الرئيسية / محلي / غلاء الإيجار يهدد مستقبل السياحة المحلية
elmaouid

غلاء الإيجار يهدد مستقبل السياحة المحلية

عرفت أسعار  إيجار الشقق في العديد من الولايات الساحلية على غرار بجاية وجيجل وتيقزيرت ارتفاعاً ملحوظاً خلال فصل الصيف الحالي حيث بلغت مستويات قياسية، وسط شكوى المصطافين من عدم تناسب هذه الأسعار مع مستويات التجهيز في الشقق، خاصة أنها تفوق بكثير أسعار الفنادق التي تعرضها الوكالات السياحة في تونس الشقيقة، الأمر الذي يمكنه أن يتسبب في إفشال مساعي الحكومة في إنجاح السياحة الداخلية.

يقول حسين،  أحد الجزائريين المغتربين في فرنسا الذين يفضلون قضاء العطلة الصيفية في الجزائر،  إنه استأجر شقة من غرفتين بولاية جيجل بـ 10 آلاف دينار  لليلة الواحدة، وهو سعر يراه مبالغاً فيه، إلا أنه مضطر إلى ذلك في ظل غياب البديل من فنادق ومركبات سياحية.

في حين تقول نفيسة إنها خصصت هي وزوجها قرابة 10 ملايين سنتيم ميزانية لإيجار شقة لمدة تتراوح بين 10 أيام و 13 يوماً، وهي ميزانية تسمح لها بقضاء عشرة أيام في فندق 4 نجوم في مدينة “الحمامات” التونسية، مضيفة أن ارتفاع الأسعار يقابله نقص كبير في الخدمات، والتجهيزات، فتلك الشقق أشبه بالمراقد فجلها غير مزود بشبكة الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى اشتراط دفع مبالغ إضافية على كل فرد إضافي على 4 أشخاص في الشقة الواحدة وهو ما يعد ابتزازا وسرقة موصوفة في ظل صمت المسؤولين.

وبحسب عبد الحكيم عويدات، رئيس الفدرالية الجزائرية للوكالات العقارية، فإن “أسعار الإيجارات في فصل الصيف تخضع إلى قانون العرض والطلب”، لكن هناك نقطة أخرى تتعلق بسلوك الجزائريين الذين يتركون حجز الشقق حتى وقت قريب من بداية عطلهم، وبالتالي لا يتمكنون من المفاضلة، سواء في ما يتعلق بالسعر أو التجهيزات التي تحتوي عليها الشقق المعروضة.

وأضاف عويدات، إن “السماسرة يؤثرون على الأسعار، فهم لا يحترمون نسبة الربح التي حددها المُشرع الجزائري بـ 10 %، ويضاربون ويخضعون عمليات الإيجار في فصل الصيف إلى نظام من يدفع أكثر”.