضرورة إعادة تنظيم قطاع النقل بعنابة وتشكيل هيئة لمراقبته، ومن شأن هذه البرامج التنموية أن تعزز القطاع الحضري في حال الإسراع في عملية انجاز هذه المشاريع الجوارية، لذا فإن مشروع خط الترامواي الذي انتهت عملية دراسة الجدول الخاصة به، كما تم تحديد مساره على مسافة 14 كلم تمتد من حي واد القبة بعنابة وسط إلى غاية المخرج الشرقي لبلدية البوني مرورا بمنطقة سيدي عاشور، سيعطي دفعة قوية لقطاع النقل الحضري ومن ثم القضاء على البؤر السوداء وتوفير وسائل نقل إضافية لسكان ولاية عنابة.

على صعيد آخر، سطرت مديرية النقل برنامج عمل استعجالي، يتعلق بإعداد مخطط لتنظيم حركة المرور وتوقف السيارات بالمدينة، حيث سيستفيد القطاع من برامج تنموية ما يزال البعض منها قيد الإنجاز، تأتي في مقدمتها محطة جوية دولية بطاقة استيعاب تفوق 700 ألف مسافر رصد لها غلاف مالي يفوق 150 مليون دينار يرتقب استلامها خلال منتصف السنة الجارية.

 

مديرية النقل تخصص 600 مليون دينار لتوسيع نشاط النقل

أعدت، مؤخرا، مديرية النقل بعنابة برنامجا مكثفا لتعزيز شبكة النقل الجواري على مستوى مختلف الخطوط التي تربط 12 بلدية بعنابة وسط، خاصة منها المتعلقة بالتجمعات السكنية الحديثة، لتسهيل نشاط حركة النقل بعنابة، وقد نصبت ذات المصالح لجنة خاصة لمتابعة مختلف النشاطات المقدمة بالمنطقة تفاديا لأي انزلاق خطير أو بعض التجاوزات الأخرى، ويأتي هذا البرنامج في إطار تغيير قطاع النقل الذي يعد ملفا ثقيلا في ولاية عنابة، ولإنجاح مخطط النقل الجديد، سخرت مديرية النقل نحو 600 عون و300 قابض ينشطون في الوقت الراهن أغلبهم استفادوا من مشروع الجزائر البيضاء.

 

الفوضى والاهمال والاعتداءات الخطيرة على المواطنين نقطة سوداء بمحطات نقل عنابة

يعرف قطاع النقل بولاية عنابة حالة من الفوضى والاعتداءات من طرف المنحرفين، إلى جانب جملة من النقائص تتعلق خاصة بعدم تنظيم وتهيئة محطات وفضاءات التوقف، ورغم ارتفاع عدد المركبات المشكلة لحظيرة النقل في السنوات الأخيرة والتي بلغت 4 آلاف سيارة أجرة وألف حافلة، إلا أن فضاءات التوقف وطبيعة الخدمات المقدمة لم تساير هذه الحركية بحسب ذات التقرير، إلى جانب الانعدام الكلي لمساحات التوقف لخطوط النقل الحضري ووصولا إلى تدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، ما أدى بالناقلين إلى احتلال مساحات ليست عمومية، إلى عدم التحكم الجيد في استغلال الحافلات.

وفي هذا السياق، اشتكى عدد كبير من المسافرين نحو الدوائر والبلديات النائية من التدهور الخطير الذي تعرفه محطة كوش نور الدين التي تشكل نموذجا للإهمال والتسيب يدل على عدم الاهتمام بهذا المرفق الحساس، فالوضعية الكارثية وصلت إلى حد استعمال العنف والضرب، ورغم تدخل عناصر الأمن التي تحتوي الوضع في كل مرة، إلى جانب تنصيب ممثل لتسيير المحطة لفرض الانضباط، إلا أن المنحرفين حولوا بعض محطات نقل المسافرين إلى وكر للانحراف والفوضى.

 

الإفراج عن 60 خط نقل جديد يربط المحطات المركزية بالقرى النائية

خلال تنصيب مدير النقل منذ أكثر من سنة، أول أمر ركز عليه هو تجديد نشاط قطاع النقل بعنابة، حيث رصد للعملية مبلغ مالي قدره 20 مليار سنتيم خلال السنة الجارية، وعليه فإن القطاع قد تدعم بـ 80 خطا جديدا خاصا بالنقل الجماعي للمسافرين بكامل تراب الولاية، بما في ذلك خطوط النقل شبه الحضري. وقد تم إحصاء 10 خطوط تغطي المناطق شبه الحضرية شملت بالأساس القرى المعزولة عن بلديات سيدي عمار ووادي لعنب وبرحال والتريعات وكذا خط يربط مرزوق عمار ببلدية سيدي عمار.

