الرئيسية / وطني / فاروق قسنطيني : الصراع السني الشيعي قضية “مفبركة” هدفها سياسي

فاروق قسنطيني : الصراع السني الشيعي قضية “مفبركة” هدفها سياسي

الجزائر- يرى بعض المحللين السياسيين بأن التيار الوهابي بالجزائر يشكل أكبر تهديد  للمجتمع والوحدة الترابية من الخطر الشيعي باعتبار أن معركته أصبحت الآن ليست مع إسرائيل العدو الاول بل مع إيران وبالتالي أصبح تحريض أهل السنة ضد الشيعة مباحا فيما يرى البعض الاخر من المحللين بأن الخطر الشيعي هو الذي يشكل أكبر تهديد للدول خاصة وأن امتداداته بدأت تتوسع شيئا فشيئا حتى وصلت إلى قلب إفريقيا. فهل

الجزائر التي بقيت مستقلة في دبلوماسيتها وقراراتها السيادية مستهدفة حقيقة، أم أن ما يقال عن الصراع الشيعي السنّي وانعكاساته في العالم العربي بالخصوص مجرد “فزاعة” لا غير ..؟

 

بن شريط عبد الرحمان : الجزائر مستهدفة وورقة الشعية مستغلة سياسيا

 

قال دكتور الفلسفة السياسية بن شريط عبد الرحمان بأن الجزائر تعد من بين أكثر الدول انفتاحا على الشيعة “سياسيا ” مقارنة مع دول أخرى حيث أنها لم تتدخل قط في أي حرب فيها صبغة طائفية وأي نزاع في إشارة للحرب الدائرة في اليمن وسوريا والعراق …مشيرا بأنه وبالرغم من الجوانب الايجابية إلا أن المتربصين يريدون نشر المذهب الشيعي بأي طريقة بالجزائر.

وأكد المحلل السياسي ودكتور الفلسفة السياسية بن شريط عبد الرحمان في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن الجزائر مستهدفة باعتبار أن الورقة الشيعية قد تستغل وتستعمل تحت أي سبب كان بحيث قد يستغلها الشيعي كما قد يستغلها اليهودي وأي طرف آخر يتربص بالجزائر شر الدوائر، خاصة وأن البلاد في الوقت الراهن لم تضعف ولم تستكن في ظل التحديات الإقليمية والجهوية الراهنة.

وأوضح بن شريط عبد الرحمان بأن “الصراع” السني الشيعي  موجود تاريخيا وله أصوله وبدأ عند خروج معاوية على علي بن أبي طالب، ومع الوقت ازداد تعقيدا وأخذ يتراكم فتحول مع مرور الوقت والسنين إلى مشكل سياسي بامتياز، وفي الظروف التي نعيشها المليئة بالأزمات استغلت أطراف الأوضاع ونفخت تحت الرماد.

كما يرى بن شريط بأن خطوات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي تحركت مؤخرا لوضع بعض القوانين والنظم لحماية المرجعية الدينية للجزائريين كانت محتشمة ولم تكن في الوقت المناسب على اعتبار أن المعالجة تأتي بحملات التحسيس والتوعية ثم استعمال جميع الأدوات.

ويعتقد بن شريط بأنه ليس هناك آليات حقيقية من أجل إحصاء عدد الشيعة بالجزائر الذين لا معنى لهم مقابل السنة، غير أن الخطر قائم مستقبلا على أولادنا الذين تربوا في المدرسة السنية  خاصة في ظل تكاثر مواقع التواصل الاجتماعي التي فعلت فعلتها في نفوس المراهقين والشباب الصاعد الذي يُخشى عليه من هذه التيارات الجارفة.

 

فاروق قسنطيني : الصراع السني الشيعي قضية “مفبركة” هدفها سياسي

 

يعتبر فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان بالجزائر بأن ما يسمى الخطر أو المد الشيعي بالجزائر قضية “مفبركة” يراد بها إحداث الفتنة بين الجزائريين وفرض وضع أمني غير مريح لأهداف سياسية محضة، مشيرا بأن الشيعة ليست ولم تكن يوما ما جزءا من المجتمع الجزائري الذي يملك تقاليده وهويته الإسلامية الوطنية.

وأكد فاروق قسنطيني لـ “الموعد اليومي” بأن الأقليات بالجزائر التي يتحدثون عنها وإن وجدت فهي محترمة بعيدا عن كل التجاذبات السياسية التي تستغل هذه الأقليات من أجل تحقيق مكاسب سياسية عن طريق تشويه الواقع وتشويه صورة الجزائر في الداخل والخارج.

وأوضح فاروق قسنطيني بأن الجزائر بقيت واقفة مقارنة بما يجري من صراعات في الدول العربية وبالتالي هناك أطرف تريد أن تلعب كل أوراقها لا سيما ورقة الشيعة وما يعرف بالصراع السني الشيعي لتحطيم الدول وخلق نوع من الفتن داخل مكونات المجتمع الواحد.

 

 

فاتح ربيعي : الصراع السني الشيعي تستغله الدول الاستعمارية لإذكاء الطائفية وإحداث الفوضى

 

أكد الأمين العام السابق لحركة النهضة فاتح ربيعي بأن الجزائر ليست بمنأى عن الصراع السني الشيعي الذي أخذ بعدا طائفيا خطيرا في العالم العربي والإسلامي وذلك لعدة اعتبارات منها محاولة التيار التغريبي الذي هو امتداد لباقي الاستعمار الفرنسي إبعاد المجتمع عن هويته ومرجعيته الدينية التي هي الآن على المحك.

وقال فاتح ربيعي لـ”الموعد اليومي” بأن الصراع السني الشيعي صراع قديم كان سببا مباشرا في عدة مآسي عاشتها الأمة الإسلامية والعربية وتطور إلى أن صار صراعا سياسيا أخذ بعدا طائفيا وعقائديا وتكرس عبر العصور لتستغله الدول الاستعمارية لإذكاء الطائفية وخلق الفوضى في الدول .

وأوضح فاتح ربيعي بأن الصراعات السياسية التي تحدث في المشرق العربي الآن سيما في سوريا والعراق واليمن وغيرها أحسن دليل على إذكاء الطائفية والفتن العقائدية بهدف الوصول إلى السلطة.

كما أوضح فاتح ربيعي بأن عدم وجود المذهبية في الجزائر بالشكل الذي نراه في الدول العربية الأخرى هو الذي جنب الجزائر الكارثة في التسعينيات وعدم إطالة عمر الأزمة التي كان من الممكن أن تستمر لو كانت هذه الصراعات المذهبية أو الطائفية.

وشدد فاتح ربيعي بأن الجزائر يمكن لها تجنب التأثيرات الطائفية التي تحدث في الوطن العربي ويمكن لها أن تحصن نفسها ومرجعيتها الدينية شريطة أن تفعّل دور المسجد والمدرسة  فضلا على دور المشايخ والدعاة بالضبط كما فعلت جمعية العلماء المسلمين ضد المستعمر الغاشم الذي أراد للمجتمع الجزائري أن ينسلخ عن هويته ومرجعيته الدينية.