الرئيسية / حوارات / غامرت بتخصصي في أغاني الأطفال لأنها عمل كفاحي وليس تجاريا

غامرت بتخصصي في أغاني الأطفال لأنها عمل كفاحي وليس تجاريا

سأواصل مشاريعي الخيرية الخاصة بالأطفال المعوزين مستقبلا

 

بعد نجاح حصته التلفزيونية على قناة “الشروق تي في” “مع عمو يزيد” الخاصة بالأطفال التي تخللتها العديد من الأعمال الخيرية لهذه الفئة، قرر الشاب يزيد التوقف عن أداء أغانيه للكبار والتفرغ لأداء الأغاني الخاصة بالأطفال، حيث أنجز العديد من الأغاني ذات المواضيع المتنوعة والمستوحاة من الواقع المعاش للمجتمع الجزائري، وهي أغاني تربوية هادفة، كما سيحيي يزيد الأربعاء القادم الموافق لـ 24 أوت بميناء جيجل حفلا فنيا يلتقي فيه مع الأطفال وأوليائهم.

وللحديث بالتفصيل عن هذا الحفل، وعن مجازفته للتخصص في الأغاني الخاصة بالطفل وبرنامجه التلفزيوني “مع عمو يزيد”، التقت “الموعد اليومي” بالفنان يزيد وأجرت معه هذا الحوار…

س: لك موعد مع الأطفال بميناء جيجل في 24 أوت القادم حدثنا عن هذا الحفل بالتفصيل، ولماذا اخترت هذه الولاية لإحياء هذا الحفل دون الولايات الأخرى من الوطن؟

ج: بعد النجاح الكبير الذي عرفه البرنامج الخاص بالأطفال الذي يبث مرة في الأسبوع على القناة التلفزيونية “الشروق. تي. في” وبعدها تطور البرنامج وأصبح يقدم حملات خيرية وتطوعية لفائدة الأطفال المعوزين والفقراء، وتغير العنوان أيضا “عمو يزيد شو” وحينها تلقيت اللوم من عدة جهات عن إقامة هذا اللقاء مع الأطفال بالعاصمة فقط دون الولايات الأخرى. وفي هذا الشأن أوضح أنني أرغب في أن أكون بالقرب من أطفال الجزائر عبر 48 ولاية، لكن هذا الأمر لا يمكن أن أقوم به لوحدي دون وجود ممولين وجهات مسؤولة عن كل ولاية، كما كان الحال في ولاية جيجل، وبما أننا في فصل الصيف أين يتواجد العديد من الأطفال مع أوليائهم على شواطئ البحر اخترنا أن نلتقي بالأطفال المصطافين رفقة أهاليهم في ميناء جيجل، وإن شاء اللّه سيستمتع الأطفال بما أؤديه من أغاني في هذا الحفل.

س: وهل هذا الحفل سيكون مباشرا ويبث على قناة “الشروق. تي. في” ضمن برنامج “عمو يزيد شو”؟

ج: الحفل لا يكون مباشرا وإنما سيصور ويسجل ويبث عن قريب على قناة “الشروق. تي. في”.

س: هل تعوّد الأطفال على أغانيك وأصبح يرددها معك في الحفلات، وهل استطعت أن تنسهم في الأغاني التي تعوّد عليها الأطفال عبر القنوات الفضائية؟

ج: أولا، أنا لست مسؤولا عن هذا الأمر، كون الأطفال تعودوا على الأغاني التي يتابعونها عبر مختلف القنوات التلفزيونية الفضائية، وعن أغنياتي، فأنا أحرص دائما على تقديم دوري في هذا الشأن على أكمل وجه، كوني أب وأنتمي لهذا المجتمع، والمواضيع التي أؤديها عبر هذه الأغاني تحمل رسالة تربوية هادفة، وفعلا قد تعوّد عليها الأطفال منها أغنية الجنيريك الخاصة بالبرنامج “عمو يزيد”، أغنية “مدرستي” “جدتي”، “المعاق”، “الصدقة”، “المساعدة”، وهذه الأغاني مهمة جدا لتقويم سلوك الأبناء، ولابد من الأولياء أن يكونوا قدوة للأبناء، وأقولها صراحة إننا اليوم نعيش أزمة أخلاقية في مجتمعنا.

س: لقد سبق وأن أنجزت ألبوما غنائيا يحمل عددا من أغنياتك الخاصة بالأطفال وقدمته مجانا لهذه الفئة، وأيضا حفلك القادم بجيجل سيكون مجانا، لماذا هذه المجانية في كل أعمالك الخاصة بالطفل؟

ج: أولا، هذا النوع من الأغاني ليس تجاريا وغير مربح، بل هي أغاني تربوية، وكوني أملك أكثر من 70 أغنية ذات مواضيع لها علاقة بالطفل، وبما أن هذا النوع من الأغاني ليس مربحا، ولا نجد من يموله، ولابد أن يصل إلى الأطفال لاحتوائه على أغاني هادفة نطلب من الممولين للبرنامج “O KIDS” و “AIGLE” أن يتكفلوا بتمويله، وفعلا تم ذلك، ووزعنا على الأطفال أكثر من 30 ألف نسخة من هذا (CD) كهدية للأطفال.