وفي سياق متصل، استفادت الخطوط الحضرية بوسط مدينة عنابة من 49 خطا يربط محطة سويداني بوجمعة بستة أحياء سكنية وهي سيدي عاشور، واد الفرشة و8 مارس، حي النصر ومنطقتي سيدي عيسى وعين عشير باعتبارها من أكبر الأحياء السكنية بالولاية، التي عرفت إقبالا كبيرا من السكان خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توافد سيل من البشر من الجهات الأربعة، أين وجدوا في الأحياء والتجمعات السكانية بعنابة فضاء مفتوحا على بناء السكنات بمختلف الصيغ ما ساهم في تطور قطاع العمران، الأمر الذي جعل مديرية النقل تدرج مثل هذه التجمعات السكانية في أجندة خريطة النقل الجديدة، وذلك بتوفير وسائل نقل إضافية تغطي احتياجات المسافرين من سكان هذه الأحياء. كما انتعش قطاع الخطوط شبه الحضرية الرابطة بين محطة كوش نور الدين بمدينة عنابة وكامل البلديات وعددها 8 والتي كانت قد تدعمت بـ 17 خطا، يربط المحطة المذكورة بمناطق العلمة والشرفة وسيدي عمار وعين الباردة ومنطقة برحال، في انتظار الإفراج عن الخطوط الأخرى التي تربط محطة كوش نور الدين ببلديتي وادي العنب وشطايبي الموجودتين في أقصى غرب الولاية.

وفيما يخص الخطوط الرابطة بين ولاية عنابة ومختلف ولايات الوطن الأخرى، تعززت هي الأخرى بـ 15 خطا جديدا يمتد تجاه سوق أهراس، قسنطينة وقالمة والطارف والعاصمة.

 

محطة منيب صنديد تخفف الضغط على وسط المدينة

دخلت محطة النقل ما بين الولايات التي حملت اسم الوالي السابق الراحل محمد منيب صنديد لأنه أول مسؤول وقف على إنجاح هذه المحطة البرية، التي بقيت متوقفة لأكثر من 15 سنة، وخلال تنصيبه على رأس ولاية عنابة، برمج المشروع الذي تم استلامه بعد عامين ودخل الأشغال ليتم استلامه بعد أشهر من رحيله، وقد رصد لإنجاز المحطة 12 مليار سنتيم كقيمة أولية توجد بحي أول ماي عند مخرج مدينة عنابة وتستقبل سنويا مليونين مسافر، وقد فضحت هذه المحطة بعض الجهات التي تورطت في استنزاف الغلاف المالي الذي رصد لها، وبعد مجيء الوالي يوسف شرفة تحركت مديرية النقل لتحويل ملف المحطة، أين وعد باستكمال المشروع في آجال محددة ليعطيه اسم الوالي السابق منيب صنديد، وقد ساهمت المحطة في إعادة حركية النقل الجواري مع وضع مخطط ناجح يخص فتح الأكشاك ذات الطابع الخدماتي مع رصد غلاف مالي إضافي لبناء فندق، وهو المشروع الذي أكد عليه شرفة لتعزيز راحة المسافرين، وتعتبر هذه المحطة نموذجا فعالا مقارنة بملف الحظائر الفوضوية بعنابة والتي تحتاج للتهيئة خاصة منها محطتي كوش نور الدين وسويداني بوجمعة واهترائها لدرجة عدم صلاحيتها للنقل، وهو ما تم تسجيله من طرف المنتخبين خلال نزولهم للميدان، حيث كشفوا على أن محطات النقل بالولاية ليس لها مكان في خانة المحطات الأخرى بولايات الوطن.

 

تليفيريك عنابة متوقف وشرفة يستنجد بشركة خاصة لصيانته

أكد والي عنابة أن تليفيريك عنابة سيدخل حيز الخدمة أفريل القادم لوضع حد للفوضى واحتجاجات سكان بلدية سرايدي التي تبعد عن عاصمة الولاية بـ 17 كلم، والذين عبروا عن امتعاضهم الشديد إزاء أزمة النقل الحادة التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تعاقد الناقلين الخواص بالحافلات مع العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة، الأمر الذي زاد في تأزم الأوضاع وأحدث شروخا عميقا على مستوي الخط الرابط بين بلدية سرايدي السياحية ومدينة عنابة.

وقد أكد المواطنون أن السبب الرئيسي في الأزمة يكمن في تعاقد أصحاب الحافلات وسيارات النقل شبه الحضرية الذين يشتغلون على مستوى هذا الخط مع المؤسسات الخاصة، التي تعمل في مجال الأشغال العمومية، ضاربين عرض الحائط بمسؤولية نقل المسافرين عبر هذا المحور الرئيسي الرابط بين سرايدي وعنابة وسط، وهو ما تؤكده الطوابير اليومية للمواطنين الذين يدخلون في مشادات عنيفة من أجل الظفر بمكان في أي وسيلة نقل سواء كانت سيارة فرود أو حافلة من الحجم المتوسط في ظل توقف نشاط التليفيريك بعد الأعطاب المسجلة على مستوى عرباته.

