الرئيسية / وطني / عندما تهذي صحافة “المخزن” تعزف “صوت” الحرب…. جنون الربيع أم عدوى الخراب ؟!
elmaouid

عندما تهذي صحافة “المخزن” تعزف “صوت” الحرب…. جنون الربيع أم عدوى الخراب ؟!

الجزائر -تتسابق الصحافة المغربية أو بالأحرى “المخزنية” هذه الأيام لـ”وخز” أي نقرة من شأنها تجسيد مفهوم ” حتمية الحرب” مع الجزائر  سواء من سعيها للإثارة أو تملقا لدى نظامها أو حتى “مكلفة” في مهمة قذرة

برسائل أقذر ..

على نحو “تنافسي” وكأن الأمر يرتبط بمزايدة علنية عنوانها “من يقول في حتمية الحرب أكثر؟” ، تتهافت  “الأبواق” الناعقة في المملكة المغربية على كل شرارة “إثارة” تقودها إلى “نعي” التعايش والاستقرار الذي يعيش فيه الشعبان الجزائري والمغربي لأغراض لا تتعدى المصالح “الضيقة” لهذه الجهات التي لا تكن العداء للجزائر بقدر ما تتملق وتتسلق لتستفيد من “بركة” القصر الملكي وكسب “رضا” من تراه “صاحب البلاد والعباد”، علّ وعسى تقتطع لها جزءا من “بركاته” المادية و السلطوية ، لتكون هذه الأخيرة غاية تبرر مقالات على نحو ما نشرته مجلة “الأسبوع الصحفي” الذي ادعت أن “الجزائر وجهت  1320 صاروخ باليستي من مختلف الطرازات منها 70 صاروخا متقدما توجهت لاستهداف الجدار الرملي والدفاعي المغربي !؟ “، وكأن الجزائر هي من أشعل فتيل الصراع وليست مغرب الحسن الثاني الذي اعتدى على جوار لم يجف دماء شهدائه من الاستعمار الفرنسي بعد

وغير بعيد عن هذا، كتبت إحدى الصحف على غير استحياء “هل يعيد محمد السادس سيناريو “حرب الرمال”؟”  ليكون فيها اعتراف بجرم خرق حسن الجوار التي كانت تكيله يوما.

ومقالات أخرى عنونت “هذه فصول تمهد لنشوب حرب شاملة بين المغرب والجزائر”، و اخرى “سيناريو الحرب بين المغرب والجزائر قريب جدا” بدلا من تسليط الضوء على فصول الخسائر مختلفة الأبعاد التي سيجنيها كلا البلدين في حال نشوبها ، وتساءلت أخرى بأكثر من استفهام ” هل هي حرب رمال جديدة بين المغرب والجزائر تلوح في الأفق؟”..وتلك ليست إلا عينة من مقالات أخرى قد لا يسع المقام لنشرها كلها.

وأبانت هذه الأبواق الدعائية “المستعجلة” على “حرب الأشقاء”، متغيرات في تعاملها مع البناء الخبري والتحليلي لمقالاتها بما يتناسب مع وضعية الرباط في الملف الصحراوي  من جهة وقضية الحدود الثنائية المغلقة من جهة ثانية، وعادة ما تتبع اللسان الرسمي الذي يؤشر لها الاتجاه بين التصعيد والتهدئة الذي ترقص على وترهما، غير أنها عرفت منذ الشهر الماضي وتيرة متصاعدة ومكثفة، يدفع إلى التساؤل “إلى أي مدى تريد أن تصل هذه الأبواق؟” وماذا ستستفيد منها  إذا وقعت ؟ وعلى خسارة من هي مستعجلة مادام أنه لا رابح فيها غير القوى الخارجية الكبرى ولا خاسر فيها إلا شعبي البلدين.