الرئيسية / دولي / عيد الاضحى يمنح فسحة امل لسوريا
elmaouid

عيد الاضحى يمنح فسحة امل لسوريا

 اتفق الروس والاميركيون الذين يدعمون اطرافا متحاربة في سوريا على خطة تهدف الى اعلان هدنة في هذا البلد، يمكن ان تؤدي الى تعاون عسكري ضد المسلحين، وبعد محادثات طويلة في جنيف ، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف صباح الاثنين موعد بدء الهدنة، لتتزامن بذلك مع اول ايام عيد الاضحى.

وقال كيري ان “الولايات المتحدة وروسيا تعلنان خطة نأمل في أن تسمح بخفض العنف” وفتح الطريق أمام “سلام عن طريق التفاوض وانتقال سياسي في سوريا”، مؤكدا ان موسكو “اطلعت الحكومة السورية على هذا الاتفاق وهي مستعدة لتطبيقه”.وتمكن الروس والاميركيون من التوصل الى ارضية تفاهم على الرغم من الخلافات العميقة في رؤيتهما للنزاع الذي اسفر عن سقوط اكثر من 290 الف قتيل وفرار ملايين منذ مارس 2011، وقال لافروف ان الخطة الاميركية الروسية التي اعلنت “تسمح باقامة تنسيق فعال لمكافحة الارهاب، قبل كل شيء في حلب، وتسمح بتعزيز وقف اطلاق النار. كل هذا يوجد شروط العودة الى العملية السياسية”.وتشهد حلب المدينة الكبرى الواقعة في شمال سوريا وضعا انسانيا مروعا. وللمرة الثانية خلال شهرين، فرض حصار جديد على الاحياء الشرقية للمدينة التي تشكل الجبهة الرئيسية للنزاع ويسيطر عليها مسلحو المعارضة. وفي هذا الصدد، طالب كيري بمنفذ “بلا عراقيل ودائم” الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها، بما في ذلك في حلب، لايصال المساعدة الانسانية. ورحب الموفد الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا بالاتفاق. وقال انه “ينتظر من كل الاطراف ان تسهل جهود الامم المتحدة التي تهدف الى تسليم المساعدة الانسانية الى السكان الذين يحتاجون اليها بما في ذلك الذين يعيشون في المناطق المحاصرة”، واضاف ان “الامم المتحدة تأمل ان تكون الارادة السياسية التي اوصلت الى هذا الاتفاق دائمة”، ويتضمن الاتفاق الروسي الاميركي شقا آخر عسكريا، وقال جون كيري أنه في حال صمدت هذه الهدنة “أسبوعا”، فإن القوات الأميركية ستوافق على التعاون مع الجيش الروسي في سوريا. وتطالب موسكو بهذا التعاون منذ اشهر ويعمل البلدان من اجله منذ اشهر، وأضاف كيري أن “الولايات المتحدة موافقة على القيام بخطوة إضافية لأننا نعتقد أن لدى روسيا وزميلي (لافروف) القدرة للضغط على نظام الأسد لإنهاء النزاع والذهاب إلى طاولة المفاوضات”، واذا صمدت الهدنة، سيبدأ التعاون العسكري بين البلدين من خلال تبادل المعلومات لتوجيه ضربات جوية، وهو ما كانت ترفضه واشنطن حتى الآن،  وأعلن لافروف عن إنشاء “مركز مشترك” روسي أميركي لتنسيق الضربات “سيهتم فيه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية بقضايا عملية التمييز بين الارهابيين والمعارضة المعتدلة”.وأوضح وزير الخارجية الروسي “سنتفق على الضربات ضد الإرهابيين من قبل القوات الجوية الروسية والأميركية، واتفقنا على المناطق التي سيتم فيها تنسيق تلك الضربات”.من جهته أعلن المبعوث الأممى الخاص إلى سوريا، ستيفان دى ميستورا إمكانية صدور تصريحات هامة بشأن التسوية السورية يوم 21 من الشهر الجارى فى نيويورك .وقال دى ميستورا- أن ” يوم 21 سبتمبر الجارى سيكون يوما مهما فى التسوية السورية، وإنه حان الوقت لمنح العملية السياسية فى سوريا دفعة جديدة”.وأشار دى ميستورا إلى أنه من المتوقع عقد اجتماع وزارى حول سوريا فى نيويورك فى ذلك اليوم، ولم يستبعد إمكانية صدور تصريحات هامة حول الأزمة فى سوريا.وكان دى ميستورا قد أعلن فى مؤتمر صحفى عقد الجمعة نجاح مباحثات وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، ونظيره الروسى سيرجى لافروف – التى تجرى حاليا فى جنيف- حول الشأن السورى.واعتبر دى ميستورا، أن هذا النجاح يعد فارقا على كافة الأصعدة المرتبطة بالأزمة السورية سواء فيما يخص استعادة وقف الأعمال العدائية، أو تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين فى المناطق المحاصرة والمناطق التى يصعب الوصول إليها، بالإضافة إلى إعادة إطلاق العملية السياسية وعقد جولة ثالثة من المفاوضات بين الأطراف السورية.كما أعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، أن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى اتفاق على تنفيذ ضربات “منسقة” بينهما فى سوريا فى حال صمود الهدنة المقترحة، وذلك بعيد الإعلان عن خطة روسية أميركية فى شأن النزاع.وأشار لافروف فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الأميركى جون كيرى فى جنيف “سنتفق على الضربات ضد الإرهابيين من قبل القوات الجوية الروسية والأميركية. وقد اتفقنا على المناطق التى سيتم فيها تنسيق تلك الضربات”، من قبل مركز روسى أميركى سيتم إنشاؤه لهذا الغرض.