من جهتها، أكدت نقابة الناقلين الخواص لولاية عنابة أن المشكل المطروح هذه الأيام هو تحويل حافلات النقل الجماعي التي تشتغل بجهات أخرى وتقدم لها مبالغ مغرية أكثر من تلك التي يحصلّونها من نشاطهم العادي. كما أضافت النقابة في هذا السياق أن مديرية النقل بعنابة قد أصدرت تعليمات صارمة للناقلين الخواص، تمنعهم من التعاقد مع مؤسسات أخرى على حساب الخطوط التي يعملون بها تفاديا لحدوث أزمة النقل بالولاية والتي يذهب ضحيتها المواطن، خاصة أن مديرية النقل قد خصصت في هذا الصدد حافلات خاصة لا تملك خطوط نقل، أسندت لها مهمة خدمة مختلف الشركات العمومية والخاصة.

تجدر الإشارة إلى أن تلاميذ المدارس يعانون الأمرين أمام الانقطاع المتكرر لوسائل النقل، علما أن محطة التليفيريك ما زالت معطلة، وقد أدرجتها المديرية للإصلاح بعد رصد نحو 22 مليار سنتيم سيتم من خلالها إعادة النقل لمنطقة سرايدي.

 

مشروع السكك الحديدية جمال رمضان يفضح المكشوف

يعتبر مشروع خط السكك الحديدية من بين المشاريع التنموية الكبرى بعنابة الذي أدرجته وزارة النقل من أجل تعزيز حركة النقل الجواري من خلال السماح بتطبيق سرعة تعادل 160كلم/ سا وتخفيف الضغط، سيجعل مستعملي هذا الخط مستقبلا يكسبون وقتا معتبرا خلال سفرهم على مستوى الخط الممتد على طول 96 كلم، علما أن الخط سيعبر مناطق وادي زياد وبرحال بعنابة وحجر السود وعزابة، وصولا إلى رمضان جمال بسكيكدة، ولتعزيز عمليات الإنجاز رصدت الدولة للمشروع نحو 30 مليار سنتيم من أجل إطلاق الأشغال المعطلة منذ 19 سنة، إلا أنه بعد دراسة الملف من طرف مكتب إسباني جزائري تم اكتشاف عيوب كثيرة ساهمت في عرقلة سيرورة ووتيرة العمل التي كان من المفروض إنهاءها في سنة 2009، بسبب فضائح الغش والتلاعب بالغلاف المالي الذي ساهم في إجهاض المشروع الذي لم ير النور بعد، بسبب تعطل مكتب الدراسات المسؤول عن ملف خط السكك الحديدية في تغيير مساره والذي يشق المباني الكائنة على مستوى منطقتي وادي النيل والصرول، حيث قدمت ذات الجهة اقتراحات بديلة تساهم في الإسراع في عملية انجاز المشروع الحلم، حتى أنه تم إلغاء نفق ماكسة، الذي يبلغ طوله 764 كلم، إلا أن ذلك لم يغير شيئا بسبب الأخطاء الفادحة في الدراسة التي كلفت الدولة كثيرا، حيث قدرت في آخر تقرير لمكتب دراسات أجنبي بـ 45 مليار سنتيم وذلك لصعوبة التضاريس وهشاشة المنطقة التي سيمر عليها خط السكك الحديدية بين عنابة وجمال رمضان، وقد عجزت السلطات المحلية عن احتواء الملف المالي لأن الأغلفة المالية التي رصدتها الدولة تحولت إلى وجهات أخرى، الأمر الذي فتحت فيه المصالح الأمنية بعنابة تحقيقا معمقا بعد التقارير السوداء التي رفعها أعضاء المجلس الشعبي الولائي مؤخرا والتي تفيد بوجود بعض الملابسات في قضية خط السكك الحديدية.

للإشارة، قد انطلقت عملية الصيانة وإعادة تهيئة مقاطع من السكك الحديدية في إطار تطوير وعصرنة القطاع على طول خط القالة مغنية والبالغ 3500 كلم.

 

المحطة الجديدة تعيد بريق الملاحة الجوية بعنابة

غيّرت المحطة الجوية الجديدة بالمطار الدولي رابح بيطاط الوجهة القاتمة لشرايين النقل عن طريق المحطة الجوية بعد انجاز مطار بمواصفات ومعايير دولية، إلى جانب فتح خطوط جديدة بين عنابة وتركيا وزيادة معدل السفر من عنابة إلى مارسيليا، في انتظار فتح خطوط أخرى مع حلول موسم الاصطياف والتي ستجمع المنطقة بدول أخرى. بعث نشاط المطار الجديد جاء بعد 15 سنة من توقف المشروع، حيث تدخل الوالي يوسف شرفة لتنصيب شركات خاصة ومقاولات للإسراع في انجازه وإعادته إلى الواجهة، ليدخل السنة الماضية حيز التشغيل، فيما سيتم استغلال المطار القديم في نقل البضائع باعتبار أن عنابة وجهة اقتصادية بامتياز خاصة أمام توفرها على عملاق الحديد الصلب الحجار.