الرئيسية / ملفات / غلاء الذهب وانتشار السرقة أدى إلى اقتنائها.. “البلاكيور” الأكثر مبيعا في الجزائر

غلاء الذهب وانتشار السرقة أدى إلى اقتنائها.. “البلاكيور” الأكثر مبيعا في الجزائر

انتشرت ظاهرة تجارة “البلاكيور”، حيث نجدهم في الأسواق ينصبون طاولاتهم عارضين مجوهرات الذهب القشرة أو كما يطلق عليه “البلاكيور” بحيث استحوذوا على هذا النوع من التجارة بشكل كبير وملفت للانتباه مما دفع بـ”الموعد اليومي” لاستطلاع الأمر عن قرب لمعرفة خبايا هذه الظاهرة التي باتت تنتشر بشكل رهيب في الأسواق وحتى على أرصفة الطريق.

 

نساء يفضلنا “البلاكيور” بسبب السرقة

وخلال جولتنا الاستطلاعية بأسواق العاصمة وبتحديد سوق باش جراح التقينا بالسيدة الزهرة والتي اكدت أن إقبالها على شراء “البلاكيور” يعود لارتفاع سعر الذهب الذي لم يعد بمقدور الشخص البسيط اقتناؤه خاصة مع متطلبات الحياة كثيرة، وتضيف ”كلما تأتي مناسبة أشتري حلي وأقراط وخواتم مزيفة وأمضي بها العرس ولا حرج في ذلك، إضافة إلى خوفي من الوقوع ضحية اعتداء لصوص لو ارتديت ذهبا حقيقيّا” ، وأوضحت السيدة نعيمة من مقتنيات “البلاكيور” أن شراءها لمجوهرات ”البلاكيور” سببه غلاء الذهب من جهة وخوفا من السرقة، وتقول ”لا أستطيع الذهاب إلى عرس بدون أن أملأ يديّ ورقبتي بالسلاسل والخواتم هذا من جهة، كما أنني لا أضطر إلى دفع مبالغ مالية من أجل قطع ذهبية أرتديها مرة أو اثنتين”.

 

العرائس الأكثر إقبالا على ‘البلاكيور”

جالت “الموعد اليومي” في مختلف أسواق العاصمة، وقد وجدنا أكبر عدد من التجار لذهب القشرة أو “البلاكي” حيث يصطفون بطاولاتهم خارج السوق وداخله، بحيث يهتم المواطنون بالذهب حتى ولو كان مغشوشا وأكثر الزبائن في هذه الأسوق هم من المقبلين والمقبلات على الزواج، فشراء ذهب القشرة الذي يعتبرونه جزء مكملا وأساسيا في الجهاز، خاصة وأن هؤلاء الباعة يعرضون الإكسسوارات التقليدية المرافقة لأزياء العروس فالإقبال هنا كبير على “الكرا فاش” و”خيط الروح” و”المحزمة المرصعة بحبات الويز المقلد”، حيث لا أحد بإمكانه اليوم اقتناء مثل هذه الإكسسوارات الحقيقية التي يفوق سعرها في بعض الأحيان الـ70 مليونا تقول إحدى الزبونات التي جاءت رفقة ابنتها التي تحضر لعرسها الذي سيكون بعد شهر رمضان المبارك وهي السيدة فاطمة التي قالت لنا: “إن العرائس اليوم مضطرات لشراء الذهب المقلد بل وحتى العرسان صاروا عاجزين عن إهداء عروستاهم الأطقم الذهبية كما جرت العادة”، وقد أضافت في السياق ذاته بأن مثل هذه الإكسسوارات التقليدية التي لا غنى عنها في الأفراح اليوم غالبيتها موروثة من الجدات فقالت: “اللي شرا الذهب شراه بكري أما اليوم فنحن لا نقدر حتى على ذهب القشرة”. ولم تتردد السيدة في الثناء على المنتوجات التي يعرضها التجار وعلى جودتها العالية، حيث أكدت ذات المتحدثة بأنها ذات جودة عالية ولا يمكن التفريق بينها وبين الذهب الحقيقي، كما أنها تصمد لفترة من الزمن لذا فهي لا تستكثر شراءها ولولاها -كما قالت- لظهر عيب الفقراء غير القادرين على شراء الذهب، خاصة في ظل الأسعار التي يسجلها حاليا، وأخبرتنا أيضا الشابة نسرين المقبلة على الزواج، أنها تعجز عن شراء الذهب بسبب راتب والدها القليل، فليس لها خيار آخر سوى اقتناء “البلاكيور”.

 

تجار “البلكيور” يكشفون عن مصدره

وكشف بعض باعة هذه الحلي المقلدة، أن تصنيع حلي ”البلاكيور” انتقل إلى الجزائر، حيث تقوم العديد من الورشات بصنعه على مستوى ولاية قالمة بالإبداع في الحلي التقليدية، خاصة الأساور التي يزداد عليها الطلب لأن سعرها في محلات المجوهرات يعد خياليا، ما يجعل الإقبال على المقلد كثيفا جدا، خاصة أن صلاحيته وبقاءه على حاله يدوم سنوات، من جانب آخر ونتيجة لاتساع رقعة تجارة الحلي المقلدة انتقل بيع هذه الأخيرة إلى السوق السوداء، حيث تكاد لا تخلو شوارع العاصمة من باعة ”البلاكيور”، ونتيجة للانتشار الكبير لمحلات وتجار الحلي المقلدة فقد تراجعت تجارة الذهب بشكل ملحوظ، وهذا بسبب الارتفاع المذهل لسعره هذه الصائفة، خاصة وأنها موعد للأعراس والأفراح، مما يجعل زبائن محلات بيع مجوهرات “البلاكيور” معتبرين جدا، وقد صرح الشاب جمال أحد بائعي “البلاكيور”: “كل يوم نلقى إقبالا كبيرا خصوصا على “سباعيات” وأكثر الزبائن هن عرائس، فكل يوم يزيد سعر الذهب لهذا تلجأ أغلبية النساء إلى شراء الحلي المقلد، ففي كل يوم أتلقى طلبيات وأنا أقوم بتلبيتها كلها”.

ل.ب