س: هناك عدة فنانين أنجزوا أغاني خاصة بالطفل لكنها لم تر النور، ولم تصل إلى الأطفال، وحسب تصريحاتهم لنا فإنهم لم يجدوا المنتج الذي يوزع هذه الأغاني، فقرروا التخلي عن هذه التجربة، عكسك تماما، ماذا تقول في هذا الشأن؟

ج: لقد سبق وأن ذكرت أن هذا النوع من الأغاني غير مربح، ولا نجد ممولين له، والفنان عندما يكون مقتنعا بأفكاره ويعلم أنها ستخدم مجتمعه يسعى لتجسيدها على أرض الواقع، وحتى الحصص الخاصة بالأطفال لا نجد من يمولها لأن أغلب الممولين للبرامج التلفزيونية يفضلون تمويل البرامج التي تبث في البرايم تايم، وهذا ما دفعني إلى تجسيد مشروعي الخاص بالأطفال على أرض الواقع رغم أن هذا الأمر لم يكن سهلا، فأنا الآن في مرحلة البحث عن مكان لي في الساحة، خاصة وأن الحصة اليوم أصبحت لها شعبية كبيرة لدى الأطفال والتمسنا أنها تحقق نجاحا أكبر بعد مرور عدد جديد، خاصة وأننا نعاني من فراغ فادح في هذا النوع من البرامج والأغاني الخاصة بالأطفال، ولعلمكم أنني سجلت الأغاني الخاصة بالأطفال في الشريط المضغوط الذي سبق وأن تحدثت عنه سابقا بإمكانياتي الخاصة في الأوستديو وطلبت من الممولين للبرنامج “عمو يزيد” التكفل بتمويله ليصل إلى الجمهور مع التنازل عن حقوقي، وهذا ليس باستطاعة كل الفنانين فعله.

س: لماذا تفضل مرافقة الأولياء لأطفالهم في حفلاتك الخاصة بهذه الفئة؟

ج: هذا أمر ضروري جدا في تنشئة الطفل، لأن الأولياء مطالبون بمتابعة ومرافقة ومراقبة أبنائهم في كل شيء في حياتهم، وإن ركزت على حضور الأولياء برفقة أبنائهم إلى حفلاتي، فهذا يعني أنني أحثهم على مراقبة أولادهم بخصوص الأغاني التي يسمعونها والكلمات التي يرددونها، وهذا هو الهدف من هذا الاتجاه للأغاني الخاصة بالأطفال خاصة ما بين 4 إلى 12 سنة الذين هم في مرحلة نمو ويقلدون أي شيء في حياتهم، ولذا مطلوب منا غرس في نفوسهم مثل هذه المبادئ النبيلة والرسائل التربوية الهادفة، وهذا ما دفعني للمجازفة بقناعتي لهذا المشروع الخاص بالأطفال لأن هذا النوع من الأغاني هو عمل كفاحي.

س: سبق لك وأن قدمت مشروعا خيريا ووزعت عدة نظارات طبية على الأطفال المعوزين ومشروع مماثل خاص بمرض السرطان، هل ستستمر في هذه المبادرات مستقبلا؟

ج: بطبيعة الحال، سأواصل في هذه المشاريع الخيرية التي تعود بالفائدة على الأطفال سواء بالمشاريع التي أقدمها بنفسي أو بمرافقة الجمعيات التي تنشط في هذا الإطار، ومع الدخول المدرسي سأقدم الطبعة الثانية من مبادرة “أرى أفضل لأدرس أحسن”، والهدف هذه المرة توزيع حوالي 1000 نظارة طبية على الأطفال المعوزين، وستكون عملية مماثلة لمرضى السكري من الأطفال وأفكر أيضا في مرض السرطان، حيث ستكون لي مبادرة في هذا الشأن في شهر فيفري، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسرطان، وأملي كبير في أن تعمم هذه المبادرات على كامل التراب الوطني.

س: كيف يتم اختيار الأطفال الذين تستضيفهم في برنامجك “عمو يزيد”؟

ج: التسجيل يكون عن طريق الإيميل الخاص بالبرنامج، وعدد الأطفال كبير جدا الذين يرغبون في الحضور للبرنامج، واستدعاء هؤلاء يكون حسب التسجيل أي الترتيب، وأستسمح الأطفال على التأخر في استضافتهم، لأن عددهم كبير جدا والبرنامج يبث مرة في الأسبوع، ولحد الآن وصلنا إلى استضافة الأطفال الذين سجلوا أنفسهم في شهر أكتوبر من عام 2015.

س: لماذا لا تضيف حصصا أخرى في الأسبوع لتتمكن من استضافة كل الأطفال؟

ج: أنا باستطاعتي تقديم ذلك، لكن المشكل لا يخصني وفي غياب ممولين للبرنامج يستحيل ذلك. 

س: ومتى يعود البرنامج لمحبيه؟

ج: البرنامج سيعود للأطفال يوم السادس سبتمبر القادم، وأنا بصدد التحضير لفيديوكليب لأغنية “صباح الخير مدرستي” لبثها عبر مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية مع الدخول المدرسي القادم.